وزير الإعلام الجزائري يعلن قرب فتح التلفزيون

حجم الخط
0

الحكومي للنقاش السياسي ويعلن: الصحافي لا يجب أن يكون فقيراالجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال ناصر مهل وزير الإعلام الجزائري ان التلفزيون الحكومي سيفتح أمام النقاش السياسي مجددا بعد فترة الانغلاق التي عرفها خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه من الضروري مشاركة صحافيين أكفاء في هذه النقاشات حتى تكون في المستوى. وأضاف مهل أمس الخميس في تصريحات صحافية على هامش جلسة بالبرلمان خصصت لطرح الأسئلة الشفهية على الوزراء، أن التحضير جار على مستوى التلفزيون من أجل إطلاق برامج سياسية جديدة، ولكن لا بد من وجود صحافيين أكفاء قادرين على المشاركة في هذه البرامج.

وأوضح مخاطبا الصحافيين الذي طرحوا عليه الأسئلة: ‘إذا كنتم تعتبرون أن الصحافة تضم كفاءات كثيرة، فأنا شخصيا لا أوافق هذا الرأي، هناك نقائص كثيرة’. واعتبر الوزير أنه من المفيد أن ‘يتكلم الجزائريون عن مشاكلهم بأنفسهم، ولا يتركوا الفرصة للآخرين ليتكلموا عن مشاكلنا بالطريقة التي يريدون’. وأكد أن جهودا كبيرة تبذل من أجل تحسين نوعية البرامج التي يبثها التلفزيون، مؤكدا أن برنامجا ناجحا لا يمكن تحضيره في 24 ساعة فقط، وأن هناك شركات إنتاج خارج التلفزيون تم إشراكها من أجل إحداث تغيير نوعي وعميق، وأن نتائج هذا العمل ستعرف قريبا.

وذكر وزير الإعلام أن التغييرات التي ستطرأ على التلفزيون تشمل جوانب فنية وشكلية مهمة، خاصة بالنسبة للنشرات الإخبارية، مشددا على أنه من الضروري تحفيز الصحافيين العاملين في التلفزيون، وأن هناك معايير حول مهنة الصحافة يجب احترامها.

وأوضح الوزير أن المفاوضات الجارية حول الاتفاقيات الخاصة بمختلف فروع قطاع الإعلام ستتوصل قريبا إلى نتائج، وهي مفاوضات تهدف إلى زيادة رواتب الصحافيين العاملين في القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن الصحافي لا يجب أن يكون فقيرا. وقال ان المشاورات ستبدأ قريبا بخصوص استحداث بطاقة موحدة للصحافة الوطنية، مشيرا إلى ان ناشري الصحف والنقابات مدعوين للمشاركة في هذه المشاورات، وأن الوزارة ستوفر الإطار المناسب لهذا الحوار بين ممثلي المهنة. وقال ان الصحافيين المنتسبين لقطاع الإعلام يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم، داعيا إياهم إلى العمل معا لتجسيد مشروع البطاقة الموحدة. جدير بالذكر أن هذه التصريحات تأتي في إطار توجه جديد لإحداث تغيير على وسائل ‘الإعلام الثقيل’، وخاصة التلفزيون. فقد فاجأ الوزير مهل الجميع قبل أشهر عندما اعتذر للجزائريين على مستوى البرامج التي يقدمها التلفزيون الحكومي الذي يسمى بالقناة ‘اليتيمة’ بسبب عدم وجود قنوات خاصة، منتقدا أداء وبرامج التلفزيون.

واعتبر هذا التصريح ثورة غير متوقعة، كونه متناقضا تماما مع الخط الذي يسير عليه التلفزيون. وراجت إشاعات عن أن التصريح هو نتيجة لخلاف بين الوزير ومدير التلفزيون عبد القادر العلمي، بينما أشارت مصادر أخرى الى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو من ضاق ذرعا بالطريقة التي يعالج بها التلفزيون الأخبار والأحداث، وأنه هو من طالب بضرورة نزوله إلى الشارع لنقل الصورة الحقيقية.

وبين ليلة وضحاها تحول التلفزيون من النقيض إلى النقيض، إذ أصبح ينتقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وابتعد نوعا ما عن تلميع الوزراء والمسؤولين خلافا لما جرى عليه الحال خلال السنوات العشر الماضية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية