تل ابيب ـ د ب ا: قالت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إسرائيل امس الاربعاء ان اللاجئين وطالبي اللجوء الافارقة الذين يعبرون صحراء سيناء في طريقهم الى اسرائيل يتعرضون للتعذيب وانتهاكات واحيانا للاغتصاب على ايدي البدو الذين يقومون بتهريبهم. وأضافت المنظمة أن اللاجئين يتعرضون ايضا للتهديد باطلاق النار عليهم عند الحدود بين سيناء واسرائيل من قبل حراس الحدود المصريين. واضافت انهم اذا تمكنوا من دخول اسرائيل، فانهم ربما يتم اعتقالهم لعدة اسابيع واشهر او حتى سنوات. ومن ناحية اخرى، يتعرضون ‘لسياسة الإعادة الخطرة’ التي يتم بمقتضاها اعادتهم الى مصر في غضون ما بين ساعة الى خمسة ايام بعد عبورهم. ووفقا لاستبيان وزعته منظمة ‘اطباء من اجل حقوق الانسان اسرائيل’ على مرضى يطلبون العلاج في عيادتها في تل ابيب، تحدث اللاجئون وطالبو اللجوء عن اعتداء جسدي من جانب البدو الذين يقومون بتهريبهم الى اسرائيل بما في ذلك تعرضهم للكم والصفع والركل والضرب بالسياط. وقال عدد كبير ايضا انه كان يتم حرمانهم من الغذاء او المياه. وبالاضافة الى ذلك، اشار لاجئون وطالبو لجوء من اثيوبيا واريتريا ايضا الى تعرضهم للتعذيب الشديد بما في ذلك الحرق او الوسم وتعريضهم للصدمات الكهربائية وتعليقهم من الايدي او الارجل. وعلاوة على ذلك، قالت المنظمة ان الكثير من النساء ابلغن الاطباء في عيادتها انهن تعرضن للاغتصاب في سيناء. وقالت المنظمة: ‘من اجمالي 165 حالة اجهاض تمت بمساعدة العيادة بين شهري كانون الثاني/يناير وتشرين الثاني/نوفمبر العام الحالي، هناك شكوك في ان يكون قد تم اجراء نصف عمليات الاجهاض بناء على طلب من النساء اللاتي تعرضن لاعتداءات جنسية في سيناء’. ونقلت المنظمة عن روايات سردها طالبو اللجوء واللاجئون تصف بالتفصيل الطريقة التي تم بها نقل قرابة ما بين 200 الى 300 اريتري الى سيناء حيث تم احتجازهم في حاويات معدنية او مجمعات سكنية حيث تعرضوا للتعذيب بالحرق او الضرب في الوقت الذي يتصل فيه المهربون باقاربهم للمطالبة بتمويل فوري لضمان عبورهم الى الحدود الاسرائيلية. وبسبب الكمية الكبيرة من الاموال المطلوبة، فان نقل اللاجئين الى الحدود يمكن ان يستغرق عدة اسابيع او عدة اشهر. وقالت منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان اسرائيل: ‘يتم خلال هذه الفترة فصل النساء عن المجموعة ويتم احتجازهن في غرف معزولة ويتعرضن للاعتداءات الجنسية والاغتصاب على ايدي محتجزيهم’. وأضافت أنه عند حدود سيناء، يلجأ الحراس المصريون الى سياسة ‘اطلاق النار للقتل’. وتشتكي مجموعات اللاجئين من انه في العام الماضي اصبح حراس الحدود اكثر قسوة واصابوا وقتلوا عددا اكبر من اللاجئين مما في الماضي.