الى روح صديقي المناضل عبدالله الحوراني الذي عاش حتى اللحظة الأخيرة من حياته وهو يعلمنا أن فلسطين وليست إسرائيل هي الحقيقة:
هل ترجَلْتَ أخيراً عن حصانك هل أعدت السيف للغِمد وأرخيت عنانك أمك الأرض تناديك وتهفو للقائك فوداعاً يا صديق العمر ما قيمة عيش لست فيه؟
ما لحياة ان لم تكن فيها بحبك وعنادك يا فلسطين اندبي حظك قد مات الذي عاش حتى الموت صوتاً لضميرك ضوءاً لعيونك وعداً لشهيد مثخنُ بالجرح يا أم الجراح يا جياع الأرض في غزة والضفة هبوا فلقد مات الذي قد كان صوتاً لكم ضد تجار القضية لا تخافوالا تملوا لا تخونوا دمه انه يرقبكم لا تجعلوا منه الضحية دمه غال عليكم فاحملوه معكم صك أمانة إنه عاش لكم إنه عاش بكم ولقد مات الذي كانت فلسطين له حلماً وكانت فكره كانت جنانه يا صديقي موجع موتك طعن في الصميم كنت لا تفتأ تحدونا الى اليوم العظيمبعد موتك قد خلى الساح لأشباه الرجال وكل خوان زنيم من لنا بعدك يحدونايشد العزم فينايبني كوةً للنور في الليل البهيم فرح الخصيان إذ جاءتهمالأنباء تنبي عن رحيلك فتداعوا نحو اسواق النخاسة ليس فيهم طاهر بل كلهم رجس نجاسة يا مسيحاً بين رهط كلهم نسل يهودا جدهم باعك بالأمس وهم يحيون ما كان تليدا حسناً تفعل إذ غادرتهم اسرج حصانك زمرة الأملاك بالباب تحييك وتمشي في ركابك فارساً كنت، وتبقى فارساً رغم مماتك.
عبدالعزيز إسماعيل عبدالهادي