‘سي اي ايه’ تجسست على بان كي مون… ومصر اقترحت على أمريكا تأجيل استفتاء السودان لاربعة اعوام

حجم الخط
0

ويكيليكس: علاقات مكثفة بين اسرائيل ودول الخليج… واموال تُنقل برحلات جوية من كابول إلى الاماراتعواصم ـ وكالات ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: أشارت برقية دبلوماسية سرية تعود لعام 2009 إلى أن هناك علاقات دبلوماسية سرية مكثفة بين إسرائيل ودول الخليج، موضحة أن إسرائيل ومن وصفتهم بأعدائها التقليديين في دول الخليج العربي أجروا علاقات دبلوماسية مكثفة، وتبادلوا معلومات استخبارية خطيرة، خاصة بشأن إيران.

وأوضحت البرقية السرية التي نشرها موقع و’يكيليكس’ أن معظم تلك الإجراءات الدبلوماسية بين تل أبيب وعواصم في الخليج العربي تمت لتنسيق السياسات وتبادل المعلومات الاستخبارية بشأن الخطر الذي تمثله طهران في المنطقة، بالرغم من المظاهر العامة الخارجية التي توحي بالعدائية المتبادلة بين إسرائيل ودول الخليج. وكشفت برقية دبلوماسية تعود لعام 2009 عن لقاءات دبلوماسية سرية على مستوى رفيع بين إسرائيل وكل من السعودية ودولة قطر وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالرغم من كونها دولا عربية لا تعترف بالدولة العبرية.

وبالرغم من الخطابات العلنية العدائية ضد إسرائيل، فإن الدبلوماسيين العرب طلبوا من تل أبيب سرا وفيما وراء الكواليس أن تنقل رسائل إلى الحكومة الأمريكية وتحثها على اتخاذ إجراء أقسى ضد طهران.

وتوضح البرقية السرية الدبلوماسية المؤرخة في 19 آذار (مارس) 2009 أن نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط يعقوب هداس قال لأحد الدبلوماسيين الامريكيين إن عرب الخليج يدركون قيمة الدور الذي يمكن أن تلعبه إسرائيل بسبب قوة علاقتها مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن دول الخليج تدرك أيضا ما يمكن لتل أبيب أن تقوم به ضد طهران، مضيفا أن المسؤولين الخليجيين يعتقدون أن إسرائيل يمكنها أن تفعل ‘مفعول السحر’. وأشارت صحيفة ‘واشنطن تايمز’ إلى ما وصفته بالقلق المتزايد لدى إسرائيل ودول الخليج إزاء البرنامج النووي الإيراني، وإزاء دعم طهران لما سمتها الحركات السياسية المتطرفة و’الإرهاب’ في الشرق الأوسط.

وأضافت أن معظم الدول العربية تحتفظ بعلاقات دبلوماسية بشكل أو آخر مع إسرائيل منذ مؤتمر أوسلو في تسعينيات القرن الماضي، لكن تلك العلاقات بدأت تتقطع وتصبح هشة في عام 2000 مع انهيار عملية السلام في المنطقة. ونسبت الصحيفة إلى مستشار الشرق الأوسط السابق في وزارة الخارجية الامريكية ديفيد ميللر قوله إن كل الدول العربية كانت لها قنوات دبلوماسية مع إسرائيل حتى عام 1996 باستثناء العراق وليبيا. وأشارت واشنطن تايمز إلى أن قطر أغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي لديها إثر الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية 2008، مضيفة أن السعودية ومصر ضغطتا على قطر لاتخاذ موقف صارم ضد إيران.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسيين إسرائيليين آخرين قولهم إنهم أرادوا تنسيق بعض الجهود مع نظرائهم العرب بشأن إيران، وإنهم التقوا مسؤولين عربا في اجتماعات سرية وعلى هامش بعض المؤتمرات الدولية، مضيفين أن إسرائيل تبادلت معلومات استخبارية مع دول الخليج بشأن شحنات أسلحة وتقنيات متطورة متجهة إلى إيران.’سي آي ايه’ طلبت جمع المعلومات عن بان كي مون ذكرت صحيفة ‘الغادريان’ البريطانية ان وكالة الاستخبارات المركزية ‘سي آي ايه’ طلبت من الدبلوماسيين الامريكيين جمع معلومات عن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وشخصيات اخرى في المنظمة الدولية.

وتكشف وثائق نشرها موقع ‘ويكيليكس’ ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون طلبت من دبلوماسيين امريكيين جمع معلومات عن مواقف بان حيال ايران والشرق الاوسط والاستعلام عن ‘طريقته في الادارة واتخاذ القرار’. واوضحت الصحيفة البريطانية ان ‘سي آي ايه’ وضعت لائحة بالمعلومات التي ترغب في الحصول عليها وسلمتها الى وزارة الخارجية الامريكية التي عممتها على سفاراتها في العالم بعد تحديد الطلبات من كل منطقة. وتابعت الصحيفة ان لائحة طلب معلومات عن اشخاص يتم وضعها كل سنة من قبل مسؤول عن ادارة ‘الاستخبار عن الاشخاص’ المنصب الذي احدثته في 2005 ادارة الرئيس جورج بوش لتسهيل تنسيق الاستخبارات. وحاولت الحكومة الامريكية الحصول على ارقام بطاقات الاعتماد والهواتف والعناوين الالكترونية وغيرها لمسؤولين في الامم المتحدة. النائب السابق للرئيس الافغاني دخل إلى دبي وبحوزته 52 مليون دولار نقداًكشفت وثائق دبلوماسية امريكية نشرها موقع ويكيليكس أن أحمد ضياء مسعود النائب السابق للرئيس الافغاني حامد كرزاي تعرض للتوقيف والاستجواب، حين دخل إلى دبي وبحوزته 52 مليون دولار نقداً في تشرين الأول/اكتوبر 2009. وقالت صحيفة الغارديان الصادرة الجمعة نقلاً عن برقية دبلوماسية أرسلها إلى واشنطن السفير الامريكي في كابول كارل ايكنبيري ‘إن مسعود، الشقيق الأصغر لزعيم المقاومة الافغانية ضد السوفيات أحمد شاه مسعود، أوقف من قبل مسؤولين من الولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة في اطار جهود وقف عمليات تنظيف الأموال، لكنهم تركوه دون أن يطلبوا منه توضيح مصدر الأموال’. وكتب السفير ايكنبيري في البرقية ‘أن كميات كبيرة من المال يتم تداولها في افغانستان على صعيد اسبوعي وشهري وسنوي وتُنقل برحلات جوية من كابول إلى الامارات، وجرى سحب 600 مليون دولار عبر الأنظمة المصرفية قبل انتخابات الرئاسة في افغانستان التي جرت في آب/أغسطس 2009، فضلاً عن 200 مليون دولار في الأشهر الأخيرة’. واضافت الصحيفة ‘أن شركات ناقلة تقوم عادة بنقل المال على الخطوط الجوية (بامير)، المملوكة من قبل بنك كابول وشخصيات افغانية نافذة مثل محمود كرزاي، أحد أشقاء الرئيس الافغاني، ومحمد فهيم، أحد أمراء الحرب’. وقالت نقلاً عن الوثائق الدبلوماسية الامريكية ‘من بين الشخصيات الافغانية البارزة المتورطة في جمع ثروة غير عادية في دبي، شير خان رئيس مجلس ادارة بنك كابول الذي تورط صيف العام الحالي بفضيحة قروض فاسدة في البنك كادت أن تؤدي إلى سقوط النظام المالي الهش في افغانستان وتردد بأنه يملك 39 عقاراً في مشروع نخلة جميرا بدبي، وهي شبه جزيرة فاخرة من صنع الانسان’. واضافت ‘أن عثمان عثماني حاكم اقليم غزني وجمعة خان هامدارد حاكم اقليم باكتيا، اتُهما بالفساد المنظم وسرقة المال العام وابتزاز مقاولي البناء’. ايران تموّل زعماء سياسيين ودينيين افغان وكشفت وثائق دبلوماسية للسفارة الامريكية في كابول نشرها موقع ‘ويكيليكس’ أن ايران تموُل مجموعة من الزعماء الافغان السياسيين والدينيين، وتستميل علماء الدين وتدرّب مقاتلي طالبان وتسعى للتأثير حتى على النواب.

وقالت صحيفة ‘الغارديان’ الصادرة الجمعة نقلاً عن الوثائق ‘إن أحد كبار مساعدي الرئيس الافغاني حامد كرزاي ابلغ دبلوماسياً امريكياً بارزاً أن مسؤولين افغاناً من جميع الاختصاصات، ومن بينهم أشخاص رُشحوا لتولي مناصب وزارية، يحصلون على رواتب من ايران’. واضافت أن المسؤول الايراني محمد عمر داودزي ابلغ في شباط/فبراير الماضي نائب السفير الامريكي في كابول فرانسيس ريتشاردوني وقتها أن ايران ‘خصصت رواتب لعدد من نواب الوزراء في الحكومة الافغانية ومسؤولين آخرين، بما في ذلك واحد أو اثنان في قصر الرئاسة، وأن بعض هؤلاء تم اعفاؤهم من مناصبهم لهذا السبب’. ونسبت الوثائق الدبلوماسية الامريكية إلى داودزي قوله لريتشاردوني إن حكومته ‘تفضّل الدعم النقدي المستمر من الولايات المتحدة بدلاً من الدفعات المالية العرضية وغير المتوقعة من ايران، وإن افغاناً يتدربون داخل ايران للقتال مع طالبان، ويحصل الآلاف من رجال الدين الافغان على رواتب من طهران ويقوم بتنسيق هذا المشروع بأكمله مسؤول في مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي’. واشارت الصحيفة إلى أن الوثائق الدبلوماسية الامريكية اوردت أيضاً أن الرئيس الافغاني كرزاي ‘اعتقد أن ايران كانت تحاول تخريب عمليات التنمية في افغانستان لمنعها من التحول إلى مركز عبور اقليمي هام، وحماية صادراتها من الغاز الطبيعي إلى الهند وباكستان من المنافسة في آسيا الوسطى’. وذكرت الوثائق أن مساعد وزير الدفاع الامريكي إيريك إدلمان ابلغ كرزاي أواخر العام 2007 ‘أن التدخل الايراني يتزايد داخل افغانستان’، وأن نائب رئيس مجلس النواب الايراني مرويس ياسيني ‘ابلغ مسؤولاً امريكياً عام 2009 أن ضابطاً في المخابرات الايرانية ضغط عليه لتغيير جدول أعمال البرلمان من أجل فتح نقاش حول الضحايا المدنيين الافغان في عمليات حلف الناتو، وعرض عليه الدعم في حال وافق’. مصر اقترحت على أمريكا تأجيل استفتاء السودان لاربعة اعواموذكرت صحيفة مصرية الجمعة ان الحكومة اقترحت على الولايات المتحدة تأجيل استفتاء السودان لمدة اربع سنوات.

وقالت صحيفة ‘المصري اليوم’ على موقعها الالكتروني ان برقية من موقع ويكيليكس تعود الى تشرين الاول/أكتوبر 2009 تثبت سعي القاهرة لتنبيه واشنطن لـ’العواقب المهلكة’ التي قد تترتب على اختيار الجنوب الانفصال عبر الاستفتاء المزمع عقده في كانون الثاني يناير المقبل.

وحسب الوثيقة، فإن مسؤولا بالخارجية المصرية قال لدبلوماسي امريكي، إن الانفصال ‘سوف يخلق دولة عاجزة قد تهدد قدرة مصر على الحصول على مياه النيل’. واقترح المسؤول تأجيل التصويت على استقلال الجنوب لأربع سنوات حتى تصبح لدى الجنوب ‘القدرة على خلق دولة’. وتطالب مصر بالحفاظ على وحدة السودان وتخشى من ان تأسيس دولة في جنوبه قد يهدد حصتها من مياه نهر النيل. وتعد اثيوبيا مصدرا لـ85 ‘ من مياه النيل، رغم أن لمصر حصة كبيرة من مياه النهر بناء على اتفاقية وقعتها في العام 1929 الحكومة البريطانية، وهو الاتفاق الذي هاجمته دول الحوض بوصفه من ‘بقايا الحقبة الاستعمارية’. وحسب الوثيقة، فان مصر طالبت واشنطن ‘باقناع القادة السودانيين بمخاطر الانفصال، وأن تحثهم على الدعوة للوحدة’. وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي قال الشهر الحالي إن بلاده رفضت مقترحا مصريا بإقامة كونفدرالية لإدارة شؤون شمال وجنوب السودان ومؤكدا على ‘حق الجنوبيين في تحديد مصيرهم’. واشنطن لا تثق في قدرة المكسيكعلى حسم حرب المخدرات كشفت الوثائق السرية للخارجية الأمريكية والتي نشرها موقع ويكيليكس مؤخرا عن عدم ثقة الولايات المتحدة في قدرة قوات الأمن في المكسيك على حسم الحرب مع عصابات المخدرات. واستندت واشنطن في هذا التقييم إلى ‘ضعف الجيش المكسيكي’ وفقا لما نشره موقع ويكيليكس. ونقلت صحيفة ‘البايس’ الأسبانية الصادرة الجمعة عن مستندات للسفارة الأمريكية في المكسيك نشرها موقع ويكيليكس تفيد بأن ‘القوات المسلحة المكسيكية تتسم بالبطء وقلة الاستعداد للتعامل مع المخاطر’. ووفقا لهذه الوثائق، فإن الجنود المكسيكيين ليسوا مخولين تحريز أدلة الإثبات في جرائم المخدرات وتقديمها إلى المحاكم الأمر الذي أدى إلى ‘وجود عدد كبير من المعتقلين الذين يتعذر رفع دعوى قضائية بحقهم’. كما أشارت الوثائق إلى ‘ازدياد الإحباط بين أفراد الشعب والجيش في البلاد’ جراء ذلك. وجاء في الوثائق أن نسبة من تم تحريك دعوى قضائية بحقهم من بين المعتقلين في مدينة سويداد خواريز التي يبلغ فيها نشاط عصابات المخدرات ذروته لا تتعدى الـ2′. في المقابل أقرت الولايات المتحدة حسبما جاء في الوثائق بأن الرئيس المكسيكي فليبي كالديرون كرس نفسه للحرب ضد مافيا المخدرات ‘بشكل لا مثيل له’ بيد أن تفشي الفساد والتنافس بين مختلف وحدات القوات الأمنية أثر في جهود مكافحة الجريمة المنظمة. وذكرت الوثائق أن أعضاء في الحكومة المكسيكية أعربوا لدبلوماسيين أمريكيين عن تخوفهم من إمكانية سيطرة عصابات المخدرات على كل المناطق في البلاد. واشنطن تصف مؤسس ‘ويكيليكس’ بأنه ‘لاعب سياسي’ وليس صحافيا وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن مؤسس موقع ‘ويكيليكس’ الإلكتروني جوليان أسانج هو ‘لاعب سياسي’ يعتزم تقويض الدبلوماسية الدولية من خلال تعريض الجهود الرامية لحل المشكلات في انحاء العالم للخطر. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بي.

جيه كرولي: ‘إنه ليس صحافيا. وليس كاشفا للأسرار.. إنه لاعب سياسي وله أجندة سياسية’. وأضاف كرولي أن أسانج ‘يسعى لتقويض النظام الدولي الذي يمكننا من التعاون والتكاتف مع الحكومات الأخرى، والعمل في وسائط متعددة الأطراف وعلى أساس ثنائي للمساعدة على حل القضايا الإقليمية والدولية’. اسانج يلجأ الى سويسرا بعد تعرضه لهجمات الكترونية ‘متطورة’ولجأ موقع ويكيليكس الذي بدأ منذ الاحد بنشر برقيات دبلوماسية سرية امريكية جديدة، الى سويسرا الجمعة بعد تعرضه لهجمات الكترونية جديدة، في حين تسعى واشنطن الى وقف انشطته وانشطة مؤسسه جوليان اسانج.

واعلن الموقع صباح الجمعة عبر موقع تويتر ان ‘ويكيليكس انتقل الى سويسرا’، كاشفا عنوانه الالكتروني الجديد (ويكيليكس.

سي اتش) بعد ان بات متعذرا على مستخدمي الانترنت الدخول الى الموقع عبر عنوانه المعتاد (ويكيليكس.

اورغ). وبالفعل، فقد قام موزع اسماء النطاق الالكترونية ‘ايفري دي ان اس.

نت’ عند الساعة 03,00 ليلا بوقف الخدمة التي يزود ويكيليكس.

اورغ بها بعد هجمات الكترونية كبيرة استهدفت الموقع المتخصص بكشف الاسرار الدبلوماسية. واوضح الموزع في بيان ان الهجمات التي تسمى ‘الحرمان من الخدمات’ والهادفة الى اعاقة الوصول الى الموقع ‘تهدد استقرار’ البنية التحتية للموزع الذي يعطي مجانا اسماء نطاق الكترونية لنحو 500 الف موقع اخر. وعادة في هذا النوع من الهجمات، يقوم عدد كبير من مستخدمي اجهزة الكمبيوتر الحاملة لفيروسات الكترونية بالدخول في وقت واحد الى موقع ما يؤدي الى استخدام الطاقة القصوى للخوادم (سرفور) ويتسبب بانقطاع الموقع عن الشبكة. واكد ويكيليكس ان اسم النطاق خاصته تم الغاؤه. واشار الموقع عبر تويتر الى ان ‘اسم النطاق ويكيليكس.

اورغ تعرض للالغاء من الامريكي ايفري دي ان اس.

نت بعد ادعاءات بهجمات كبيرة. ادعمونا’. واكد المحامي البريطاني مارك ستيفنز محامي مؤسس ويكيليكس صباح الجمعة في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الموقع تعرض لهجمات ‘بالغة التعقيد’. كما قال ستيفنز لفرانس برس الجمعة ان هناك دولة ‘على الارجح’ تقف وراء الهجمات الالكترونية التي تعرض لها موقع ويكيليكس في الايام الاخيرة. واعتبر ان المحاولات ‘المتطورة’ لوضع موقع ويكيليكس خارج الخدمة جزء من خطة اشمل ترمي الى اسكات مؤسس الموقع جوليان اسانج. واضاف المحامي ‘احدهم، على الارجح دولة، قام بالسيطرة على مئات الاف اجهزة الكمبيوتر المصابة بمشاكل في العالم وربطها كلها في وقت واحد بموقع ويكيليكس’. وتابع ‘هذا الامر معقد للغاية، ونعلم ان جوليان (اسانج) تعرض لهجمات عدة من هذا النوع، نعلم ايضا ان امورا غريبة تحصل في السويد’، مؤكدا ان القضاء السويدي لم يرغب في بادئ الامر بالاستماع الى اسانج. وتظهر عملية بحث عبر موقع ‘هو ايز’ ان صاحب اسم النطاق ‘ويكيليكس.

سي اتش’ هو ‘حزب القراصنة السويسريين’ الذي يقول انه يدافع عن شرعنة تبادل الملفات الالكترونية عبر الانترنت وحماية الخصوصية الشخصية للمستخدمين. الى ذلك، يظهر تعقب عنوان بروتوكول الانترنت (أي بي) صباح الجمعة ان الموقع الالكتروني الفرنسي ‘او في اش’ (احد اكبر مستضيفي المواقع الالكترونية في اوروبا وفي السويد تحديدا) يستضيف موقع ويكيليكس الذي طرده الاربعاء الموقع الامريكي العملاق للتوزيع امازون، وهو ما اكده مصدر قريب من ويكيليكس. واسانج، الذي بات مكان اقامته مجهولا منذ بدء موقعه بنشر التسريبات الاحد، ملاحق من جانب ستوكهولم وتستهدفه مذكرة توقيف صادرة عن الانتربول في اطار تحقيق بتهمة ‘اغتصاب واعتداء جنسي’ عام 2008 في السويد. واكد محاميه ان الشرطة البريطانية وعدة دول ‘تعرف’ مكان وجود مؤسس موقع ويكيليكس، بدون ان يؤكد مكان اقامته حاليا بعد معلومات عن وجوده في بريطانيا. واعلنت المحكمة العليا في السويد انها رفضت الخميس النظر في طعن مؤسس موقع ويكيليكس في مذكرة التوقيف بحقه بتهمة الاغتصاب واضعة حدا لاخر طعن قضائي من الاسترالي البلغ من العمر 39 عاما. وتبذل الولايات المتحدة، التي وصفت مؤسس ويكيليكس بانه ‘فوضوي’، قصارى جهدها لتوقيفه هذه المرة بسبب التسريبات. واعلن عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكيين الجمهوريين والمستقلين الخميس انهم تقدموا باقتراح قانون لتسهيل الملاحقة القضائية بحق اسانج وموقعه، عبر جعل ‘نشر اسماء مخبرين في اجهزة الاستخبارات الامريكية غير قانوني’. وقال وزير العدل الامريكي اريك هولدر في وقت سابق ‘اذا كان هناك من ثغرات في القانون الامريكي، سنحاول سدها’. وفي اخر البرقيات التي كشفها موقع ويكيليكس، تتواصل التسريبات المربكة بدءا من تلك التي تعني الولايات المتحدة نفسها. ويبدو ان البرقيات الدبلوماسية المسربة قد توصد ابوابا مفتوحة في بعض الاحيان، كما الحال بالنسبة لاحداها التي افادت ان الولايات المتحدة مستاءة من الفساد المستشري في افغانستان و’هواجس’ الرئيس حميد كرزاي في نظرته الى العالم. وفي رد على هذه المعلومات، اعتبر متحدث باسم الرئيس الافغاني الجمعة ان التصريحات المسربة بحق كرزاي ‘لا تحوي اي جديد’. وقال مساعد المتحدث باسم الرئاسة الافغانية حامد علمي لفرانس برس ان هذه التسريبات ‘لا تحمل اي جديد وليس فيها شيء قد يؤثر على علاقاتنا الجيدة مع المجتمع الدولي’. الا ان هذه المذكرات نفسها تصبح اكثر ارباكا باشارتها الى ان احمد ضيا مسعود نائب الرئيس الافغاني انذاك توجه الى الامارات وبحوزته 52 مليون دولار قبيل اعادة انتخاب كرزاي. كما تستهدف برقيات مسربة هايتي التي شهدت قبل ايام قليلة انتخابات رئاسية، اذ افادت وثيقة امريكية ان الرئيس المتهية ولايته رينيه بريفال سعى الى ‘ترتيب’ خلافته خشية ارغامه بالذهاب الى المنفى. ولا يزال تسريب هذه الوثائق السرية يحدث زلزالا دبلوماسيا في العالم. وواصلت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون محاولاتها لملمة اثار هذه التسريبات اذ اتصلت الخميس بالرئيسة الارجنتينية كريستينا كيرشنير وبالرئيس الباكستاني اصف علي زرداري للتعبير عن اسفها بعد نشر وثائق تتضمن توصيفات غير محببة بحقهما. وفرنسا، التي تملك ثاني اكبر شبكة من السفارات في العالم بعد الولايات المتحدة، اكدت سعيها الى تعزيز امنها في مواجهات هجمات معلوماتية مثل تسريبات ويكيليكس. ميدفيديف: التسريبات كشفت وقاحة السياسة الخارجية الامريكية وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الجمعة ان تسريبات ويكيليكس الأخيرة تدل على وقاحة السياسة الخارجية الامريكية إلاّ أنها لا تعد خطراً على العلاقات الروسية ـ الامريكية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية ‘نوفوستي’ عن ميدفيديف قوله امس ‘نحن لسنا شكّاكين ولا نربط العلاقات الروسية الامريكية بأية تسريبات، رغم أن التسريبات تكشف الوقاحة في التقييمات والأحكام والتي غالباً ما تسود السياسات الخارجية لمختلف الدول وأقصد هنا الولايات المتحدة’. وأضاف ‘لا أرى أي شيء خطير خصوصاً لأن الآراء قد تكون مختلفة’. وأضاف الرئيس الروسي مازحاً ‘لو تسربت إلى الصحافة آراء الدبلوماسيين الروس في الزملاء الامريكيين، مثلاً، لكانوا استمتعوا بذلك أيضاً’. البرقيات المسربة بين زعماء عرب ودبلوماسيين امريكيين قد تقرب العراق أكثر من إيرانقال محللون ان المحادثات الخاصة بين زعماء عرب سنّة في الشرق الأوسط ودبلوماسيين امريكيين، التي سربها موقع ويكيليكس هذا الأسبوع، قد تدفع الحكومة العراقية المقبلة إلى التقرّب أكثر من إيران. وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية امس ان العراق منقسم أصلاً على أساس طائفي ومنذ الغزو الامريكي عام 2003 أصبح هذا البلد مركزاً لصراع إقليمي على النفوذ بين إيران الشيعية التي تجذبه شرقاً والدول السنّية العربية المجاورة التي تشدّه غرباً، وهو صراع برز في الانتخابات البرلمانية في مارس/آذار الماضي.

ونقلت الصحيفة عن محللين ان مئات البرقيات التي سربها ‘ويكيليكس’ عن كلام سيئ تفوّه به زعماء عرب عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وعن الحكومة العراقية يمكن أن يلحق المزيد من الضرر بعلاقة المالكي الضعيفة بجيرانه العرب، الذين كانت تأمل الولايات المتحدة أن يواجهوا النفوذ الايراني في العراق مع تراجع نفوذ الولايات المتحدة هناك التي تستعد لسحب جيش من هناك في نهاية 2011. ومن بين ما كشفته البرقيات وصف الملك السعودي للمالكي بأنه ‘عميل إيراني’ و’كاذب’، ودعوة الرئيس المصري حسني مبارك إلى انقلاب عسكري في العراق وقوله ان الولايات المتحدة يجب أن ‘تنسى الديمقراطية’ هناك وبأنه يجب أن يكون في البلد ‘ديكتاتور’. وقال ريان كروكر، السفير الامريكي في العراق بين عامي 2007 و2009 ان ‘المالكي يدرك جيداً ان السنّة العرب يكرهون الهيمنة الشيعية في العراق، ولكن هذا (التسريبات) سيؤدي إلى تفاقم المشكلة، وربما سيدفعه أكثر إلى أحضان الإيرانيين’. وأشار إلى ان ‘طهران ستحاول حتماً ـ وسنرى إن كان سيحصل أي انفتاح عربي على الحكومة الجديدة فور تشكيلها ـ هذا من شأنه أن يساعد ولكنني أشك في ذلك’. إلاّ ان مسؤولين عراقيين سارعوا إلى استبعاد احتمال حدوث آثار دائمة، لافتين إلى ان هذه مشكلة بين ايران والخليج العربي أكثر منها مشكلة بالنسبة للعراق. وقال النائب الشيعي سامي العسكري المقرب من المالكي ان ما سربه ويكيليكس ‘ليست أسراراً ونحن نعرف هذا’، مضيفاً ‘أعتقد انه ليس لديها تأثير على الإطلاق. فعلاقتنا مع السعودية ليست جيدة، ومع مصر علاقاتنا ليست جيدة، وهذا إحراج للامريكيين أكثر من غيرهم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية