المثقف العربي المعاصر

حجم الخط
0

كثيرة هي الكتابات وكثر الذين يكتبون بشتى الاتجاهات عن وضعنا العربي الراهن او بالاحرى عن الهوان والانكسار اللذين وصل اليهما الفرد في الشارع العربي الخاوي. كلما تعلمناه وقرأناه ان المثقف هو مصنع الافكار الذي يستدل به الفرد البسيط الطريق الى المستقبل، وهو الرجل الذي يسلح ابناء الوطن بقراءة ومراجعة للتاريخ كي يشذب شجره المستقبل من ادران والتراكمات المريضة في شجره الحياة كي تستمر خضراء وتزهو وتثمر. لكن الغريب في مجتمعاتنا ان الديمقراطيه تنبت عشائرية وتزمتا وحروبا ومثقفونا ليسوا منتجين للافكار بل هم مفسرون للاحداث وبطريقتهم الخاصه. كما نلاحظ بعضهم يرقص على الحبال من يساري الى مؤيد للاحتلال، ومن ليبرالي الى طائفي. وكما لا تلاحظ اي ارضية مشتركة فان المثقفين متضادون حد التراشق وحد التقاتل والطعن والتخوين وكأننا قبائل جاهلية، والبعض ممن يعيش في الغرب ومعجب بالحضارة والديمقراطية ويدافع عن اكثر الانظمة عشائرية وتحجرا. ان هذا التناحر جعلنا امة بدون مشروع. كم اتمنى ان يكون لامة العرب مشروع جماهيري ويبدأ بخطوات عملية جماهيرية بعيدا عن السلطات، لانها متعفنة وقمعية ولا تخدم غير سيدها ومصالحها.

زيد ابراهيم الزبيدي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية