عزوف عن اللحوم الحمراء وعن ألبان المواشي

حجم الخط
0

انتشار حمى الوادي المتصدع يخيف الموريتانيين والحكومة تؤكد أن ‘الوضع تحت السيطرة’نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبد الله بن مولود: عزف الموريتانيون ليومهم الثاني أمس الاربعاء عن استهلاك اللحوم الحمراء ومشتقات الألبان بعد أن سرت معلومات باتساع نطاق انتشار حمى الوادي المتصدع من شمال البلاد لوسطها.

وبقي الجزارون الموريتانيون وباعة المواشي دون مشترين بسبب تخوف السكان من عدوى فيروس حمى الوادي المتصدع، وهو ما أثار احتجاجات باعة اللحوم الذين طالبوا الحكومة بإقناع السكان بالتخفيف من العزوف عن اللحوم بتوضيح التعامل معها. وسارعت وزارة التنمية الريفية الموريتانية تحت ضغط الظرفية، لإصدار بيان أمس الاربعاء أكدت فيه أن ‘الوضع الخاص بالأوبئة المنتشرة بين المواشي الموريتانية يوجد تحت السيطرة’. وأكد البيان أن ‘الحالات المسجلة في ولايات الوسط لا تمت بأية صلة إلى مرض حمى الوادي المتصدع’، مسجلا ان الإصابات المسجلة تتعلق بداء ‘الباستوريلا’ والتسمم الوشيقي ويجري الآن علاج الإصابات وتحصين الحيوانات المصابة، حسب البيان.

وأكدت الوزارة أنه يمكن في المناطق السليمة تناول اللحوم والألبان بالشكل الاعتيادي وإخطار السلطات البيطرية عند الاشتباه بأية حالة وخاصة ظهور حالات اجهاض.

وأكدت الوزارة أن الوضع تحت السيطرة إذ لم تسجل حالة إصابة جديدة.

يذكر أنه تم في الأسابيع الأربعة الأخيرة تسجيل حالات نفوق في الحيوانات وحالات إصابة بشرية بحمى الوادي المتصدع وصلت الوفيات الناجمة عنها الى 13 حسب وزارة الصحة. بينما أكدت جمعيات أهلية أن الوفيات وصلت إلى 30 حالة. وعرفت موريتانيا في السابق وباءين من هذا المرض، الأول سنة 1987 في ولاية اترارزة (جنوب)، والثاني في 1998 بولاية الحوض الغربي (شرق). وفي نفس السياق طالبت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء في بيان وزعته أمس بتدخل ‘أكثر فاعلية’ للسلطات الصحية والمعنية بحماية المستهلك من أجل إرشاد المواطنين وعدم تركهم ‘نهبا للشائعات والمعلومات المغلوطة حول وباء حمى الوادي المتصدع وباتخاذ التدابير الصحية المطلوب اتخاذها في مثل هذه الظروف الخاصة’. واشار البيان إلى أن ‘الأزمة الناجمة عن انتشار هذا الوباء تؤكد الحاجة إلى وجود مختبرات ومراكز للتحاليل من أجل الكشف عن الأمراض الوبائية ورصد خارطة عن الأمراض المتوطنة بدل اللجوء إلى مختبرات الخارج في كل مرة وانتظار ورود النتائج وهو ما قد لا تحتمله صحة المرضى ولا تسمح به الطفرة الوبائية للمرض’. وأوضح البيان أن ‘الأزمة الحالية تكشف عن غياب تدابير وقائية لحماية المستهلك حيث كانت الانتهازية والمضاربة هي سيدة الموقف على مستوى السلع التي زاد الإقبال عليها كاللحوم البيضاء في الوقت الذي لم تعرف فيه أسعار اللحوم الحمراء أي انخفاض رغم ضعف الطلب وتذبذب الإقبال’. وحذرت الجمعية من نتائج الإقبال غير المعلن على مصادر اللحوم البيضاء خاصة الدواجن مما قد يوفر، حسبها، ذريعة ‘لتجاوز الاحترازات الصحية المطلوبة كضرورة احترام فترة سحب الأدوية والتعليف من جسم الذبائح، وعدم الاعتماد على التسمين القسري مع مراعاة ضبط الأسعار والحد من الغبن الفاحش الذي قد يتعرض له المستهلك بسبب شراء دواجن ناقصة الوزن أو غير مكتملة النمو وهو ما أصبح مفروضا على المستهلك ـ للأسف ـ بسبب غياب البدائل ومع الارتفاع الصاروخي في أسعار الدجاج المحلي والمستورد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية