طهران ـ وكالات: شارك ملايين الايرانيين الخميس في جميع انحاء البلاد في احياء ذكرى عاشوراء غداة اعتداء انتحاري دامٍ تبنته حركة سنية متمردة.
وتجمع الرجال والنساء والاطفال الذين ارتدوا اللباس الاسود في مختلف مدن ايران لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين مع معظم افراد عائلته بايدي جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية، في العام 680 ميلادية.
ويبث التلفزيون الحكومي منذ الصباح مباشرة لقطات للحشود التي تجمعت في طهران ومشهد وقم ويزد وبم واردبيل. ويشارك الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في واحد من التجمعات في طهران حسب لقطات بثها التلفزيون.
واتهمت إيران مسؤولين باكستانيين امس الخميس بالتورط في الهجوم الانتحاري الذي وقع جنوب شرق البلاد في وقت سابق الأسبوع الجاري. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية ‘إرنا’ عن علي عبد الله، نائب وزير الداخلية ورئيس شعبة الأمن، قوله ‘بعض المسؤولين الباكستانين المحليين متورطون في العمل الإرهابي في تشاباهار’ . وأضاف أن المسؤولين المعنيين ‘منحوا تصاريح للإرهابيين لعبور الحدود الى داخل إيران’. تبعد مدينة تشاباهار الساحلية نحو 100 كيلومتر عن الحدود الباكستانية. وقال عبد الله إن ‘قاعدة الإرهابيين على الجانب الآخر من الحدود الباكستانية. وعلى الرغم من التحذيرات العديدة من جانب إيران، لم يفعل الجانب الباكستاني شيئا لاعتقال الإرهابيين’. وذكرت آخر المعلومات الواردة من مكتب حاكم المحافظة أن ما لا يقل عن 34 شخصا قتلوا، وأصيب عشرات آخرون الاربعاء في تفجير انتحاري استهدف مسجدا بمحافظة سيستان بلوشستان، المتاخمة لباكستان وأفغانستان. وذكرت مصادر أن حوالي 39 شخصا قتلوا، وأصيب أكثر من مئة آخرين. وأعلنت جماعة ‘جند الله’ السنية المسلحة مسؤوليتها عن الهجوم. وتقول الجماعة، التي يعتقد أنها متورطة بصورة كبيرة في تهريب المخدرات، أنها تحارب من أجل حقوق الاقلية من السنة الإيرانيين في سيستانبلوشستان. كما قال كاظم جلالي، المتحدث باسم اللجنة الأمنية في البرلمان ان الإرهابيين المتورطين في هجوم الاربعاء تلقوا تدريبهم في باكستان. وقال جلالي للوكالة: ‘يتعين على باكستان توضيح موقفها تجاه هؤلاء الإرهابيين، ويتعين على حكومتنا اتخاذ خطوات جدية وعملية في هذا الصدد’. وكان مسؤولون اتهموا الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية في وقت سابق بدعم جماعة ‘جند الله’. وادان الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهجوم الإرهابي باعتباره ‘عملا مشينا وجبانا’، بينما أدانه أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ‘بأشد العبارات الممكنة’. وقال مسؤولون إن إرهابيا قتل، إلى جانب الضحايا عندما انفجرت قنبلته. كانت السلطات الإيرانية اعتقلت في وقت سابق هذا العام زعيم ‘جند الله’، عبد الملك ريجي، وأعدمته في حزيران/يونيو في سجن إيفين بطهران. وتعهدت الجماعة، والتي يتردد أن له صلة بتنظيم القاعدة، بالانتقام ويعتقد أنها تقف وراء عدد من الهجمات المميتة في المنطقة.