دمشق ـ د ب أ: قال مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون إنه لا يوجد ما يشكل خطرا على مسيحيي العالم العربي والشرق، لأن الإسلام يحميهم، داعيا الفاتيكان إلى توجيه خوفه إلى الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان السورية. وقال حسون لوكالة الأنباء الألمانية إنه ‘لا خوف على مسيحيي العالم العربي والشرق، لأنهم في رحاب الإسلام، ليكن الخوف الشديد على الإنسان في الأراضي الفلسطينة المحتلة وقمم الجولان السورية، لأنه هناك يفرض الخوف ويمارس القهر والتطرف الديني’. وأضاف أن اجتماع أساقفة الشرق تمخض عن مقررات ‘كان موقفها متميزا مع فلسطين، وكان لها تخوف على مسيحيي العالم العربي والشرق عموما’. ووجه حديثه للفاتيكان قائلا ‘لا تخافوا على مسيحيي عالمنا العربي والشرق، نحن نتعايش، ونحن شركاء في الأوطان والدين، لأن الدين واحد والشرائع ثلاث، نحن كأسرة سورية، في حوار متوال، لذلك يجب أن نخاف خوفا شديدا على الإنسان في الأراضي المحتلة وقمم الجولان، لأن هناك يفرض الخوف ويمارس القهر والتطرف الديني من أجل قيام دولة عنصرية’. ورحب حسون بدعوة سورية لعقد مؤتمر دولي لحوار مسيحي إسلامي يعقد غدا الأربعاء في دمشق ، قائلا إن ‘ كل حوار يؤدي إلى نماء وصفاء، وكل جدال يؤدي إلى شجار ونفاق ، ونحن في سورية نعيش حوار الأديان بروح الصفاء وكروضة مزدهرة’. وكانت وزارة الأوقاف السورية قد دعت لعقد مؤتمر دولي لحوار ‘الإخاء الإسلامي المسيحي’ في الخامس عشر من الشهر الجاري، يعقد في دمشق بمشاركة المئات من رجال الدين المسيحي والإسلامي والباحثين في علوم الأديان والمهتمين من أجل التأكيد على وحدة الإيمان بالله. وذكر مصدر حكومي سوري لوكالة الأنباء الألمانية أن عشرات الدعوات وجهت إلى رجال الدين المسيحي والإسلامي في أوروبا والشرق الأوسط مثل البابا شنودة، بطريرك الكنيسة الأرثوذوكسية في مصر، والبطريرك نصرالله صفير في لبنان، وشيخ الأزهر أحمد الطيب وكبار رجال الدين في سورية وإيران وتركيا وباقي دول العالم العربي والإسلامي والمسيحي. وقال الشيخ عبد السلام راجح ، عضو مجلس الشعب السوري، لوكالة الأنباء الألمانية إن ‘المؤتمر يهدف إلى ترسيخ فكرة الإخاء الإسلامي المسيحي، وسورية تريد إرسال رسالة التميز التي تميزها في العيش المشترك الى العالم كله’ . واعتبر المطران جان قواق، النائب البطريركي لطائفة السريان الأرثوذكس في سورية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن المؤتمر ‘فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر بين أبناء الدين الإسلامي والمسيحي، وأن عدد من رجالات الدين المسيحي سيقدمون أوراق عمل وينخرطون مع أخوانهم المسلمين في مناقشات بناءة’. وقال مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة الأنباء الألمانية إن ‘السفير الايراني لدى سورية سيد احمد موسوي سيحضر المؤتمر ممثلا لبلاده إلى جانب بعض رجال الدين’. ويشارك في المؤتمر أيضا العديد من ممثلي المذاهب المسيحية والإسلامية، وسيصدر المؤتمر توصيات ومقررات تتعلق بالحوار الإسلامي المسيحي وأوضاع وعلاقات المسيحيين والمسلمين عموما في المنطقة والعالم.