وثائق ويكيليكس: اسكتلندا تلقت عرضاً سرياً لنقله الى سجن سويسري

حجم الخط
0

أنباء عن ان المقرحي يصارع الموت منذ أسبوع واسكتلندا تنفي لندن ـ ‘يو بي آي’: أعلن مصدر مقرب من عائلة الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي المصاب بسرطان البروستات ان وضعه الصحي تدهور وهو يشارف على الموت بعدما دخل في غيبوبة منذ أسبوع، بينما تنفي السلطات البريطانية هذه الأنباء.

وقال المصدر لشبكة ‘سكاي نيوز’ البريطانية امس الخميس ان كل يوم ‘يتوقع أن يكون الأخير’ في حياة المقرحي.

وأضاف ان المقرحي ‘موصول إلى أجهزة الإنعاش، وهو في غيبوبة منذ أيام، وكثر ينتظرون وفاته’. وتابع ‘هذا اليوم قريب جداً وكل يوم يتوقع أحباؤه أن يكون الأخير’ في حياته.

يشار إلى ان وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل قرر إخلاء سبيل المقرحي (58 عاماً) في العشرين من آب/أغسطس من العام الماضي لأسباب إنسانية نتيجة إصابته بسرطان البروستات وسُمح له بالعودة إلى ليبيا ليموت هناك، بعد أن أمضى 8 سنوات من حكم بالسجن مدى الحياة الذي صدر بحقه في العام 2001 في أعقاب إدانته بتفجير طائرة ‘بان أميركان’ فوق بلدة لوكربي في العام 1988 والذي أدى إلى مقتل 270 شخصاً 189 منهم أمريكيون.

وقد أثار إطلاق المقرحي غضبا في أمريكا ونددت عائلات ضحايا تفجير الطائرة وكبار المسؤولين الأمريكيين بهذه الخطوة، وتنامى الغضب أكثر بعد بقائه حيا 3 أشهر أكثر من المتوقع.

غير السلطات البريطانية نفت امس الخميس الأنباء عن وجوده في غيبوبة.

ونفى مجلس ايست رينفروشاير باسكتلندا، والذي يعد مسؤولا عن الرقابة القضائية على المقرحي، ما أوردته ‘سكاي نيوز’. وقالت متحدثة ‘اننا على اتصال دائم مع المقرحي على نحو منتظم وعندما نحتاج الى ذلك بغرض متابعة حالته. التكهن الاعلامي الذي تردد اليوم هو مجرد تكهن والشائعات لا اساس لها من الصحة’. في سياق متصل كشفت وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس أن اسكتندا تلقت عرضا سريا لنقل المقرحي إلى سجن سويسري.

وقالت صحيفة ‘الغارديان’ الصادرة امس الخميس نقلاً عن الوثائق ‘إن العرض السري اقترح نقل المقرحي إلى سجن في سويسرا بدلا من اعادته إلى ليبيا لاعفاء السلطات الاسكتلندية والبريطانية من أي مسؤولية عنه. واجرى مسؤولون في الحكومة السويسرية اتصالات مع السلطة التنفيذية الاسكتلندية ابدوا فيها استعدادهم لنقل المقرحي إلى سجن سويسري’. وذكرت الوثائق، حسب الصحيفة، أن الوزراء الاسكتلنديين اشتبهوا في أن يكون عرض الحكومة السويسرية محاولة منها لرأب الصدع مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بعد تدهور العلاقات بين البلدين نتيجة اعتقال ابنه هنيبعل في جنيف بتهمة اساءة معاملة الخدم.

واشارت إلى أن الليبيين ‘قدموا للوزير الأول الاسكتلندي أليكس سالموند عروضا سخية مقابل اخلاء سبيل المقرحي، لكنه رفضها’. وقالت برقية دبلوماسية امريكية إن وزير العدل البريطاني وقتها جاك سترو ابلغ دبلوماسيين امريكيين في الأشهر التي سبقت الافراج عن المقرحي العام الماضي، أن الأخير ‘يمكن أن يعيش ما يصل إلى خمس سنوات، وأن السلطة التنفيذية الاسكتلندية من المرجح أن تخلي سبيله لعدم وجود شيء مصنف في القانون عن عمره المتوقع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية