أمريكا على وشك التخلي عن سفيريها في ليبيا والامم المتحدة بسبب ‘ويكيليكس’

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: ذكرت صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية ان الخارجية الامريكية اضطرت لاعادة ترتيب بيتها الدبلوماسي، والتخلي عن خدمات مسؤولين بارزين في السلك الدبلوماسي، خاصة ان عددا منهم وردت اسماؤهم في الوثائق التي سربتها ويكيليكس. وتخشى امريكا ان تؤدي هذه التسريبات الى زعزعة علاقتها مع حلفائها في الشرق الاوسط خاصة ان معظم النقد والفضائح وردت في تقارير سفراء امريكا في الدول العربية والاوروبية. وقال التقرير ان كلا من فرنسا وايطاليا وتركيا شجبت التقارير فيما هدد رئيس الوزراء التركي بمقاضاة السفير الامريكي السابق اريك ايدلمان الذي كتب ان اردوغان لديه حسابات سرية في مصارف سويسرية. وقالت الصحيفة عن الازمة التي تعاني منها ادارة اوباما ان عمل الكثير من دبلوماسييها سيكون صعبا في ضوء التسريبات وقد تؤدي الى زعزعة العلاقات مع الدول التي يعملون فيها مع انه تم حتى الان نشر تفاصيل 1100 وثيقة من بين 250 الف وثيقة توفرت على الانترنت. ونقلت وكالة انباء رويترز عن دبلوماسي امريكي ان الدبلوماسية الامريكية في المدى القريب ستكون ‘بلا عمل’. واضاف ان الوضع ‘بدون مبالغة، سيىء جدا. بصدق لا احد يريد التحدث معنا.. ومع ان هناك من يضطر للحديث معنا بسبب العلاقات اليومية الا انهم يطرحون اسئلة هل ستكتبون تفاصيل ما حدث؟’. ويعتقد ان ‘سي آي ايه’ والخارجية الامريكية تقومان بتحديد من وردت اسماؤهم من اجل نقلهم من اهم البعثات الدبلوماسية التي تعتبر استراتيجية واستبدالهم بدبلوماسيين من الدرجة الثانية. ومن بين الذين يمكن ان ينقلوا الجنرال غيرتز الذي كتب تقريرا من سفارة ليبيا وقال ان العقيد معمر القذفي لا يسافر الا بمعية ممرضة اوكرانية شقراء مثيرة للشهوة. فيما تم توجيه النقد لمبعوثة امريكا الحالية في الامم المتحدة، خاصة ان هيلاري كلينتون وزعت مذكرة طلبت جمع معلومات خاصة عن مبعوثي الدول في المؤسسة الدولية من مثل ارقام الهواتف والارقام السرية التي يستخدمونها في اجهزة الكمبيوتر الخاصة وغير ذلك من المعلومات الخاصة والشخصية. وما يشكل ازمة لدى الحكومة الامريكية ان من وردت اسماؤهم هم من اكثر السفراء خبرة وتجربة، وفي الوقت الحالي تقوم كلينتون بجولات تطمينية للدول الحليفة وتقدم لهم ‘الليمونادة’، حسب ‘نيويورك تايمز’. ولم تطلب اي من هذه الدول سحب السفراء لديها. ونقلت الصحيفة الاكترونية ‘ديلي بيست’ عن مسؤول في الامن القومي الامريكي قوله ان عملية اعادة ترتيب البيت الدبلوماسي على الارض قد بدأت. وقال ‘سنقوم بنقل بعض من يعتبرون احسن السفراء، وهم دبلوماسيون مثلوا الولايات المتحدة ولديهم رؤية جيدة في التحليل، لانهم تجرأواعلى نقل الحقيقة عن الدول التي يخدمون بها’. ولا تتوقف معضلة امريكا على الحلفاء، بل تجاوز النقد للاعداء مثل كوبا وفنزويلا وايران. وعندما تم نشر محتويات الوثائق علقت الادارة على انها ‘عرضت للخطر حياة الامريكيين من الدبلوماسيين ورجال الاستخبارات وكل من ساعد امريكا حول العالم لنشر الديمقراطية ودعم الحكومات الحرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية