وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’رحب الجانب الفلسطيني الثلاثاء ببيان الاتحاد الاوروبي الذي صدر الليلة قبل الماضية واكد على عدم شرعية الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والاستعداد للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت المناسب.
وثمنت الرئاسة الفلسطينية بيان الاتحاد الأوروبي الذي أعرب فيه عن إيمانه بضرورة إحراز تقدم عاجل من أجل التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يؤدي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وديمقراطية، وذات سيادة، ومتواصلة جغرافيا وقابلة للحياة في فلسطين.
واشادت الرئاسة الفلسطينية في بيان صحافي بانتقاد الاتحاد الأوروبي لإسرائيل لعدم تمديد وقف الاستيطان كما طلب منها من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واللجنة الرباعية.
وثمن الجانب الفلسطيني وجهة نظر الاتحاد الأوروبي الواضحة حول المستوطنات، بما يشمل القدس الشرقية، على أن هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام السلام.
وكان وزراء الاتحاد الأوروبي الذين يمثلون 27 دولة أبدوا في البيان الختامي لاجتماعهم الذي انتهى الليلة قبل الماضية أسفهم لرفض إسرائيل تمديد قرار تجميد بناء المستوطنات الذي كانت مدته عشرة أشهر والذي انتهى سريانه في 26 أيلول (سبتمبر) الماضي.
ومن جهتها عبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن ترحيبها ببيان الاتحاد الأوروبي، واعتبرته أساسا مهما لتدخل دولي فاعل ينقذ العملية السياسية التفاوضية من سياسات الحكومة الإسرائيلية المقوّضة لجهود المجتمع الدولي والشرعية الدولية، لإيجاد حلٍّ عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كما اعتبرت التنفيذية أن المواقف المبدئية والمستندة لقرارات الشرعية الدولية التي جاءت في بيان الاتحاد الأوروبي الذي صدر من بروكسل؛ وفي مقدمتها عدم الاعتراف، وعدم قانونية الإجراءات الأحادية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية تشكل مساهمة في غاية الأهمية لحماية السلام والاستقرار في المنطقة، كما يشكل مناخاً دولياً جديداً سيساهم بصورة فعلية في تغيير قواعد العملية السياسية التي لا تزال حتى اللحظة رهينة التطرف الإسرائيلي والتذبذب الأمريكي.
وثمنت اللجنة التنفيذية كذلك الدعوة التي وجهها 10 قادة عالميين للتفاوض حول الدولة الفلسطينية المقبلة على أساس حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها، مطالبة بالمزيد من الضغط الدولي على دولة الاحتلال، للدخول في مفاوضات جادة تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل.
وقالت: إن فرص تحقيق السلام في المنطقة تتطلب من المجتمع الدولي ومن الولايات المتحدة على وجه الخصوص الإقرار بمسؤولية إسرائيل عن فشل المفاوضات السياسية والاستعداد لفرض التسوية السياسية على أسس قرارات الأمم المتحدة، والاتفاقيات الموقعة.
واعتبرت التنفيذية أن قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، سيشكل أساساً تاريخياً للصراع الفلسطيني والعربي – الإسرائيلي.
ومن ناحيته رحب تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالبيان الصادر عن مجلس الإتحاد الاوروبي على مستوى وزراء الخارجية في بروكسل، والذي أكد مجددا موقف الاتحاد من المستوطنات، التي تبنيها اسرائيل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها غير قانونية وفقا للقانون الدولي وعقبة في طريق التقدم نحو تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وأضاف أن ما جاء في البيان حول النشاطات الاستيطانية الاستعمارية الاسرائيلية يشكل قاعدة مناسبة لتحرك سياسي للقيادة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية بالتنسيق والتعاون مع دول الاتحاد الاوروبي وجميع الدول المحبة للعدل والتحرر والمساواة في المحافل الدولية وخاصة في مجلس الأمن الدولي لبلورة إجماع دولي يدين سياسة حكومة اسرائيل ويدعوها الى وقف هذه النشاطات تحت طائلة المسؤولية بفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها في حال رفضها الإمتثال للقانون الدولي والشرعية الدولية.
ومن ناحيتها وصفت حركة فتح بيان الاتحاد الأوروبي بالمتقدم، مشيدة باستعداد دول الاتحاد الأوروبي للإعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت المناسب.
واعتبرت الحركة في تصريح صحافي للمتحدث باسمها في أوروبا د. جمال نزال ‘أن استعداد الاتحاد الأوروبي للاعتراف بدولة ذات سيادة هو أمر مرحب به’، مطالبا بالوقت نفسه تطوير هذا الموقف قائلا:’نتطلع في 2011 إلى قرار أوروبي يعترف بدولتنا المستقلة وحقنا في تقرير المصير’. وطالب نزال أوروبا بالعمل على ‘حماية المنطقة من أي مغامرات إسرائيلية قد تصرف التركيز العالمي على هذا الإستحقاق’، مشددا على ‘أن حق تقرير المصير يتنافى جوهريا مع منح إسرائيل حق الفيتو على الاستقلال الفلسطيني من أي جهة كانت’. واشار نزال إلى أن حكومة نتنياهو خالية الوفاض من أي إنجاز سياسي وأن المناخ الدولي يشكل عنصرا ضاغطا ويفتح الباب لتحولات داخلية في إسرائيل، مؤكدا بأن ‘اليمين بإسرائيل لم يفلح بإنجاز أي تحولات أو تنازلات من الجانب الفلسطيني’.