حذر عراقي من موقف كويتي معارض مدعوم أمريكيا لإخراج العراق من معضلة البند السابع

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’: يترقب العراق بشيء من القلق ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الامن الدولي اليوم الاربعاء والذي سيناقش فيه موضوع اخراج العراق من تحت طائلة هذا البند الذي مر على اقراره 20 عاما اثر غزو نظام صدام للكويت عام 1991 . ويرى المراقبون ان حالة القلق هذه تأتي من طرفين لهما دور كبير في استمرار هذا البند او زواله وهما الدولة المحتلة للعراق والتي تعهدت باخراج العراق من تأثيراته والكويت البلد الذي مازال يعارض بشدة اخراج العراق من البند السابع بحجة الالتزامات المترتبة على العراق للكويت وقولها ان العراق لم يف ببعضها حتى الان ومنها ‘دفع التعويضات ومعالجة مشكلة الحدود ومصير الكويتيين المفقودين وإعادة جميع الممتلكات المسروقة مثل أرشيف ديوان الأمير وديوان رئاسة الوزراء الكويتي’ . حيث اتهم بعض الساسة والخبراء القانونيين في العراق الولايات المتحدة بانها خانت الاتفاقية الامنية وستعمل ضد العراق في الاجتماع المقبل. هذا ما قاله الخبير القانوني طارق حرب ان تأثير الكويت كان شديدا جدا بحيث لم يتم الالتفات الى المطالبات العراقية بالخروج من طائلة الفصل السابع. وقال حرب ان مسودة قرار مجلس الامن الدولي الجديد الذي ستتم مناقشته يوم 15/12/2010 في مجلس الامن الدولي بحضور نائب الرئيس الامريكي جو بايدن تضمن استمرار العقوبات الكويتية على العراق بما فيها استقطاع نسبة 5′ من واردات النفط العراقي وهذا القرار يعني وفاء الامم المتحدة للعراق وعدم وفاء الولايات المتحدة له بالنسبة لالتزاماتها المقررة بموجب المعاهدة ‘العراقية ـ الامريكية’ والتي مضت سنتان على توقيعها والتزمت بموجبها الولايات المتحدة بتقديم المساعدة للعراق بشأن الفصل السابع وخاصة ما يتعلق بالاستقطاعات الكويتية من واردات النفط العراقية. مؤكدا انه يبدو لنا ان التأثير الكويتي على الامم المتحدة كان شديدا جدا بحيث لم يتم الالتفات الى المطالبات العراقية.

واعتبر النائب مشرق ناجي من كتلة الاحرار بان الولايات المتحدة تريد من البند السابع ورقة ضغط على الساسة العراقيين حيث قال ان قرار مجلس الامن الدولي الجديد الذي ضمن استمرار العقوبات الكويتية على العراق بما فيها استقطاع نسبة 5′ من واردات النفط العراقي جاء نتيجة الضغوطات الامريكية التي تحاول الاحتفاظ بها للضغط على الساسة العراقيين.

واضاف ناجي ‘اننا نعتبر ان مجلس الامن منظمة تابعة للولايات المتحدة الامريكية وهي تتحكم بقرراته كيفما تشاء، مبينا ان الكويت يمكنها ان تسقط الديون العراقية لو ارادت الولايات المتحدة ذلك’. واضاف ان الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بورقة ضغط على العراق منها البند السابع والديون للدول العربية بهدف الضغط على الساسة العراقيين وهذا خلاف ما جاء في الاتفاقية الامنية التي نصت على سعي الولايات المتحدة اخراج العراق من البند السابع واسقاط الديون عنه. وتابع ان الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بالاوراق للضغط على الساسة في حال لم يكن لها الدور في تنفيذ المشروع الامريكي وتشكيل الحكومة والوزارات وقد صرحوا قبل يومين انهم لن يدعموا وزارات الصحة والوزارات الامنية في حال تولي التيار الصدري لها وهذا يدل على تدخلهم السافر في الشأن العراقي الداخلي وهم الذين سببوا تأخر تشكيل الحكومة، معربا عن تمنياته ان تحذو الدول العربية حذو الدول الاجنبية التي لا تمت لنا بصلة في الدين ولا بالعقيدة واسقطت عنا الديون كاليابان وفرنسا وروسيا وغيرها، داعيا الدول العربية ان لا تحمل العراقيين وزر اخطاء النظام السابق فيما يتعلق بالديون لانها ارهقت الشعب العراقي واخرت اعماره واقتصاده.

واعرب نواب اخرون عن تفاؤلهم من القضية واعتبروها ايجابية اذ وصف عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني حسون الفتلاوي اجتماع مجلس الامن لمناقشة موضوع العراق واخراجه من تحت البند السابع بانه خطوة ايجابية على الرغم من تأخرها. وقال الفتلاوي ان ‘هذا الاجتماع يعتبر خطوة ايجابية تصب في صالح البلاد على المستوى الخارجي كما انها ستدعم العملية السياسية، وكان من المفترض ان تأتي هذه الخطوة منذ فترة طويلة لان العراق لم يعد يشكل خطرا على السلم الدولي كما كان في زمن النظام البائد.

واضاف الفتلاوي ان مسألة بقاء العراق تحت هذا البند فترة اطول سيسبب مشاكل كبيرة للعراق ويعتبر ظلما للعملية السياسية والديمقراطية الجارية فيه، مطالبا بان يأخذ مجلس الامن هذا الموضوع بجدية لانه طرح للمناقشة اكثر من مرة ولم تسفر المناقشات عن رفع لهذا البند، كما ان الحكومة العراقية اهملت هذا الموضوع الذي يشكل عبئأ كبيرا على العراق.

وعلى صعيد متصل اكد عضو مجلس النواب والقيادي في التحالف الوطني سامي العسكري ان ‘هناك دعما دوليا كبيرا لاخراج العراق من تحت البند السابع وخاصة من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والامم المتحدة متمثلة بأمينها العام الذي طالب في الماضي بهذا الاتجاه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية