باريس ـ (رويترز): في مأثرة نادرة للمآثر الموسيقية قدمت قائدة الاوركسترا الجزائرية زهية زيواني مقطوعات من الموسيقى الكلاسيكية في سين سان دوني احدى أفقر الضواحي في باريس لجمهور معتاد على موسيقى التكنو والراب.
وزيواني هي المرأة الجزائرية الوحيدة التي تقود اوركسترا وتقول ان هذا الامر يمثل ميزة لها لانه يساعد في تنوع الساحة الراهنة للموسيقى الكلاسيكية.
وقالت ‘صحيح انه في عالم الموسيقى الان فان الاشخاص الذين ينحدرون من مجتمعات في شمال افريقيا ما زالوا غير موجودين بسبب النمط التقليدي فهذه الدول تعرض انواعا اخرى من الموسيقى وجماليات موسيقية اخرى. ولكن صحيح ايضا ان عالم الموسيقى اصبح الان ثريا ومتنوعا لانه يضم اشخاصا من كل مكان في العالم ولهذا فاننا اعتدنا بالفعل على العيش في هذا المزيج الثقافي.’واضافت متحدثة عن جذورها الثقافية في الجزائر قائلة ‘من المهم بالنسبة لي ان استثمر نفسي ثقافيا في بلدي الاصلي لانها تمثل اهمية شخصية بالنسبة لي ولانني تغذيت بالفعل على الثراء الثقافي لكل من فرنسا والجزائر. عندي ايضا عائلة هناك وانا سعيدة جدا لانني اشارك هذه اللحظة معهم.’وحققت قائدة الاوركسترا السيمفونية الوطنية الجزائرية الكثير من النجاح العالمي واقامت العديد من الحفلات الموسيقية في جميع انحاء اوروبا.
وقال جليل شيراف موسيقي وعازف كمان مغربي عن زهية انها ‘فنانة.. فنانة مقتدرة عندها مستوى عالي.. عندها جميع الخواص اللي (التي) كانت خاصة بأي واحد بيعمل العمل شغل الأوركسترا. عندها المعاملة الاجتماعية.. عندها كل الامكانيات الفنية الموسيقية. عندها حضور.. وحضور الشخصية مهم بالذات لقائد الأوركسترا.’وتتولى زيواني أيضا قيادة فرقة اوركسترا تضم 70 فردا في ستان ـ وهي منطقة في سين سان دوني تشتهر بالجريمة وتجارة المخدرات ـ على أمل إعادة تأهيل صورتها السلبية من خلال التعرض للموسيقى الكلاسيكية.
ويقول بعض الموسيقيين الذين يعزفون في الفرقة ان من المهم ان يستمع اطفال سين سان دوني للموسيقى الكلاسيكية وهذا اصبح متاحا لهم.
وولدت زيواني وتربت في سين سان دوني وهي ضاحية شمالي باريس تشتهر بالبطالة والاضطرابات الاجتماعية والتي تفجرت في اعمال شغب عام 2005. ونالت زيواني وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي عام 2007 تقديرا لاعمالها الموسيقية.