ويكيليكس: الجيش السعودي استخدم ‘القوة المفرطة’ ضد الحوثيين … وليل جدة يشهد سهرات صاخبة تقدم فيها كحول

حجم الخط
0

عبد العزيز الخوجة ابلغ دبلوماسيين امريكيين أن حزب الله يعتقد بمسؤولية السوريين عن اغتيال مغنيةعواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: جاء في مذكرة امريكية نشرها موقع ويكيليكس ان الجيش السعودي لجأ العام الماضي الى ‘القوة المفرطة’ ضد الحوثيين اليمنيين خلال حملة كانت ‘مربكة’ للمملكة بسبب ‘طول امدها’. واوضحت الوثيقة التي ارسلتها السفارة الامريكية في الرياض ان ‘القصف الجوي ليلا ونهارا واطلاق القذائف المدفعية كانت الاسلحة الرئيسية لما اعتبره الجيش السعودي حملة مربكة بسبب طول امدها ضد المتمردين’. واشارت الوثيقة الى ان العملية التي استمرت ثلاثة اشهر ضد المتمردين الحوثيين المسلحين بشكل خفيف في المناطق الحدودية مع اليمن كانت ‘سيئة التخطيط والتنفيذ’ وادت الى ‘سقوط عدد اكبر من المتوقع من الضحايا السعوديين’. واضافت الوثيقة الامريكية التي تعود الى كانون الاول/ديسمبر 2009 ‘مع ذلك، اعتبر النزاع بانه كفاح بطولي وتكلل بالنجاح من اجل حماية السيادة السعودية’. في اب/اغسطس 2009، شن اليمن هجوما ضد المتمردين الحوثيين وواجه هؤلاء في ما بعد القوات السعودية حتى اعلان الهدنة في شباط/فبراير. وكانت مذكرة سابقة نشرت قبل ستة ايام افادت ان هذه الحرب ‘شكلت اهم اشتباكات يخوضها الجيش السعودي منذ المعارك التي قادها الملك عبد العزيز لتأسيس المملكة’ في 1932. وشعر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بالغضب لان طرد المقاتلين الحوثيين احتاج الى كل هذا الوقت وبسبب الخسائر السعودية و’كذلك من عدم برهنة الجيش على تحسن قدرته رغم المليارات التي دفعت لتحديثه في العقود الاخيرة’. وأوضحت البرقية التي تعود الى 30 كانون الاول/ديسمبر 2009 ان الرياض التفتت بعد ذلك الى واشنطن للحصول على ذخائر وصور ومعلومات. واضافت ان ‘العسكريين الامريكيين تجاوبوا قدر الامكان مع الطلب اولا بارسال ذخائر للاسلحة الخفيفة والمدفعية عن طريق الجو’. لكنها ذكرت ان عددا من الطلبات رفض واشتكى السعوديون من ان الولايات المتحدة اخفقت في ‘دعم السعودية عندما كانت في امس الحاجة اليها’. وافادت مذكرة دبلوماسية امريكية كشفها موقع ويكيليكس ان المجتمع السعودي اسلامي محافظ لكن قصور الامراء في جدة تخفي حياة ليل تعج بالكحول والمخدرات والجنس.

وقالت برقية صادرة عن القنصلية الامريكية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 انه ‘وراء الواجهة الوهابية المحافظة في الشارع السعودي، يعيش شباب نخبة جدة حياة ليلية مليئة بالصخب والحياة’. واضافت البرقية ان ‘مجموعة واسعة من المغريات والموبقات متوفرة من بينها الكحول والمخدرات والجنس، لكنها تجري حصرا وراء ابواب مغلقة’. وتابعت البرقية ان ‘هذه الحرية للانغماس في المتع ممكنة فقط لان الشرطة الدينية تبقى بعيدة عن الحفلات التي تجري بوجود او برعاية احد افراد العائلة المالكة او احد افراد حاشيته الملكية’. ووصفت البرقية الصادرة من القنصلية الامريكية في مدينة جدة على البحر الاحمر احدى حفلات عيد القديسين (الهالوين) حضرها 150 شخصا معظمهم في العشرينات او الثلاثينات من العمر من بينهم عدد من موظفي القنصلية. وافادت البرقية ان ‘المشهد كان يشبه ناديا ليليا في اي مكان خارج المملكة اذ توفرت كميات كبيرة من الكحول وكان الشباب يرقصون على موسيقى مشغلي الاسطوانات (الدي جاي)، وكان الجميع يرتدون الازياء التنكرية’. وطبقا للقنصلية فان حفلات جدة ـ التي تشارك فيها عادة مومسات ـ هي ظاهرة برزت مؤخرا. وقال احد السعوديين للقنصلية ان السعوديين الاثرياء يحاولون اقامة حفلات في منازل الامراء او بحضور الامراء حتى لا تتمكن الشرطة الدينية من الاقتراب منهم. واوضحت البرقية كذلك ان ارتفاع اسعار الكحول المهربة ـ حيث يبلغ سعر زجاجة الفودكا سميرنوف على سبيل المثال 1500 ريال سعودي او 400 دولار ـ يجبر الشخص الذي يقيم الحفلة على اعادة ملء الزجاجات بالكحول القوية المصنعة محليا سرا والتي يطلق عليها في السعودية اسم ‘صديقي’. وقالت البرقية ان انتاج وبيع الكحول داخل المملكة يمكن ان يؤدي الى عقوبة مشددة بالسجن. كما ان القوانين السعودية الاسلامية المتشددة تنص على معاقبة مهربي المخدرات بالاعدام.

وكشفت برقية اخرى أن السفير السعودي السابق في لبنان عبد العزيز الخوجة ابلغ دبلوماسيين امريكيين في بيروت أن حزب الله يعتقد أن السوريين هم المسؤولون عن اغتيال عماد مغنية في العاصمة السورية دمشق قبل عامين.

وجاء في الوثائق ان اغتيال مغنية القيادي في حزب الله اللبناني ‘صدم المسؤولين في سورية وفجّر لعبة لوم بين أجهزتها الأمنية المتنافسة، واثار تكهنات محمومة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط حول الجهة المسؤولة’. وذكرت الوثائق ‘أن نظام الرئيس بشار الأسد صُعق حين اغتيل مغنية في انفجار قنبلة متطورة زُرعت في سيارته، فيما انخرط مسؤولو الاستخبارات العسكرية ومديرية المخابرات العامة في صراع داخلي لإلقاء اللوم على بعضهم البعض عن الاختراق الأمني الذي أدى إلى مقتل مغنية’. واضافت ‘أن السفير السعودي في لبنان وقتها عبد العزيز الخوجة ابلغ دبلوماسيين امريكيين في بيروت أن حزب الله يعتقد أن السوريين هم المسؤولون عن اغتيال مغنية، والذي لم يحضر أي مسؤول سوري جنازته في الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم التالي، فيما مثّل ايران وزير خارجيتها والذي جاء إلى لبنان، حسب الخوجة، لتهدئة حزب الله ومنعه من اتخاذ اجراءات ضد سورية’. ونسبت البرقية الامريكية إلى الخوجة قوله ‘إن سورية واسرائيل ابرمتا صفقة سمحت بتصفية مغنية’، مع أن أية جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الاغتيال رغم أن اصابع الاتهام وُجهت وعلى نطاق واسع نحو اسرائيل.

وقالت إن الدبلوماسيين الامريكيين كتبوا في مذكرات دبلوماسية ‘أن اغتيال مغنية تسبب في توتير العلاقات بين سورية وايران، ربما لأن طهران شاطرت شكوك الخوجة من التواطؤ السوري في القضية، واستغرق الأمر أكثر من عام قبل تحسن العلاقات بينهما في اعقاب زيارات منخفضة التمثيل قام بها إلى دمشق أواخر العام 2009 الجنرال قاسم سليماني قائد ‘فيلق القدس’ التابع للحرس الثوري الايراني، والذي وصفه مصدر لبناني بأنه المسؤول عن الأنشطة العسكرية لحزب الله’. واشارت الوثائق الى ‘أن مسؤولين امريكيين تكهنوا بأن غياب سليماني الطويل عن دمشق ربما يعكس التوترات العالقة بين ايران وسورية التي اندلعت بعد اغتيال مغنية’. وذكرت برقية دبلوماسية أن وزير الدفاع اللبناني وقتها إلياس المر ‘ابلغ دبلوماسيين امريكيين أن مغنية كان ناشطاً جداً في بيروت وتورط في اغتيال سياسيين لبنانيين معادين لسورية، وكان يعمل مع الحرس الثوري الايراني من جهة ومع رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية وقتها آصف شوكت من جهة اخرى’. ونقلت صحيفة سيدني مورنينج هيرالد عن برقية وصلتها عبر موقع ويكيليكس الإلكتروني، أنه ‘في حال اندلاع أي حرب بين الولايات المتحدة والصين، فإن أستراليا ليس أمامها بديل إلا الوقوف عسكريا بجانب الولايات المتحدة’. وفي حين أن أستراليا تعد حليفا رسميا للولايات المتحدة طبقا لمعاهدة أنزوس لعام 1951، فإن الحكومات الأسترالية المتعاقبة تتجنب وصف الملابسات التي ستطبق فيها المعاهدة التي تلزم أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة. وذكرت البرقية التي كتبت في عام 2006 بعد أن التقى السفير الأمريكي في كانبيرا مع زعيم حزب العمال المعارض في ذلك الوقت كيم بيزلي، أن الأخير وهو الآن سفير في واشنطن قد أعطى التأكيد غير المشروط. وفي عام 2004، قال وزير الخارجية في ذلك الوقت الكسندر داونر إن الصراع بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان لن يتطلب بالضرورة التزامات أستراليا وفقا للمعاهدة. ورفض داونر تفسير التصريح، فيما رد عليه جون هوارد، رئيس الوزراء الأسترالي حينذاك، بالقول إن حكومته لن تعلق على موقف افتراضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية