سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ أخلت القوى الأمنية اللبنانية امس قصر العدل في بعبدا بعد تلقي رئيس قلم قاضي التحقيق الأول نزاز نجد والقاضي هنري خوري والرئيس الأول لمحكمة إستئناف جبل لبنان نبيل موسى في الحادية عشرة والدقيقة الخمسين من قبل الظهر ثلاثة اتصالات هاتفية تنذر بوجود قنبلة داخل القصر أدخلت الى المبنى بواسطة حقيبة أحد المحامين.
وعلى الفور ضربت عناصر الأمن طوقاً أمنياً حول القصر وتم إخراج السجناء من مخفره ووضعهم في شاحنات لإبعادهم من المكان وباشر خبراء الهندسة والمتفجرات معاينة المكان وإجراء الكشف الميداني عليه، وأحضرت الجنايات مجموعة من الكلاب البوليسية للمساعدة في عملية المسح، ولم يُعثر على شيء وتبيّن أن البلاغ كاذب، وأفيد أن أحد المتصلين أعلن أنه من عناصر ‘جند الشام’، فيما قللت مصادر أخرى من اهمية الحادث بقولها يبدو ان أحدهم كانت لديه جلسة وحاول تأجيلها.
غير أن البعض سأل إذا كانت الاتصالات الثلاثة بمثابة رسالة امنية قبل ساعات على انعقاد مجلس الوزراء وكرد على اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري تشكيل لجنة قضائية سداسية لحل ملف شهود الزور العالق في شباك المعارضة والموالاة. لكن مصادر متابعة استبعدت مثل هذا الاحتمال خصوصاً أنه إذا صحّ هذا الامر فإن القائمين به يعلمون أن بإمكان الاجهزة الامنية كشفهم وكشف موقعهم الجغرافي وهويتهم.
وكان الغموض ساد المشهد السياسي حول مصير جلسة مجلس الوزراء بعدما لم تثمر الاتصالات في التوصل الى مخرج واتهام كل فريق الطرف الآخر بلعبة كسب الوقت.
وذكرت مصادر المعارضة ان وزراءها سيحضرون الجلسة على اساس البت بملف الشهود والتصويت عليه وعدم الانتقال الى اي بند آخر قبل الانتهاء منه، مرجحة رفع الجلسة بسبب رفض فريق 14 آذار ووزراء النائب وليد جنبلاط والرئيس ميشال سليمان التصويت. اما الفريق الاكثري فرمى الكرة في ملعب الفريق الخصم مؤكداً ان القرار هو في يده وان المقترحات التي قدمت من الرئيس الحريري قانونية ودستورية’، واكد بالتالي تمسك الحريري بما يفرضه القانون اذ ان الهيئة الاستشارية العليا هي من ضمن عمل وزارة العدل تبت الامور التي تعرض عليها لتسيير المواضيع المهمة في القوانين’، واتهمت الفريق الآخر بالتسويف وشراء الوقت في ملف شهود الزور حتى صدور القرار الاتهامي رافضة الحلول الوسط في ملف الشهود.
في غضون ذلك، يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل ظهر اليوم من الضاحية في ذكرى عاشوراء حاملاً مواقف سياسية جديدة، ولم تستبعد مصادر مراقبة ان يقول السيد نصر الله كلاماً كبيراً يرسم خطة تعامل الحزب مع المرحلة المقبلة.