سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ شكل افتتاح السنة القضائية في لبنان مناسبة لجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وجاء هذا اللقاء الرئاسي في أعقاب إنهاء الرئيس سليمان مشاوراته مع القيادات السياسية في قصر بعبدا بإجتماع عقده في قصر بعبدا مع رئيس ‘اللقاء الديمقراطي’ النائب وليد جنبلاط على أن تتم جولة حصيلة هذه المشاورات بين رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة والسعي لاعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة.
وفي السياق عينه، ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الحريري يزمع توجيه الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، وقالت ‘إن الحريري أحجم خلال الاسبوعين الماضيين عن توجيه الدعوة لئلا يثير توتراً أو تشنجاً أكبر، لكنه كما دعا الرئيس سليمان القيادات الى قصر بعبدا سيدعو بدوره الوزراء الى مجلس الوزراء وليتحملوا مسؤولية الحضور أو المقاطعة’. وفي كلمته في افتتاح السنة القضائية، رأى الرئيس سليمان ‘أن ما يمر به الوطن من سجالات ومواقف سياسية تبدو في بعض الاحيان هو سمة من سمات نظامنا الديمقراطي الذي ارتضيناه ونعمل من اجله، وهو يسمح بحرية الرأي من ضمن ضوابط القانون’. وفيما غابت المحكمة الدولية عن كلمة رئيس الجمهورية أعلن ‘ان استقلال السلطة القضائية يكرّس العدالة’. وقال ‘إن العدو يتحيّن الفرص بوضوح ويحاول الدخول من الثغرات لدسّ الدسائس وبث الشائعات وإثارة النعرات لتقويض الوحدة الوطنية وضرب الاستقرار واختلاق الذرائع بهدف تخريب لبنان وذلك بطرق وأوجه مختلفة أظهرتها حملة اعتقال مئات الجواسيس والعملاء والخرق الاسرائيلي المدان لشبكة الاتصالات’، وقال ‘لنبق متيقظين فنقطع دابر الفتنة قبل اندلاعها ولا ندع التاريخ يكتب أننا سمحنا بتمرير الفتنة في عملية تدمير ذاتي’. وكان الرئيس نبيه بري إستهجن اتهام المعارضة بتعطيل مجلس الوزراء، وقال ‘إن الحقيقة مغايرة تماماً’، وحمّل قوى 14 آذار المسؤولية عن شلّ مجلس الوزراء. وتوقّع بري أن تتعقد الامور كثيراً في حال صدور القرار الاتهامي قبل التوصل الى تسوية’، ونبّه الى أنه ‘إذا صحّ خبر رفع القاضي دانيال بلمار القرار الاتهامي الى القاضي فرانسين، فإن ذلك سيكون طعنة في ظهر المملكة العربية السعودية أولاً، قبل أن يكون طعنة في ظهر سورية والمعارضة’.