ويكيليكس: مصرفي بريطاني لعب دور الوسيط في فضيحة فساد اميركيةلندن ـ وكالات: كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن مصرفياً بريطانياً لعب دور الوسيط في واحدة من أسوأ فضائح الفساد الأخيرة في الولايات المتحدة، وتم خلالها دفع رشاوى ضخمة لمسؤولي النفط في كازاخستان مقابل الحصول على عقد قيمته 219 مليون دولار.
ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاثنين عن الوثائق إن المصرفي وتاجر السلع الأساسية البريطاني روبرت كيسين كان الوسيط الرئيسي الذي سلّم دفعات نقدية سرية قيمتها 4 ملايين دولار، أي ما يعادل 2.5 مليون جنيه استرليني.
وأضافت أن هذه الأموال تم نقلها عبر حساب مصرفي في مصرف باركليز في العاصمة البريطانية لندن باسم فرع تابع لشركة شل في الخارج مسجل بجزيرة مان البريطانية، حيث يسهل إخفاء الملكيات الحقيقية بهدف مساعدة شركة بيكر هيوز النفطية ومقرها تكساس على تقديم دفعات مالية ‘فاسدة’ لمسؤولي شركة النفط المملوكة من قبل حكومة كازاخستان مقابل منحها عقداً قيمته 219 مليون دولار. وأشارت الصحيفة إلى إن شركة بيكر هيوز دفعت غرامات مقدارها 44 مليون دولار إلى السلطات الامريكية بموجب قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة، بعد الكشف عن فضيحة الفساد.
ونسبت الصحيفة إلى كيسين مالك شركة لويس وبايت للنفط والغاز في لندن قوله ‘وظفتني شركة بيكر هيوز وشاركت في نشاطاتها في كازاخستان، لكن القصة قديمة وهناك عدد من الأخطاء في فصولها، ولا أريد أن أمضي أبعد من ذلك’. و كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الجيش الجمهوري الايرلندي استخدم الطفرة الاقتصادية في جمهورية ايرلندا لتحويـل نفسه إلى مؤسسة تجارية أكثر تطوراً من خلال شراء عقارات في لندن ودبلن والمنتجعات الاسبانية.
ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاثنين عن برقية أرسلها إلى واشنطن نائب رئيس البعثة في السفارة الامريكية بدبلن آنذاك جوناثان بنتون ‘إن ضابطاً بارزاً في الشرطة الايرلندية أبلغ السفارة الامريكية في دبلن أن الجيش الجمهوري الايرلندي استخدم الازدهار الاقتصادي الايرلندي للانتقال من الابتزاز إلى ممارسة الأعمال التجارية المحترمة لجمع المال’. وكتب بنتون في برقيته بعد لقاءات مع ضباط بارزين في الشرطة الايرلندية ومسؤولين كبار من وزارة العدل أنه ‘حصل على معلومات من ضابط شرطة بارز بأن أموال الجيش الجمهوري الايرلندي كانت تتحرك بسرعة وتتدفق من مصادر متنوعة وتتحول إلى استثمارات واسعة النطاق’. وقال الدبلوماسي الامريكي ‘إن الطفرة الاقتصادية في جمهورية ايرلندا خلال فترة التسعينات دفعت الجيش الجمهوري الايرلندي لتنويع مصادره ضمن مؤسسات تجارية أكثر تطوراً، على الرغم من أنه برع في التهريب والابتزاز والسرقة منذ العام 1970، وشملت استثماراته مشاريع عقارية في دبلن ولندن ومناطق المنتجعات الاسبانية أدارها رجال أعمال محترمون’. وأضاف بنتون في برقيته أن الجيش الجمهوري الايرلندي ‘استخدم الأموال الجديدة لدعم جناحه السياسي حزب شين فين، لكن المسؤولين الايرلنديين ظلوا يشعرون بالقلق من تحول الأموال المكتسبة للجيش من خلال استثماراته المتطورة إلى موارد متاحة لأنشطة شين فين في جمهورية ايرلندا’. وقالت ‘الغارديان’ إن السفير الامريكي لدى دبلن وقتها جيمس كيني كتب في برقية بتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 أن واشنطن ‘كانت معجبة بالنمو الاقتصادي في جمهورية ايرلندا إلى درجة أنها أوفدت وزير خزانتها وقتها جون سنو إلى هناك لمناقشة أسرار النجاح مع واضعي السياسات ورجال الأعمال ومهندسي الطفرة الاقتصادية’.