موسكو – يو بي اي: اعتبر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امس الأربعاء ان تأثير الاستفتاء بشأن مصير جنوب السودان في كانون الثاني/يناير المقبل لن يقتصر على السودان وحده بل سيشمل الأوضاع السياسية في المنطقة.
وأفادت إذاعة ‘روسيا اليوم’ ان ميدفيديف وجه رسالة إلى نظيره السوداني عمر البشير عبر فيها عن وجهة نظر روسيا بشأن الأوضاع في السودان قبيل الاستفتاء وجاء فيها ان ‘موقفنا من المشاكل الإقليمية ومنها مشكلة السودان ينطلق من مبادئ احترام سيادة ووحدة أراضي جمهورية السودان’. وذكر الكرملين ان ميدفيديف قال في رسالته ‘نحن نعتقد انه من المهم مبدئياً ان الأطراف السودانية تسعى إلى إنهاء النزاع العسكري ما يثبت الاتفاقية الشاملة الموقعة في 9 كانون الثاني/يناير 2005 بشأن حق جنوب السودان في تقرير مصيره بأجراء استفتاء عام’. وتابع ‘انني واثق من انه أياً كانت نتائج الاستفتاء العام، فإنه سيحدد ليس فقط مصير جنوب السودان وسكانه، بل سيكون له تأثير كبير على الأوضاع السياسية في المنطقة، وآمل أن تخلق نتائج الاستفتاء الظروف الضرورية لاستمرار عمليات التسوية وتطور السودان اللاحق’. وشدد على ظرورة أن تبذل الاطراف المعنية جهوداً كبيرة للإسراع في وضع وتنفيذ الاتفاقيات والإجراءات العملية والتنظيمية اللازمة لإجراء الاستفتاء. ورأى انه لا بد أن تلعب بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في السودان دوراً في تنفيذ هذه الأمور. واشار إلى انه تلبية لطلب الجانب السوداني فإن مراقبين من روسيا سيساهمون مع المراقبين الدوليين في مراقبة الاستفتاء. وكرر ميدفيديف استمرار دعم روسيا ستستمر للسودان واتخاذ الخطوات اللازمة من خلال اللقاءات العامة والثنائية بغية تطوير علاقات التعاون والمنفعة المتبادلة معه. وأكد ان التعاون الروسي ـ السوداني في المحافل الدولية سيبقى عاملاً يخدم قضية تعزيز السلام والأمن والاستقرار.
يشار إلى أن السودانيين يستعدون لإجراء استفتاء لتقرير مصير سكان الجنوب وتحديد وضع منطقة أبيي المتنازع عليها، في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل في ظل حديث عن وجود خلافات بين طرفي اتفاق السلام حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بشأن عدد من القضايا المتعلقة بتنظيم هذا الاستفتاء.