الاتحاد الاوروبي يبحث الخميس في تعويض التخفيضات في الموازنات العسكرية

حجم الخط
0

بروكسل ـ ا ف ب: يجتمع وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي الخميس في بروكسل لبحث كيفية تعويض التخفيضات المعممة في موازناتهم العسكرية من خلال زيادة التعاون بين جيوشهم وصناعاتهم.

وستكون في متناول الوزراء وثيقة مطروحة للبحث سبق ان تقدمت بها المانيا والسويد في تشرين الثاني (نوفمبر) حول ‘تكثيف التعاون العسكري في اوروبا’ الذي بات ‘اولوية اوروبية’. وهذه الوثيقة المؤلفة من ثلاث صفحات والتي اطلعت عليها فرانس برس، تقترح ان تستعرض كل دولة امكانات قواتها المسلحة وحاجاتها وما تفتقر اليه. والهدف خصوصا هو ان تحدد الدول الـ 27 الاعضاء بوضوح الامور الاتية: — في اي قطاعات تريد هذه الدول ان تحتفظ بحرية حركتها كاملة (وخصوصا بالنسبة الى الوحدات المقاتلة والطائرات والفرقاطات). — في اي قطاعات تبدو مستعدة لتبادل امكاناتها كليا او جزئيا مع دول اخرى (مثل النقل الجوي والامور اللوجستية والتدريب). — في اي قطاعات توافق هذه الدول على نوع من تقاسم المهمات. وهذه ‘التحليلات الوطنية’ التي ينبغي انجازها ‘في النصف الاول من العام 2011’ سيتم بحثها لاحقا على شكل خلاصة على المستوى الاوروبي. وتدعو برلين وستوكهولم الى ‘تنسيق وتعاون’ على صعيد بحث وتطوير معدات جديدة، الامر الذي من شأنه ‘تحسين فاعلية’ المكتسبات عبر تقليص الكلفة الى حدها الادنى. وادى التقارب الفرنسي البريطاني غير المسبوق منذ بداية تشرين الثاني (نوفمبر) الى تفاهم القوتين العسكريتين الرئيسيتين في غرب اوروبا على تعويض نواقصهما وخصوصا في مجال الطيران. وهو يعبر عن هذا الاتجاه الجديد نحو التكامل حيث يبدو الامر ممكنا، من دون حصول دمج في القوات المسلحة. وفي ضوء الازمة، يجد الاوروبيون انفسهم مضطرين الى خفض موازناتهم المحدودة اصلا بالنسبة الى حجم المهمات التي ينفذونها. وكانت دول الاتحاد الاوروبي كلفت في ايلول (سبتمبر) وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون تفويض الوكالة الاوروبية للدفاع، وهي برئاسة اشتون، ‘اختيار’ مجالات التعاون المقبلة. ويتوقع ان ترفع اشتون تقريرا الى الوزراء الخميس قبل ان يناقشه رؤساء الدول والحكومات خلال قمتهم في 16 و17 كانون الاول (ديسمبر). واحصت الوكالة الاوروبية للدفاع سبعين مجالا يمكن ان يتحرك الاوروبيون ضمنها بالتشاور، وفق دبلوماسي اوروبي. ويتصل الامر خصوصا بالنقل الجوي والمروحيات وحماية الجنود من القنابل غير المنظورة او الدعم الطبي. وفيما يتوقع ان يتم تكليف الوكالة الاوروبية اداء دور مركزي في هذا التعاون الاوروبي، سيصادق الوزراء على تعيين الفرنسية كلود فرانس ارنو على راس ادارتها التنفيذية، علما انها تتراس حاليا ادارة التعامل مع الازمات والتخطيط في الاتحاد الاوروبي. وهذا الاجتماع الرسمي لوزراء دفاع الاتحاد الاوروبي سيكون الاول الذي يعقد في شكل غير متزامن مع اجتماع وزراء الخارجية. وهذا التطور الرمزي نحو مزيد من الاستقلال يرتبط بتعزيز معاهدة لشبونة للمنصب الذي تتولاه اشتون التي تتراس مناقشات وزراء الدفاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية