كابول ـ وكالات: قال مسؤولون ان هجوما للمسلحين في جنوب افغانستان قتل سبعة جنود أجانب على الاقل وجنديين افغانيين امس الأحد، قبل أيام من انتهاء واشنطن من مراجعة لاستراتيجيتها في الحرب هناك.
وقال جنرال بالجيش الأفغاني إن انتحاريا هاجم قاعدة عسكرية مشتركة للقوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في جنوب أفغانستان امس الأحد، ما أسفر عن مقتل سبعة جنود أمريكيين. وصرح الجنرال عبد الحميد، القائد العسكري للمنطقة الجنوبية الغربية بان الانتحاري، الذي كان يقود حافلة صغيرة (فان) مملوءة بالمتفجرات، فجر مركبته بالقرب من القاعدة في منطقة زهيراي بإقليم قندهار. وقال حميد لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ إن ‘سبعة جنود أمريكيين قتلوا في الهجوم وأصيب أربعة آخرون’. وأضاف أن عددا من الجنود الأفغان أصيبوا في الانفجار، بينهم اثنان في حالة خطيرة. وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية في أفغانستان (ايساف) ان هجوما للمسلحين في جنوب افغانستان قتل ستة جنود أجانب من القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي امس الاحد، قبل أيام من الموعد المقرر لقيام واشنطن بمراجعة استراتيجية الحرب هناك.
ويأتي مقتل هؤلاء مع اقتراب نهاية العام، الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات الأجنبية والمدنيين الأفغان منذ الإطاحة بطالبان في أواخر عام 2001. ولم تذكر القوة المزيد من التفاصيل بشأن الهجوم أو جنسية القتلى، لكنه أعنف هجوم يشنه المسلحون منذ مقتل ستة جنود أجانب في هجوم انتحاري بكابول في ايار (مايو). وفي 29 تشرين الثاني (نوفمبر) قتل رجل يرتدي زي شرطة الحدود الأفغانية ستة جنود من قوات حلف شمال الأطلسي، خلال تدريبات في شرق البلاد، في أسوأ حادث إطلاق نار ترتكبه عناصر ‘مارقة’ في القوات الأفغانية خلال أكثر من عام. ولقي أكثر من 690 من القوات الأجنبية حتفهم في 2010 ليصبح العام الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى طوال الحرب.
وقتل 521 جنديا أجنبيا في 2009 في حين قتل أكثر من 2260 منذ بداية الحرب. وكان شهر حزيران (يونيو) هو الذي شهد سقوط أكبر عدد من قتلى القوات الأجنبية في أفغانستان، إذ لقي 103 حتفهم. وسيكون لارتفاع عدد القتلى بين الجنود تأثير كبير على الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإدارته التي تتعرض لضغوط متزايدة للتوصل إلى نهاية للحرب المستمرة منذ أكثر من تسع سنوات.
واتفق زعماء حلف شمال الأطلسي في قمة عقدت في لشبونة الشهر الماضي على إنهاء العمليات القتالية وتسليم المسؤولية الأمنية إلى القوات الأفغانية بحلول نهاية عام 2014. ووعد أوباما ببدء سحب القوات الأمريكية اعتبارا من تموز (يوليو) 2011. ويقول منتقدون إن الهدف الذي حدده الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بعام 2014 ‘طموح للغاية’ مع الأخذ في الاعتبار أوجه القصور في قوات الأمن الأفغانية.
من جهة اخرى دعت النيابة العامة في افغانستان المحكمة العليا الى الغاء نتائج الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل، التي جرت في ايلول (سبتمبر)، في مرحلة جديدة من اختبار قوة مع السلطات الانتخابية على ما اعلن احد اعضائها الاحد.
واعلن حافظ الله حافظ رئيس لجنة التحقيق في النيابة العامة حول الانتخابات لفرانس برس، ان الانتخابات شابتها عملية تزوير هائلة الى حد يدعو الى الغاء نتائجها. وصرح ‘باننا طلبنا رسميا من المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد في المحكمة العليا الغاء نتائج الانتخابات التشريعية وامرنا بتعداد جديد للاصوات من طرف لجنة محايدة وممثلي المرشحين’.