تقرير يتحدث عن وجود شبهة إتجار بالبشر بين العاملين في القطاع الزراعي الأردني

حجم الخط
0

عمان ـ يو بي آي: حذر تقرير أردني الأحد من وجود شبهة اتجار بالبشر في أوساط العاملين في القطاع الزراعي، وهم بمعظمهم من العمال الوافدين لاسيما حملة الجنسية المصرية. وقال التقرير الذي صدر عن المرصد العمالي في ‘مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية’ وهو هيئة بحثية مستقلة ‘أن العاملين في القطاع الزراعي يتعرضون للعديد من الانتهاكات الصريحة التي تمس حقوقهم العمالية الأساسية التي كفلتها التشريعات العمالية الأردنية’. وأضاف ‘يرزح العاملون في القطاع الزراعي تحت وطأت ظروف عمل شاقة وقاسية، فإضافة الى ساعات العمل الطويلة التي تتجاوز الحد القانوني والتي تصل في بعض الحالات إلى 13 ساعة عمل يوميا، وهم محرومون من العطل الرسمية بما فيها يوم العطلة الأسبوعية (الجمعة). وهذا يعد مخالفة صريحة لنص المادة (57) من قانون العمل الأردني التي تشير الى عدم جواز تشغيل العاملين أكثر من 8 ساعات يوميا، إلا في حالات خاصة’. ويقول التقريران غالبية العاملين في القطاع الزراعي يعانون من تدني الأجور التي يتقاضونها مقابل عملهم، ففي الوقت الذي تحدد فيه الحكومة الحد الأدنى للأجور ب 150 دينارا (200 دولار)، فإن هنالك أعدادا كبيرة من العمال المهاجرين (الوافدين) في القطاع الزراعي يتقاضون أجورا تقل عن الحد الأدنى للأجور. ونقل التقرير عن مدير المركز أحمد عوض قوله هناك شبهة وجود حالات ‘اتجار بالبشر’، تمارس على نطاق واسع بين عمال الزراعة المصريين، ‘حيث يتم استقدام العديد من العمال من بلادهم بحجة العمل في الزراعة ويتم تحريرهم للعمل في قطاعات اقتصادية أخرى مقابل مبالغ مالية يتفق عليها بشكل مخالف للقانون’. وأضاف التقرير ان بعض أصحاب العمل (المزارع) يعمدون من خلال وسطاء الى الاتصال بالراغبين بالحصول على تصاريح للعمل في الأردن عارضين عليهم إرسال تصاريح عمل مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 500 دينار( 700 دولار ) إلى 1000 دينار ( 1500 دولار). وأشار التقرير الى وجود صعوبة كبيرة في الحصول على معلومات دقيقة وحديثة حول أعداد العاملين في قطاع الزراعة، سواء كانت هذه العمالة وطنية أو مهاجرة. واعتمد التقرير على أرقام وزارة العمل الخاصة بتصاريح العمل لتقدير العاملين في هذا القطاع، حيث بلغت أعداد الحاصلين على تصاريح عمل زراعية ما يقارب 81 ألفا، شكلت العمالة المصرية الغالبية الساحقة (97 بالمئة). وأوضح التقرير أسباب إقدام بعض أصحاب الحيازات (الأراضي) الزراعية على ‘المتاجرة بتصاريح العمل وبالتالي العمال المهاجرين- الوافدين’ ومن ثم ‘تحريرهم’ مقابل مبالغ مالية، الى حصولهم على عائد أكبر من هذه العملية مقارنة مع العائدات المتوقعة من زراعة أراضيهم. وأوصى التقرير بضرورة إعادة تنظيم عملية استقدام العمالة المهاجرة (الوافدة) وضبطها، للتخلص من حالة الفوضى التي تعيشها، وبناء حالة من التوازن والتنافس العادل بين العمالة الوطنية والوافدة.

يذكر ان قانون منع الاتجار بالبشر الذي أقر في الأردن عام 2008 يعتبر ان الانتهاكات التي تمارس بحق العمال شكل من أشكال الإتجار بالبشر التي يعاقب عليها القانون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية