مأساة انسانية على شواطئ استراليا مع غرق عشرات من اللاجئين العراقيين والايرانيين

حجم الخط
0

بينهم نساء واطفال ماتوا على مرأى من سكان جزيرة كريسماسسيدني – ا ف ب ـ يو بي اي: تستمر أعمال الإنقاذ في حادث تحطم مركب يقل عشرات اللاجئين من العراق وإيران قبالة جزيرة ‘كريسماس’ الأسترالية، بعد انتشال 27 جثة وإنقاذ 42 راكباً حتى الآن.

ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية ‘آي آي بي’ امس الأربعاء عن جهاز الجمارك وحماية الحدود الأسترالي تأكيده في بيان مقتل 27 شخصاً كانوا على متن القارب. وذكر في البيان انه ‘تم سحب 41 شخصاً من المياه، فيما تمكن شخص واحد من الوصول إلى الشاطئ’. وأضاف ان ‘التقارير تشير إلى انتشال 27 جثة حتى الآن، وأعمال الإنقاذ مستمرة في ظروف صعبة وخطيرة’. وتابع ان ‘سلامة الجميع هي أولوية مطلقة، وسنستمر في أعمال البحث ونراجع الوضع ونحدد ما هي الإجراءات الإضافية التي لا بد من اتخاذها قبل بزوغ فجر يوم الغد’. ووقعت المأساة امام انظار سكان من الجزيرة تجمع بعضهم على الجرف الصخري المطل على البحر الهائج. وقال احدهم سايمون برينس لشبكة سكاي نيوز ‘كان هناك اطفال في البحر، احدهم كان صغيرا جدا يرتدي سترة نجاة وكان يطفو على بطنه، وقد بدا واضحا انه ميت’. واضاف ‘هذا امر لن انساه’. وروى السكان انهم استيقظوا عند الفجر على صراخ مصدره البحر، فالقوا في المياه سترات نجاة لكن الرياح التي كانت تهب بقوة كانت تدفعها مجددا الى الشاطئ. وشكل السكان بعدها سلسلة بشرية لالقاء حبال الى الركاب. وقالت انغريد ايفري لاذاعة ملبورن وهي تبكي ‘كنا نسمع الصيحات. وكان بوسعي سماع صراخ الاطفال’. وقال احد الشهود فيليب ستيوارت انه شاهد اشخاصا يغرقون واخرين تتقاذفهم الامواج العالية وسط الحطام بعدما تحطم مركبهم على الصخور المحيطة بالجزيرة الواقعة في المحيط الهندي على مسافة 2600 كلم من السواحل الاسترالية. وقال الشاهد لسكاي نيوز ‘رأينا الناس يغرقون.. وكانوا يقذفون على الصخور’، معربا عن احساس ‘بالصدمة التامة والهول’ بين سكان الجزيرة. وقال الشهود ان المركب كان مكتظا بالركاب معظمهم عائلات وبدوا مرضى وكانوا ممددين على ظهر الزورق فيما جرفته المياه وتحطم على الصخور. وقال قمر اسماعيل احد المسؤولين الاداريين في الجزيرة لفرانس برس ‘دفعت الامواج المركب على الصخور فتحطم وسقط الناس في البحر’. واوضح ان السكان حاولوا مساعدة الركاب لكنه كان من شبه المستحيل انتشالهم نظرا الى حالة البحر الهائج. وقال مايكل فوستر من سكان الجزيرة ان فرق الاغاثة بذلت ما في وسعها لكن الظروف لم تمكنها من الاقتراب من الغارقين. ويسعى الاف طالبي اللجوء الاتين من العراق وافغانستان وسريلانكا للوصول الى استراليا انطلاقا من اندونيسيا في مراكب مترهلة. وفي العام 2009 قتل خمسة لاجئين افغان غرقا قرب الجزيرة ذاتها. وتؤوي كريسماس آيلند الواقعة على حوالى 300 كلم من السواحل الاندونيسية مركز الاحتجاز الرئيسي الاسترالي الذي يودع فيه طالبو اللجوء الاتون بحرا اثناء النظر في ملفاتهم. ويتصدى المدافعون عن حقوق الانسان منذ زمن طويل للسياسة الاسترالية القاضية باحتجاز طالبي اللجوء على هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهندي. وطرحت كانبيرا مرارا فكرة بناء مركز احتجاز في تيمور الشرقية لثني المهاجرين عن القيام بهذه الرحلات الخطيرة التي تسببت بسقوط مئات القتلى خلال السنوات العشر الماضية، غير ان هذا الاقتراح يثير انتقادات شديدة في استراليا. وكانت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد قطعت إجازة الأعياد بعد تبليغها بتحطم القارب، وتعود إلى مزاولة عملها مساء بعدما اطلعت على مجريات الحادث، الذي تحدثت المعلومات الأولية ان 30 لاجئاً من بين ما لا يقل عن 70 قتلوا فيه.

وأصدرت جيلارد بياناً قالت فيه ان ‘هذا الحادث مأساوي.. وسيكون تركيز الحكومة والأولوية المطلقة الآن لأعمال الإنقاذ وعلاج المصابين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية