مسؤول مغربي يقول ان تنمية ‘الاقاليم الجنوبية’ ستتواصل بوتيرة متسارعة

حجم الخط
0

محمود معروف:

اعلن مسؤول مغربي كبير ان التنمية في المناطق الصحراوية ستتواصل عبر المخططات الانمائية للدولة في الوقت الذي تقول فيه السفارة الامريكية بالرباط ان المغرب ينفق سنويا ما يقارب 2 مليار و700 مليون دولار للتنمية في المنطقة. وقال وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي ان الحكومة المغربية، و’تحصينا للمكتسبات التي حققها المغرب في إطار تعزيز الوحدة الترابية، قررت مواصلة تنمية الاقاليم الصحراوية’. وقال الشرقاوي امام مجلس النواب ان ‘تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة ستتواصل بشكل بارز ضمن مختلف المخططات الإنمائية التي تنهجها الدولة سواء في مجال البنيات التحتية والمشاريع الكبرى المهيكلة ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، أو السكن والتهيئة الحضرية، فضلا عن إنجاز مشاريع القرب والأنشطة المدرة للدخل والتنمية المندمجة الشاملة.’ وشكل موضوع السكن والشغل محور احتجاج على شكل مخيم شيد على مشارف مدينة العيون كبرى الحواضر الصحراوية نظمه السكان الاصليون للمدينة وشارك به حسب تقديرات المراقبين اكثر من 20 الف نسمة، وهو ما فسح المجال امام مؤيدي جبهة البوليزاريو، التي تسعى لفصل المنطقة عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها، للدخول على خط الاحتجاج وتسيسه وهو ما دفع بالسلطات الى تفكيك المخيم بعد فشل حوارها مع منظميه.

واسفرت عملية التفكيك وما تلاها من مواجهات دموية في مدينة العيون عن مقتل 11 رجل امن و2 من المدنيين وعشرات الجرحى والمعتقلين بالاضافة الى حرق وتخريب مقرات ومباني مؤسسات عمومية وشبه عمومية وممتلكات خاصة. واعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس قبل يومين من تفكيك المخيم عن خطة تنموية جديدة للمنطقة وقال ان وكالة متخصصة بتنمية مناطق جنوب المغرب وهي وكالة تنمية الاقاليم الجنوبية ستنحصر اختصاصاتها في تنمية ناحية الساقية الحمراء ووادي الذهب (التي كانت خاضعة سابقا للاستعمار الاسباني) ‘وتركيز مهامها على إنجاز مشاريع التنمية البشرية، وبرامج محلية موفرة لفرص الشغل للشباب، ومعززة للعدالة الاجتماعية، وتيسير ظروف استقبال ودعم إدماج العائدين ‘ في اشارة الى الصحراويين الذين يعودون للمغرب من مخيمات في تندوف بالجزائر حيث التجمع الرئيسي للاجئين الصحراويين وجبهة البوليزاريو.

وقالت وثيقة كتبها السفير الامريكي بالرباط الى وزارة الخارجية الامريكية يوم 17 اب/اغسطس 2008 ونشرها موقع ويكيلِيكس ان المغرب ينفق ما يقارب 2.7 مليار دولار سنويا لتنمية مختلف الصحراء رغم عدم تجاوز تعداد سكانها لـ 385 ألف نسمة. وقالت الوثيقة أن معدّل الإنفاق المغربي على مشاريع التنمية والدعم الاجتماعي بالصحراء يفوق مستوى الإنفاق المماثل ضمن باقي جهات المملكة. وأن تطور الاقتصاد المغربي قد مكّن خزينة الدولة من تحمل هذا الإنفاق المرتفع مقارنة بالماضي.

وقالت ان الإنفاق الرسمي على التنمية بالصحراء قد أفلح، رغم بعض الاختلاسات المسجلة، في تحقيق مستويات مرتفعة من التطور العمراني وأن هذا الاستثمار هو الذي جعل مدينة في حجم العيون يغيب عنها السكن الصفيحي، قبل أن تضيف ‘المؤشرات الاجتماعية وأن مستوى الاستفادة من التعليم والخدمات الاجتماعية يعلو بالصحراء عن متوسط المعدّلات المحققة بالمغرب’. ويرى السفير الأمريكي ‘ان عزوف الصحراويين عن تلبية دعوة جبهة البوليزاريو لمقاطعة الانتخابات البلدية التي جرت يوم 12 حزيران/يونيو يثبت أن دعم التيار الداعي للاستقلال يواصل التراجع نتيجة ارتفاع تعداد الصحراويين الذين انخرطوا في إبداء الاهتمام بمقترح الحكم الذاتي الذي يضعه المغاربة كحل للنزاع بالمنطقة’. واضاف ‘لقد عمل المغرب على تنقيل كل مسؤول ثبت تورطه في خرق حقوقي بالصحراء، ومستوى التقيد باحترام مبادئ حقوق الإنسان آخذ في الارتفاع رغم منع السلطات المغربية لأي تعبير عن الرأي مؤيد للاستقلال وامتناعها عن الترخيص للجمعيات المشتملة على نشطاء مؤيدين للبوليزاريو’. واشار السفير الامريكي في تقريره الى تركيبة ساكنة المنطقة وقال بأن المغرب شجع على الهجرة صوب المناطق الصحراوية منذ أن بسط سيادته عليها في منتصف السبعينيات، ما يجعل تعداد هؤلاء المهاجرين يصل حاليا إلى نصف تعداد الساكنة ‘إلا أن هذا لا يعني أن المنتقلين للعيش بالصحراء غرباء عن القبائل الصحراوية.. اذ بينهم عدد كبير من الصحراويين المنتمين لشمال المنطقة التي كانت تستعمرها إسبانيا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية