حركتا فتح وحماس تتبادلان الاتهامات بشأن تكثيف حملات الاعتقال السياسي خلال الايام الماضية

حجم الخط
0

معتقلو حماس المضربون عن الطعام في الضفة يهددون باتخاذ ‘خطوات قاسية’غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: اعلنت حركتا فتح وحماس يوم امس ان اجهزة الامن في الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة الاولى، وفي قطاع غزة الخاضعة لسيطرة الثانية كثفتا من حملات اعتقال وملاحقة ناشطيهم خلال الايام القليلة الماضية.

وقالت فتح في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان جهاز الامن الداخلي في غزة التابع للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس شن حملة استدعاءات لقيادات الحركة في القطاع.

واشارت الحركة الى ان استدعاءات عدة طالت قيادات اقاليم شرق غزة وشمال القطاع والمنطقة الوسطى.

ولفتت فتح الى ان هذه الاستدعاءات ‘تدل على عدم نية حماس بالتوصل الى اتفاق مصالحة ينهي حالة الانقسام ويعيد اللحمة الى الوطن’. وكانت حركة فتح اتهمت اجهزة الامن في غزة باقتحام منزل الدكتور عبد الله ابو سمهدانة نائب مفوض التنظيم في القطاع، قبل ان تترك له بلاغ استدعاء للمثول امام احد اجهزة الامن، لعدم تواجده لحظة الاقتحام في المنزل.

وقالت فتح ان افراد القوة المقتحمة ‘عبثوا في اثاث المنزل’، خلال عملية المداهمة، واعتبرت فتح ان عملة اقتحام منزل ابو سمهدانة الى جانب اعتقال ابراهيم الطهراوي، عضو قيادة الحركة العليا في غزة ‘جريمة تضاف الى سجل حماس الحافل بالاعمال المخالفة للقانون وبالانتهاكات لحقوق المواطنين’. وقالت فتح ان حماس تلجأ للمداهمات والاعتقالات لمناضلي الحركة وكوادرها وقياداتها لـ ‘التعمية على مآزقها الداخلية’، واضافت فتح في بيانها بالقول ‘ان حماس تعمل على رفع وتيرة ارهابها لقيادات فتح وكوادرها ومناضليها بأساليب عنفية ارهابية، فوسعت عمليات اعتقال المناضلين على خلفية انتمائهم السياسي ومواقعهم التنظيمية في فتح’. وبحسب بيان فتح فان حملة الاعتقالات في صفوف اعضائها في غزة منذ ايام وصلت الى اكثر من ثلاثين شخصية من مختلف اقاليم الحركة في قطاع غزة. وطالبت فتح المنظمات الحقوقية الفلسطينية بـ ‘التدخل والكشف عن مصير مناضليها وايقاف حملات تعذيبهم وملاحقتهم’، واكدت على حقها في ‘حماية مناضليها من ارهاب الخارجين عن النظام والقانون في سلطة الانقلاب بغزة’. في المقابل اعلنت حركة حماس في الضفة الغربية ان اجهزة الامن هناك التابعة لحركة فتح تواصل عمليات اعتقال نشطائها بشكل يومي، لافتة الى ان تلك الاجهزة واصلت عملية اعتقال الاسير المحرر ابراهيم البرغوثي منذ 68 يوما، اضافة الى قيامها باعتقال اربعة من انصارها.

وقالت ان عملية الاعتقالات تمت في مدن بيت لحم، ورام الله، ونابلس والخليل، وذكرت ان من بين المعتقلين رجلا ونجله، جرى اعتقالهما من احدى البلدات التابعة لمدينة الخليل.

الى ذلك، اعلنت لجنة اهالي معتقلي حماس في الضفة انها ستنظم اعتصاما امام مقر لجنة الصليب الاحمر بمدينة الخليل، للتضامن مع معتقلي الحركة السياسيين المضربين عن الطعام في سجون السلطة الفلسطينية.

وكان ستة من نشطاء حماس دخلوا منذ عدة ايام في اضراب عن الطعام، خلال تواجدهم في سجن اريحا، تنديدا بعملية اعتقالهم.

وذكرت لجنة اهالي المعتقلين ان الوضع الصحي للمضربين عن الطعام يتدهور، مشيرة الى ان اجهزة الامن قامت عقب عملية الاعتقال بـ ‘تشتيت ونقل المختطفين الستة الى عدة سجون’. لكن اللجنة اكدت ان المعتقلين الستة ‘ماضون في اضرابهم رغم كل المحاولات البائسة لثنيهم عن هذه الخطوة الاستشهادية حتى نيل حقوقهم والافراج الفوري عنهم’. واكدت ان الوضع الصحي للمعتقلين ‘في تدهور وان خطرا حقيقيا يتهدد حياة المختطف مهند نيروخ’، حيث قالت انه ما زال يقبع في مستشفى جنين في وضع صحي ‘خطير للغاية’. وشددت اللجنة على ان استمرار تعنت اجهزة الامن ورفضها الافراج عن ابنائنا سوف يدفعنا وابناءنا لـ ‘اتخاذ خطوات قاسية جديدة حتى نيل مطالبنا’. يشار الى ان ملف الاعتقال السياسي من الملفات العالقة بين فتح وحماس، وجرى بحثه ضمن الملف الامني اخر ملفات الحوار العالقة التي تحول لغاية اللحظة دون اتمام عملية المصالحة الداخلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية