لندن ـ يو بي اي: اتخذت الحكومة البريطانية تدابير للتصدي لهجوم مدمر محتمل ضد مواقعها على شبكة الانترنت، وذلك في إطار ردود الفعل المتوقعة على اعتقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.
وذكرت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الثلاثاء إن الحكومة البريطانية أدخلت إجراءات أمنية إضافية حول مجموعة من مواقعها على الانترنت التي تقدم خدمات للناس لا سيما المطالبة بالمعونات أو تقديم المعلومات الضريبية، بعد تحذير مستشار الأمن القومي بيتر ريكيس من احتمال تركيز القراصنة المتعاطفين مع أسانج على مواقع الحكومة البريطانية على شبكة الانترنت.
وأضافت أن مسؤولي مكتب رئاسة الحكومة (داوننغ ستريت) أكدوا أنهم يتخذون الاستعدادات للتعامل مع خلفيات القرار الذي ستتخذه محكمة في لندن اليوم بحق أسانج المحتجز حالياً على ذمة التحقيق بتهم ارتكاب جرائم جنسية بناءً على طلب من السلطات السويدية، وقد يستخدمه القراصنة كذريعة لنقل تركيزهم إلى المواقع الرئيسية للحكومة مثل دائرة الضرائب والجمارك.
ونسبت إلى داوننغ ستريت قوله ‘إن تركيز الاستعدادات للتعامل مع هجوم على علاقة بموقع ويكيليكس يصب في إطار حماية المعلومات الخاصة بالمواطنين على المواقع الحكومية، وستكون الأولوية للمواقع التي تتعامل مع المعلومات الشخصية للجمهور البريطاني’. ورجحت الصحيفة احتمال تزايد غضب مؤيدي أسانج بعد إعلان محاميه البريطاني أن هيئة محلفين كبرى بولاية فرجينيا تم تكليفها بدراسة توجيه تهم ضد مؤسسة موقع ويكيليكس بشأن نشره البرقيات الدبلوماسية الامريكية السرية.
وحذّر خبراء في مجال تقنية المعلومات من أن مواقع الحكومة البريطانية معرضة بشكل خاص لهجمات قراصنة الكمبيوتر لأن العديد من أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها لا تزال تعمل على النسخة القديمة من مستكشف الانترنت والمعروفة بأنها سهلة الاختراق من قبل القراصنة.
ونسبت الصحيفة إلى ريك فيرغسون الخبير في أمن الانترنت قوله ‘هذا النوع من هجمات الانترنت يصعب الدفاع عنه.. كما أن الهجمات الالكترونية لا تختلف عن الهجمات على البنى التحتية المادية، ومصممة لعرقلة وشل المواقع والتسبب بخسائر مالية للضحايا ولأي شخص يعتمد على خدماتهم’.