غرائب زواج الصيف عند السعوديين

حجم الخط
0

سمعنا وقرأنا بل ورأينا أناسا يتزوجون بما يسمى زواج المتعة عند الشيعة وزواج المسيار عند السنة، لكن هذه المرة الاولى التي اسمع فيها انا شخصيا عن زواج الصيف، عجيب امر هذه الدنيا والاعجب امر هؤلاء المؤمنين يتفننون بالالتفاف على قواعد الدين كما تفننهم في البورصة والسياسة واختلاق وتأليف الفتاوى التي تشق صف المسلمين، وزواج الصيف حسب صحيفة الوطن اون لاين السعودية هو زواج يعقد وقت اجازة الصيف دون تحديد وقت الطلاق، والا كان ذلك متعة، ويتعاطى هذا الزواج من السعوديين اهل الغنى ومن يسافر كثيرا للعمل التـــجاري وغير التجاري.

واضافت ان وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية قالت انه توجد احياء كاملة في كل من سورية ومصر يعيش فيها ابناء وبنات لآباء سعوديين من امهات اجنبيات لكن دون ان تذكر ارقاما توضيحية او حتى اماكن تواجد تلك الاحياء، واضافت الصحيفة ان سبب تواجد اعداد كبيرة لابناء السعوديين في تلك الاحياء يعود لنسب الطلاق الكبيرة.

يبدو انه وفي الوقت الذي يسعى فيه غير المسلمين الى التنظيم الاجتماعي وايجاد السبل الكفيلة بدعم الترابط الاسري ونبذ العلاقات المشبوهة وغير الرسمية او تقنينها على الاقل، ولم يجدوا بدا من الاعتماد على القرآن الكريم في هذا الموضوع لانه الدستور الوحيد الذي ارسى قواعد التنظيم الاجتماعي بالإضافة الى انه يصلح لكل زمان ومكان، وبالتزامن مع ذلك يسعى بعض المسلمين جاهدين لخلق ثغرات ونعرات وخزعبلات يستثمرونها اما لإشباع غريزة حيوانية او لعلاج حالة نفسانية او للفوز في مهاترة صبيانية ومبارزة فاشلة بين شيوخ يدعون الدين، ولا تعجبوا اخواني ان قرأتم او رأيتم او سمعتم في المستقبل القريب عن زواج الشتاء والخريف والربيع، اذ ان ليس بالقليل من المسلمين يوظف الدين لإهوائه الخاصة وغرائزه القابعة على صدره فلا يتنفس الا بإشباعها، في الوقت الذي يوظف فيه الفاتيكان كل امكانياته لنشر الوعي الجنسي وكيفية الحفاظ على صحة البشر الى درجة انه اجاز استعمال الواقي الذكري مؤخرا لاجتناب الاصابة بالايدز في حالات معينة، يفتح بعض المستفيدين من تشويه الدين الباب لشبابنا على مصراعيه ليشبعوا غريزتهم ويخلفوا وراءهم بنات وامهات بلا مأوى ولا مصروف، والسؤال هنا الى اين يتجهن؟ من البديهي ان جلهن يتجهن الى المحرمات او زواج صيفي اخر للحصول على قوت يومهن والطامة الكبرى ان من يقوم بتوفير هذا القوت هو من نفس عائلة الاب، اليس هذا اختلاطا للانساب وهدما لقواعد الدين وخرابا ما بعده خراب، وهو ذاته المأخذ الذي نأخذه على الغرب.

اشكروا نعمة الله عليكم ايها المسلمون وتذكروا ايامكم وايام آبائكم إذ كانوا يتمنون اكل اللحم كل ستة اشهر ويقطعون آلاف الكيلومترات ليحلوا ضيوفا على اناس معروفين يستثمرون عادات العرب ويشبعون معدتهم من الشحم واللحم لمدة ثلاثة ايام، وكم سمعنا هذا كثيرا من اكثر من راو في اشهر رمضان وغيرها وفي المجالس والدواوين، يقول المثل ‘اللي ماله اول ماله تالي’ فأولنا كان البساطة المتشحة بالايمان لذا رزقنا الله سبحانه وله الحمد والشكر فلا تجعلوا البطر والفسق والنكران تسيطر عليكم، حينها اعلموا انها ستنقلب علينا عذابا وهوانا.

مياح غانم العنزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية