يقولون اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك وبالتأكيد ستجد من يصدقك!
هذه هي السياسة الصهيونية البريطانية الأمريكية، فمنذ صدور وعد بلفور المزعوم في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر1917 ونحن نسمع سلسلة اكاذيب مستمرة، أولها هو تصريح وزير الخارجية البريطاني نفسه، الذي أعطى فلسطين لليهود لإنشاء وطن قومي لهم أطلق على هذا الوعد وعد من لا يملك لمن لا يستحق، فلقد كذب وزير الخارجية البريطانى وهو لا يملك الأرض وسلمها للصهاينة، فهو كذب كذبه وصدقها وجعل غيره يصدقون الكذبه ويظنون أن فلسطين هي ارض للصهاينة والاسوأ بعد حروب مريرة مستمرة كان ضحيتها الألوف من زهرة شباب الأمة العربية غير فقدان الملايين من الفلسطينيين لاراضيهم ومساكنهم وتشتيتهم في كل مكان من العالم، يعانون مرارة الاغتراب وضياع الأوطان يعاملون معاملة اللقطاء. والاسوأ أن نجد بعض العرب سار على درب بلفور واعترف للصهاينة بأرض وحدود ووقع معاهدات واتفاقيات بلا خجل.
وفي قمة بيروت 2002 يتقدم بقية العرب بمبادرة الاعتراف بالكيان الصهيوني مقابل الاعتراف للعرب بحدود 1967 تلك الحدود التي كانت تحت سيطرة العرب قبل حرب 5 حزيران/يونيو 1967 فلماذا حاربنا العدو وفقدنا ارضا كنا نملكها، والآن نطالب بإرجاعها مقابل الاعتراف بالعدو؟ والادهى أن الصهاينة لم يعيروا تلك المبادرة اي اهتمام، كما أنهم لا يعيرون للعرب اي اهتمام! وأخيرا وليس آخرا أطلق الصهاينة كذبة أخرى بعد أن تأكدوا أن العرب، ومن ضمنهم الفلسطينيون أنفسهم لم يعودوا يطالبون بفلسطين من البحر للبحر كل فلسطين (ارض العرب الكنعانيين القدماء الذين وجدوا بفلسطين قبل دخول اليهود فلسطين بآلاف السنين) وان مطالب العرب صغرت مع حالهم الذي صغر، اقتصرت للأسف على ضفة وقطاع. وللأسف هناك صراع بين الفلسطينيين أنفسهم حول الضفة والقطاع ومن يحكم، يفكرون بالحكم قبل تحرير الأرض! ومع ذلك ألقت (إسرائيل) المزعومة كذبة جديدة على الجميع تصديقها وهي أن (إسرائيل) دولة يهودية، وهذا يعني أن العرب المسلمين وأيضا المسيحيين لا مكان لهم في فلسطين وعلى العرب والعالم اجمع أن يصدق يهودية فلسطين! واشترطت للتفاوض أن يعترف كل من يريد التفاوض بيهودية فلسطين وهذا يعنى غلق باب التفاوض، فالعــــــرب الفلسطينيون على ماذا يفاوضــــون إذا اعترفوا بان الأرض لليهود! مع العلم أن حدود (إسرائيل) المزعـــــومة من الفرات إلى النيل إلى المدينة المنورة، وهو مدون على باب الكنــــــيست (البرلمان) الصهيوني (أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل) وهذا يعني يهودية تلك المنـــطقة في المستقبل في ظل أوضاع عربية متردية واستسلامية مذلة وانقسام رهيب في الصف العربي فهناك دول عربية لها علاقات كاملة مع الكيان الصهيوني، وهناك دول تتعامل من تحت الطاولة ودول مقاطعة نهائيا ودول لا موقف لها الا مصالحها! (وإسرائيل) تعلم ذلك، خاصة أن العرب أقطار متفرقة يعتقد كل قطر انه على صواب والآخرون على خطأ وطالما أن العرب بهذه الوضعية المقسمة والمجزأة فان الكيان الصهيوني سيواصل اكاذيبه وسيظل يمارس سياسة الكذب والعالم عليه أن يصدق! سعيد جابر