رام الله ـ ا“القدس العربي”بمن وليد عوض: رحب الفلسطينيون يومي السبت والاحد بالقرار البرازيلي الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية عاصمة لتلك الدولة المنتظرة.
وأعلنت البرازيل الجمعة اعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 عبر رسالة رسمية بعثت بها إلى وزارة الخارجية الفلسطينية الامر الذي اعتبره الجانب الفلسطيني انتصارا لعدالة القضية الفلسطينية في ظل تنكر اسرائيل للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
ورحبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت بالقرار البرازيلي ‘الشجاع والحكيم’ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، واعتبرته ‘رافعة أساسية للسلام والاستقرار’. وقالت اللجنة التنفيذية، في بيان إن ‘قرار البرازيل يؤسس لإرادة دولية متنامية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على قاعدة قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القراران 242 و338’. واعتبرت ان القرار السياسي للبرازيل ‘في إطار الجهود الدولية البناءة التي تحاول تجاوز التعنت الإسرائيلي والتردد الأمريكي الذي ما زالت المنطقة تدفع ثمنه’. ورأت اللجنة التنفيذية أن القرار البرازيلي يمثل ‘خطوة نوعية وهامة تجاه التدخل الحاسم والمبدئي في مصير العملية السياسية في المنطقة وعدم تركها رهينة للاحتلال الإسرائيلي وأهدافه المعلنة’. وأضافت ‘أننا وفي إطار ترحيبنا الرسمي بهذا القرار سنواصل العمل مع المجتمع الدولي وعبر مؤسساته الدولية لتأمين أوسع اعتراف دولي بالدولة المستقلة على حدود 1967.. ويفتح القرار البرازيلي الحكيم الباب على مصراعيه لتجاوز العقدة الإسرائيلية المعادية للسلام الشامل والعادل، وبما يدفع بتحريك التسوية السياسية على أساس القرارات الأممية’. وكانت القيادة الفلسطينية طالبت دول العالم الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ردا على اصرار اسرائيل مواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وتحميلها مسؤولية فشل المفاوضات وانهيار العملية السلمية. ومن جهته أشاد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض باعتراف البرازيل بدولة فلسطين على حدود عام 1967، واعتبر أن هذا الموقف يأتي في سياق تطور الإجماع الدولي على ضرورة التدخل الايجابي والفاعل لضمان إعادة المصداقية للعملية السياسية وقدرتها على إنهاء الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والذي سبق وأن عبر عنه الاتحاد الأوروبي في ديسمبر نهاية العام الماضي، وكذلك الإعلان الياباني في نهاية الشهر الماضي. وأكد فياض على أهمية ما أعلنته البرازيل من خلال رسالة الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفيا للجانب الفلسطيني وعبر عن ثقته بأنه هذا الموقف سيكون بمثابة نقطة تحول لدى مواقف العديد من دول العالم بما فيها المؤثرة في صناعة القرار الدولي، وهو يشكل دعماً هاماً للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والتي أقرتها الشرعية الدولية، وكذلك لخطة السلطة الوطنية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.
ورفض فياض الاحتجاج الإسرائيلي على اعتراف البرازيل بدولة فلسطين على حدود عام 1967، بحجة أن الحدود هي احدى قضايا مفاوضات الوضع الدائم، وقال ‘صحيح أن الحدود هي احدى قضايا مفاوضات الوضع الدائم، ولكن المفاوضات برمتها لا يمكن أن تكون حول الأسس أو المبادئ التي تقوم عليها العملية السياسية، وأن حدود عام 1967 هي أحد هذه الأسس، وهي غير قابلة للتفاوض، وأن المفاوضات حول الحدود يجب أن تقتصر على الإجراءات والترتيبات الكفيلة بترسيم حدود عام 1967، بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل’، وأضاف ‘لا يمكن الاستمرار في وضع تستخدم فيه إسرائيل المفاوضات ليس إلا لتكريس احتلالها وتخفيض سقف المرجعيات الدولية للعملية السياسية ممثلة بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية’. ومن جهتها اعتبرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، القرار البرازيلي القاضي بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران العام 1967، بالقرار الشجاع والجريء.
ودعت في بيان صحافي الأحد، المجموعة الدولية لاتخاذ قرارات مماثلة، لما لها من نتائج داعمة للسلام والاستقرار في المنطقة.
وقالت الدائرة ‘إننا نتقدم من رئيس وحكومة وشعب البرازيل بالشكر الجزيل على مواقفهم الداعمة لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، واعترافهم الحكيم بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، على طريق حل الصراع العربي الإسرائيلي، حسب قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن’. وأضاف البيان أن القرار البرازيلي يؤكد أهمية قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير، وصولا لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.