دمشق ـ يو بي آي: دعا المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي للإخاء الإسلامي المسيحي الذي استضافته دمشق إلى التصدي للاستيطان والتهويد في الأراضي العربية المحتلة وتزوير الآثار المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة، وأعلنوا رفضهم للإيديولوجيات القائلة بصراع الأديان والحضارات.
وأيد المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله ليل الأربعاء الخميس’كامل الإجراءات المنصوص عليها في القانون الدولي لحق العودة الفلسطينية’، ودعوا ‘الهيئات الأممية إلى مساندة الفلسطينيين من أجل استرجاع أراضيهم المغتصبة’، ودعوا ‘محافل النظام الدولي إلى ضرورة التمييز في استعمال القوة بين الإرهاب المجرم والمقاومة المشروعة’، مؤكدين أن ‘الصراع العربي الصهيوني ليس صراعاً بين الأديان وان الإرهاب الإسرائيلي المستتر بالدين اليهودي هو المصدر الوحيد للعنف المنظم ضد المسيحية والإسلام’. يذكر ان السلطات الاسرائيلية تواصل عمليات الاستيطان في الاراضي العربية المحتلة، بالاضافة الى سياسة التهويد في الشطر الشرقي من القدس الذي يعتبره الفلسطينيون عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة.
يشار الى ان رجال دين مسلمين ومسيحيين من 30 دولة شاركوا في المؤتمر الذي دعت إليه وزارة الأوقاف والكنائس المسيحية في سورية.
وأعلن المشاركون في المؤتمر ‘رفضهم الذرائع التي يستند إليها الكنيست الإسرائيلي لتهويد الجولان السوري المحتل’. وحمل المؤتمرون ‘الاحتلال في العراق مسؤولية الأعمال الإرهابية ضد المساجد والكنائس والحسينيات’. وشددوا على أن ‘فكرة التناقض بين الإسلام والمسيحية هي من الأفكار السياسية المخادعة التي بذرتها حروب الفرنجة لتبرير عدوانها على الشرق’ وطالبوا ‘المرجعيات والمؤسسات المسيحية والإسلامية بمواجهة هذا التضليل وتداعياته السلبية على الخطاب الديني’. ودعا المؤتمرون ‘إلى ضرورة تشكيل الصيغ والأطر الملائمة لمعالجة جميع القضايا المتصلة بهموم المسيحيين ومواجعهم في فلسطين والعراق خاصة’ مشيرين إلى ‘أن عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ عشرات القرارات المتصلة بالحقوق المسيحية والإسلامية في فلسطين ولبنان وسورية والجولان تستدعي وقفة مسيحية إسلامية من أجل استرداد الحقوق وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف’. وأعرب المشاركون عن ‘رفضهم للمقولات والإيديولوجيات القائلة بصراع الأديان والحضارات وأكدوا على وجوب التآخي والتعايش والحوار تحت سماء العلم الواحد والوطن الواحد’. وحذروا ‘من الرواج المفرط للفضائيات الدينية التي تنزلق إلى إثارة الفتن الطائفية والتحريض المذهبي’، ودعوا إلى ميثاق شرف إعلامي ديني يهيب بالجهات المختصة العمل على إغلاق جميع الوسائل الإعلامية التي تعبث بأمن المجتمع ووحدته الوطنية.