بروكسل ـ ا ف ب: اعلن رئيس مجموعة يوروغروب جان كلود يونكر الاثنين ان وزراء مال منطقة اليورو يعتبرون ان ‘لا حاجة حتى الان لزيادة حجم’ صندوق الانقاذ المخصص للدول التي تواجه صعوبات مالية، رغم الاخطار التي لا تزال ماثلة بعد خطط المساعدة لليونان وايرلندا.
وقال يونكر خلال مؤتمر صحافي اثر اجتماع لوزراء مجموعة يوروغروب في بروكسل ‘لا نرى ضرورة للتحرك فورا’. وكان المصرف المركزي الاوروبي دعا الى زيادة حجم الصندوق بهدف طمانة الاسواق، ومثله المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الذي شارك مساء الاثنين في اجتماع يوروغروب. من جهته، اعلن مدير صندوق الانقاذ كلاوس ريغلينغ الذي شارك في الاجتماع بدوره ان ‘الاموال الضرورية لبرنامج مساعدة ايرلندا (…) هي نسبيا محدودة مقارنة بقدرة (الصندوق) على منح قروض’. واضاف ان ‘الصندوق سيستخدم من اجل ايرلندا اقل من عشرة في المئة من قدرته الكاملة. هناك ما يكفي من الموارد للتعامل مع حالات اخرى اذا اقتضت الحاجة’. ومن اصل 85 مليار يورو تلحظها خطة مساعدة ايرلندا، سيقدم الصندوق 17,7 مليار يورو. والصندوق مزود حاليا بـ440 مليار يورو من ضمانات الدول تضاف اليها 250 مليار يورو من القروض من صندوق النقد الدولي وستين مليار يورو من الاتحاد الاوروبي، اي ما مجموعه 750 مليار يورو. وتعتبر الاسواق المالية ان البرتغال واسبانيا ستحتاجان قريبا الى مساعدة الصندوق. غير ان الاوروبيين منقسمون حيال اتخاذ قرار سريع في شان زيادة امكانات الصندوق. وكررت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاثنين انها لا ترى اي سبب لمناقشة هذا الامر حتى الآن. وقال دبلوماسي اوروبي لفرانس برس اثر اجتماع يوروغروب ‘لم يتفقوا حول الموضوع’ لان ثمة تباينا حول تاثير اجراء مماثل على الاسواق. واضاف ‘ماذا ستكون الاشارة المعطاة للاسواق عبر زيادة سقف الصندوق؟ البعض يتحدث عن اشارة قوية من شانها طمانة الاسواق. والبعض الاخر يخشى على العكس ان يكون هذا الامر دليلا على ان منطقة اليورو تتخذ اجراءات استباقية لعدم تدهور الوضع’. والاوروبين منقسمون ايضا حول فكرة اخرى: اصدار سندات اوروبية من جانب العديد من الدول للتخفيف من الاخطار وتفادي تعرض الدول غير المستقرة ماليا لهجمات المضاربين. وردا على سؤال عن كيفية تلقي وزراء المال لهذه الفكرة التي يدافع عنها، اوضح يونكر ان ‘الامر لم يكن فعلا على جدول الاعمال’ و’لم تتم مناقشته’. وذكر بانه اخفق العام 2005 في دفع الدول الاوروبية الى تبني اصلاح يلحظ ان تعرض هذه الدول الخطوط الكبرى لبرنامجها المالي الوطني منذ الربيع امام نظيراتها، وذلك قبل ان تناقشه البرلمانات الوطنية. لكن هذا الاجراء تم تنبيه هذا العام. وتوقع يونكر ان ‘تلقى السندات الاوروبية المصير نفسه’.