هجمات على موقعي ‘ماستر كارت’ و ‘فيزا’ وتهديد بشن المزيد

حجم الخط
0

قراصنة المعلوماتية يشنون هجمات لدعم ويكيليكس ومظاهرات داعمة لأسانج في استراليا عواصم ـ وكالات: يواصل قراصنة المعلوماتية المؤيدين لمؤسس موقع ويكيليس جوليان اسانج الخميس هجماتهم على المواقع الالكترونية المعادية له، مؤكدين انهم سيعززون حملتهم بعد يومين على اعتقاله في بريطانيا. وقد امضى اسانج الذي سيلتقي محاميه في السجن الخميس، ليلته الثانية في السجن في بريطانيا حيث اعتقل بموجب مذكرة توقيف اوروبية بتهمتي اغتصاب تعودان الى آب/اغسطس الماضي في السويد. وفي الوقت نفسه، استمر نشر آلاف البرقيات الدبلوماسية في وسائل الاعلام في جميع انحاء العالم اذ ان مؤسس موقع ويكيليكس اتخذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع توقف عملية كشف المعلومات. وقالت مجموعة من القراصنة تطلق على نفسها اسم انونيموس لاذاعة البي بي سي ان ‘الحملة (الهجمات) لم تنته. ستتعزز ومزيد من الاشخاص ينضمون الينا لمساعدتنا’. واوضح احد افراد المجموعة يطلق على نفسه اسم ‘دم بارد’ (كولد بلاد) ان ‘مزيدا من الاشخاص يقومون بتحميل البرنامج بوتنت’ الذي يسمح بشن هجمات معلوماتية مكثفة على موقع انطلاقا من آلاف اجهزة الكمبيوتر في وقت واحد. وشنت هذه المجموعة الاربعاء هجوما واسعا منسقا على مواقع الشركات التي حرمت ويكيليكس من خدماتها المالية، وخصوصا جمع تبرعات. وبعد فيزا وماستركارد وشركات مالية اخرى استهدفت لانها علقت تسديد اموال لويكيليكس، قالت وسائل الاعلام السويدية ان موقع الحكومة السويدية تعطل موقتا. وقالت صحيفة افتونبلاديت ان موقع الحكومة توقف بضع ساعات ليل الاربعاء الخميس. وذكر مراسلو وكالة فرانس برس ان الموقع يعمل بشكل طبيعي صباح الخميس. لكن ناطقة باسم الحكومة قالت لفرانس برس انها لا تستطيع تأكيد حدوث هجوم معلوماتي لكنها اوضحت انها لا تعلق على القضايا الامنية. ومنذ اعتقال اسانج اعلن عن هجمات معلوماتية على موقع النيابة السويدية وموقع محامي السويديتين اللتين ادعتا على اسانج وبريده الالكتروني. كما استهدف القراصنة موقع ساره بالين اهم شخصيات الجمهوريين المحافظين المتشددين في الولايات المتحدة. وكان بالين قالت ان ‘يدي اسانج ملوثة بالدم’. وقال كولدبلاد ‘انها حرب معلوماتية. نريد ان تبقى الانترنت حرة ومفتوحة للجميع تماما كما كانت دائما’. وتكشف المقابلة مع ‘دم بارد’ سمات القراصنة المتعاطفين مع اسانج. فقد قال انه مهندس معلوماتي يبلغ من العمر 22 عاما ولم يمارس العمل السياسي من قبل. وفي لندن قال محامو مؤسس ويكيليكس انهم سيلتقونه الخميس في السجن، مؤكدين ان ‘معنوياته مرتفعة’ وواثق من كسب المعركة ضد تسليمه. وقالت المحامية جنيفر روبنسون انهم سيناقشون طرق التوصل الى الافراج عنه في الجلسة التي ستعقد في 14 كانون الاول/ديسمبر بشأن تسليمه الى السويد ليمثل امام القضاء بتهمة الاغتصاب. واضافت روبنسون لفرانس برس ‘سنلتقيه اليوم’. وردا على سؤال عن امكانية الاستماع اليه قبل جلسة الرابع عشر من كانون الاول/ديسمبر، قالت ‘افضل عدم التعليق لان ذلك هو ما سنناقشه اليوم’. من جهة اخرى، قالت روبنسون ‘اعتقد انه في وضع جيد. زميلي مارك ستيفنز تحدث اليه امس وكانت معنوياته مرتفعة. انه واثق من انه يستطيع تبرئة ساحته وسنكون قادرين على تحقيق ذلك’. من جهته، اكد ‘كولد بلاد’ ان انونيموس ليست مجموعة منظمة ‘ولا تخضع لاطر تقليدية. انها مجرد مجموعة من الاشخاص. وعندما يتناقلون فكرة يطبقونها اذا وجدوا انها جيدة’. وتابع القرصان نفسه انه لم يكن يوما على اتصال باسانج شخصيا. وقال ‘من الصعب جدا الاتصال بهم والشخص الوحيد الذي يمكن التحدث اليه هو جوليان واليوم لا يمكن الاتصال به’. وكان موقع ‘ويكيليكس’ ذكر انه تعرض ‘لقرصنة معلوماتية’ لدى مباشرته عملية نشر اكثر من 250 الف وثيقة دبلوماسية امريكية قبل حوالى اسبوعين. وأغلق قراصنة امس الخميس الموقع الإلكتروني لصحيفة الأخبار اللبنانية التي نشرت برقيات دبلوماسية أمريكية سربها موقع ‘ويكيليكس’ الإلكتروني. وشهدت ‘الأخبار’ الصحيفة العربية الوحيدة التي تلقت البرقيات مباشرة من ‘ويكيليكس’ قيام مجموعة من القراصنة باختطاف موقعها وتوجيه الزائرين إلى منتدى سعودي للدردشة على الإنترنت.

وقال عمر نشابي عضو مجلس تحرير الصحيفة لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.

ب.

أ’ إن هذا عمل قرصنة وننتظر التحقيق لمعرفة المسؤول عن الهجوم. وأضاف أن الصحيفة قامت بعمل مدونة جديدة للقراء لمواصلة مطالعتها. ونشرت الصحيفة كثيرا من وثائق ‘ويكيليكس’ بما في ذلك التي تحتوي معلومات تعتبر محرجة بشدة لدول الخليج. وقال المدعي العام الأسترالي روبيرت ماكليلاند امس الخميس إن موقع ‘ويكيليكس’ قد يكون غير شرعي بسبب التسريب الأولي لوثائق سرية ونشرها بعد ذلك، في وقت احتشد فيه حوالي 250 شخصاً في مدينة بريسباين احتجاجاً على اعتقال مؤسس الموقع جوليان أسانج في بريطانيا. ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية ‘أي أي بي’ عن ماكليلاند قوله إن ‘الحصول على المعلومات بشكل غير مسموح به قد يكون مخالفة’، وأضاف أن نشر تلك المعلومات قد يكون مخالفا للقوانين أيضاً، حتى بدون اطّلاعه على القوانين الامريكية.

وقال إنه لو كانت تلك الوثائق تخص استراليا ونشرها أحد مواطنيها كانت لتعتبر جريمة بشكل مؤكد. وكانت رئيسة الحكومة الاسترالية جوليا غيلارد قد واجهت موجة من الانتقادات حين لم تتمكن من تحديد أي قوانين استرالية انتهكها الموقع واتهمت بالحكم المسبق على مؤسسه الاسترالي اسانج. وأكد ماكليلاند أن الحكومة الأسترالية ستساعد الولايات المتحدة في التحقيقات. وكانت الوثائق المسربة من السفارة الامريكية في استراليا قد وصفت رئيس الحكومة السابق كيفن رود الذي يشغل حالياً منصب وزير الخارجية بـ’المهووس بالسيطرة’. وكانت استراليا قد حملت أمس الولايات المتحدة مسؤولية التسريبات وقالت إنها ستقدم لأسانج مساعدة قنصلية بعد احتجازه في بريطانيا بتهم اغتصاب وجهتها له السويد. إلى ذلك، احتشد حوالي 250 شخصا في بريسباين وحملوا أقنعة تمثل وجه أسانج ورددوا ‘نحن جميعنا جوليان اسانج’. ودعت منظِمة التظاهرة جسيكا باين إلى الدفاع عن حرية التعبير، وأضافت ‘نحن هنا لندافع عن ويكيليكس لندافع عن حقنا بحرية المعلومات، والدفاع عن حقنا في معرفة ما يخطط له الممثلون الذين انتخبناهم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية