‘العراقية’ تطالب باقرار المجلس الوطني برئاسة علاويوتدخل في صراع مع التحالف الشيعي حول تشكيل الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’ ـ من ضياء السامرائي: شددت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، على ضرورة حسم قانون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية العليا والذي من المقرر أن يتسنم رئاسته زعيمها إياد علاوي قبل إعلان تشكيل الحكومة المقبلة، فيما رفض التحالف الشيعي ربط قانون المجلس بتشكيل الحكومة، نظرا لان تشكيلها محكوم بسقف زمني فيما يحتاج مجلس السياسات إلى تشريع من البرلمان.

فيما أعلنت كتلة (التغيير) المنسحبة من التحالف الكردستاني، عن تشكيل وفد مستقل يفاوض باسمها الكتل السياسية للحصول على حصتها من الوزارات، فيما أكدت أن المفاوضات ستعقبها جلسات وحوارات مع التحالف الوطني.

وقال رئيس الوفد المفاوض للحركة شاهو سعيد إن ‘الحركة قررت التفاوض بشكل مستقل مع الجهة المخولة دستوريا بتشكيل الحكومة العراقية، للحصول على المناصب التي نستحقها وفقا لاستحقاقها القومي والانتخابي والنيابي، بعد عدم استجابة الحزبين الحاكمين في الإقليم لمشروعنا الذي تقدمنا به للإصلاح السياسي في الإقليم، والالتزام بتعهدهما المتمثل بتطبيع الأوضاع السياسية’، مضيفا ‘من هذا المنطلق دخلنا في جلسة حوار ومفاوضات صريحة مع وفد التحالف الوطني العراقي’. وأكد سعيد أن ‘المفاوضات مع الوطني ستعقبها جلسات أخرى في الأيام المقبلة للتوصل إلى برنامج سياسي مشترك وآلية تتفق عليها الكتل السياسية كافة’. من جانب اخر قال النائب عن القائمة العراقية حمزة داوود إن ‘عملية تشكيل الحكومة بنيت وفقا لمبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني’، موضحا أن ‘المبادرة تضمنت تشكيل حكومة بمشاركة جميع الكتل السياسية من دون تهميش أو إقصاء’. وأشار داوود إلى أن ‘الاتفاق المبدئي بين مسعود البارزاني واياد علاوي ونوري المالكي في 11 تشرين الثاني الماضي يعتبر وثيقة موقعة ومعترفا بها من جميع الاطراف’، مبينا أن ‘أحد بنود الوثيقة هو تشريع قانون المجلس الوطني للسياسات العليا ومنحه صلاحيات تنفيذية كشرط أساسي لمشاركة القائمة العراقية في أي حكومة مستقبلية’. وشدد النائب عن العراقية على ضرورة أن ‘يحسم الموضوع داخل قبة البرلمان قبل المدة المحددة لرئيس الوزراء لإعلان تشكيلته الحكومية ومنحه الثقة’، لافتا إلى أن ‘حسم هذا الموضوع شرط أساسي لاشتراك القائمة العراقية في الحكومة’. وأكد داوود ‘وجود محاورات حثيثة وتفهم من قبل رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي والتحالف الوطني لأهمية هذا الموضوع بالنسبة للقائمة العراقية’، مرجحا ‘تمرير القانون قبل تشكيل الحكومة’. واعتبر النائب عن العراقية أن ‘قائمته قدمت الكثير من التنازلات السياسية ومنها رئاسة الوزراء لصالح التحالف الوطني’، مشيرا إلى أن ‘الدور قد جاء الآن على باقي الكتل السياسية لإثبات حسن نواياها وإعطاء الموضوع صدى شعبيا ودوليا لمنح العراقية استحقاقها الانتخابي’. ووصف داوود خيار انسحاب القائمة العراقية (من العملية السياسية وتشكيل الحكومة بـ’الأمر المشروع’، مستدركا القول ‘علينا أن لا نسبق الأحداث ونتخذ قرارات افتراضية مبنية على أسس غير واقعية’. وكان رئيس القائمة العراقية أياد علاوي جدد، الثلاثاء في حديث لصحيفة ‘التايمز’ البريطانية، تهديده بعدم المشاركة في الحكومة العراقية الجديدة التي كلف بتشكيلها رئيس الوزراء نوري المالكي في حال لم يحدث تقاسم حقيقي للسلطة، فيما أشار إلى ان إيران تعارض مشاركته وحزبه في الحكومة ولها اليد العليا في شؤون العراق. فيما اكد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي الثلاثاء، خلال لقائه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم بأن لا علاقة لتشكيل المجلس السياسي للأمن الوطني بتشكيل الحكومة.

من جانبه قال عضو التيار الصدري والنائب عن التحالف الشيعي محمد عبد الصاحب، إن ‘العراقية مكون أساس ورئيس في العملية السياسية وتمتلك ثاني اكبر كتلة في البرلمان العراقي’، مؤكدا الحرص على أن ‘تأخذ استحقاقها الانتخابي كاملا من خلال عدد الوزراء المتناسب مع عدد المقاعد البرلمانية’. وأضاف عبد الصاحب أن ‘موضوع المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية اتفاق سياسي واضح المعالم أبرم قبل عقد الجلسة الأولى للبرلمان وسيتم تشكيله خلال هذه الفترة’، داعيا ‘القادة السياسيين بأن يكونوا على مستوى من المسؤولية وان يعوا المصاعب التي يمر بها الشعب’. وأكد عضو التيار الصدري أن ‘التحالف الوطني جاد بتشكيل المجلس بصلاحيات واضحة المعالم وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه’، مستدركا القول ان ‘صلاحيات المجلس يجب أن لا تتداخل مع السلطات التنفيذية أو الرقابية التشريعية’. وأشار عبد الصاحب إلى أن ‘الانسحاب من المشاركة في الحكومة العراقية أو وضع العراقيل أمامها ليس من مصلحة أي كتلة أو تضع العراقيل’. من جهته أكد عضو دولة القانون والنائب عن التحالف الشيعي عباس البياتي عدم وجود رابط بين تشكيل الحكومة وتشريع قانون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية’، معتبرا أن ‘ربط الأمرين سيؤدي إلى عرقلة العملية السياسية وبعثرة الجهود’. وأضاف البياتي أن ‘تشكيل الحكومة محكوم بسقف زمني لا يمكن تجاوزه، فيما يحتاج تشريع قانون المجلس إلى توافق سياسي واضح وصريح’، موضحا أن ‘المجلس الوطني وصلاحياته سيتحكم فيها ثلاث مبادئ هي الدستور والقوانين والتوافق السياسي وهو واضح بخطوطه العريضة’. وأشار عضو دولة القانون إلى أن ‘تفاصيل المجلس الوطني ستضعها اللجنة الثلاثية المشكلة من الكتل السياسية الرئيسة’، مؤكدا أن ‘التحالف الوطني مع تشكيل الحكومة ضمن السقف الزمني ومع تشريع القانون أيضا’. وأوضح البياتي أن ‘التحالف لا يريد للمجلس أن يكون هيكلا عظميا ويريده بصلاحيات محددة بموجب القانون الذي لا يصادر الدستور ولا القوانين المرعية، بموجب التوافق السياسي’، مبينا أن ‘هذه الصلاحيات لا يمكن الحديث عنها لعدم وجود مسودة القانون’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية