ميدفيديف يؤكد إن بلاده تتطلع لاستقرار سعر منتجات الطاقة

حجم الخط
0

موسكو ـ يو بي آي: أعلن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف الإثنين أن بلاده تتطلع إلى سعر مستقر لمنتجات الطاقة يمكن التنبوء به، وكلف الحكومة بوضع عقيدة لأمن الطاقة وتحديد التدابير الملحة لتحقيقها.

ونقلت وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية عن ميدفيديف قوله خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي إن بلاده لا ترى مصلحة في احتكار الأسعار المرتفعة لمنتجات الطاقة بل تتطلع إلى سعر مستقر ويمكن التنبوء به.

وأضاف أن سوق الطاقة يعيش حالة من عدم الاستقرار وهذه الحالة تتغير في بعض الأحيان ضد مصلحة الدول التي تنتج مواد الطاقة، مشيرا إلى أن الأمر مرتبط بتأرجح سعر النفط وبنقص حجم الطاقة في العالم.

وأوضح ميدفيديف أن حصة روسيا في تجارة النفط والفحم في العالم تبلغ 12 بالمئة، و25 بالمئة من حجم تجارة الغاز، وذكر أن بلاده تشغل المرتبة الرابعة في العالم من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية.

وأشار الى أن أمن الطاقة هو ضمان لتطور البلاد ويرتبط بشكل مباشر بحل المشاكل الاقتصادية ـ الاجتماعية ويؤثر على القدرة التنافسية لروسيا في الأسواق العالمية وتعزيز مكانتها في العالم.

وكلف الرئيس الروسي حكومة بلاده بوضع عقيدة لأمن الطاقة وتحديد التدابير الملحة لتحقيقها.

وقال ‘من البديهي أننا نحتاج إلى منظومة كاملة من التدابير التي تسمح بتنظيم الأمور وتتيح تحديث قطاع الوقود والطاقة الروسي’. وأعلن ضرورة تحديث منشآت قطاع الوقود والطاقة الروسي وبنيته التحتية بشكل عام، وقال إن ‘المسألة الجوهرية هي تحديث منشآت والبنية التحتية لقطاع الوقود والطاقة ككل وانتقالها إلى نموذج ابتكاري للتطور’. ولفت إلى ضرورة إنشاء شبكات توليد طاقة جديدة حديثة وتوفير إمكانيات لعملها بالتوازي مع نظم الطاقة بالدول الأجنبية، حيث يعود ذلك على روسيا بالفائدة.

وقال إن الاحتياطات المؤكدة من النفط والغاز في روسيا تُستنفد تدريجياً، ولكنها لا تزال كافية إلى حد كبير، لافتاً إلى أن استنفاذ قدرات روسيا من النفط والغاز لا سيما في مجال الطاقة الكهربائية يؤدي إلى خلل في إمدادات الطاقة وحدوث كوارث تكنولوجية.

وكانت الوكالة نقلت في وقت سابق امس عن ميدفيديف دعوته في الاجتماع لوضع برنامج منفصل في روسيا لاستخراج المواد الهيدروكربونية من مصادر بديلة، مضيفاً انه يجب متابعة المستجدات التكنولوجية في هذا المجال وخطط توظيفها.

ورأى أنه لا بد من تطوير الطاقة الكهرومائية وغيرها من أنواع الطاقة التي لا تعتمد على الوقود، باعتبارها ‘الأكثر اقتصادية والأنظف بيئياً’. وشدد على ذلك بالقول انه ‘يجب بناء المزيد من المواقع لتوليد الطاقة في الأقاليم مع استخدام الموارد المحلية، بما فيها مصادر الطاقة المتجددة والبديلة’. وتوقف ميدفيديف عند قطاع الطاقة بشكل عام، وشدد على ضرورة اتخاذ تدابير خاصة لحماية مواقع توليد الطاقة من هجمات ‘إرهابية’ قائلاً انه ‘يجب أن تكون هناك نظم أمنية حديثة والتزام مشدد’. من ناحية أخرى، أكد الرئيس الروسي ان جهاز الأمن الروسي سيستخدم كافة الوسائل القانونية لإحباط محاولات إشعال الفتنة بين الطوائف والقوميات في البلاد.. وقال ‘ان الأعمال الهادفة الى إثارة الكراهية على أساس ديني او عرقي خطيرة للغاية. ويحق للشرطة بل وحتى يجب عليها استخدام كافة التفويضات والوسائل التي ينص عليها القانون، لإحباط مثل هذه الأعمال’. وكلف المدعي العام ورئيس لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة، ببدء الملاحقة القضائية بحق المسؤولين عن أعمال الشغب التي وقعت في وسط موسكو يوم السبت الفائت واصيب خلالها نحو 30 شخصا واعتقل قرابة 70 آخرين اثناء قيام مجموعة من مشجعي كرة القدم بإثارة الشغب في ساحة مانيغ قرب الكرملين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية