نمو قوي لصناديق الاستثمار بمصر ودعوات لمزيد من صناديق الأسهم

حجم الخط
0

القاهرة ـ من إيهاب فاروق: أطلقت البنوك المصرية وبعض شركات الاستثمار 14 صندوقا استثماريا جديدا في مصر خلال عام 2010 يركز معظمها على أدوات الدخل الثابت مما دعا خبراء للمطالبة بالتركيز على إطلاق مزيد من صناديق الاستثمار بالأسهم المصرية في الأعوام القادمة.

وتمتلك البنوك العاملة في مصر وبعض الشركات الاستثمارية الآن نحو 71 صندوقا استثماريا يستثمر أكثر من 20 صندوقا منها في الأسهم بالبورصة المصرية بينما تعتمد معظم الصناديق الباقية على الاستثمار في الأدوات الاستثمارية الآمنة مثل أذون الخزانة والسندات الحكومية.

وقال عصام خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلي لصناديق الاستثمار المملوكة للبنك الاهلي المصري أكبر بنك محلي بمصر ‘معظم الصناديق التي تم اطلاقها في 2010 نقدية تتعامل على أذون الخزانة باستثناء صندوق بايونيرز وصندوق بلتون اللذين يتعاملان في الاسهم فقط’. وأطلقت شركة بايونيرز القابضة أولى صناديقها الاستثمارية في حزيران (يونيو) الماضي برأسمال 50 مليون جنيه (8.6 مليون دولار) للاستثمار في الاسهم المصرية بينما أطلقت شركة بلتون لصناديق الاستثمار التابعة لبلتون القابضة في أغسطس آب صندوقا استثماريا يعتمد على التحليل الفني برأسمال مبدئي عشرة ملايين جنيه.

وقال خليفة لرويترز ‘السوق تحتاج بصورة حيوية جدا لصناديق الاسهم وخاصة المغلقة لأن هيكل المتعاملين بالبورصة المصرية يسيطر عليه الأفراد الذين يتميز أداءهم بالمضاربة بينما الصناديق تستهدف الاستثمار الطويل’. صناديق الاستثمار المغلقة هي التي لا يستطيع المستثمر بها استرداد أمواله إلا بنهاية مدة الصندوق. وقال حمدي رشاد رئيس مجلس إدارة شركة الرشاد لإدارة صناديق الاستثمار ‘الوقت الآن مناسب جدا للبنوك وشركات الاستثمار لإطلاق صناديق استثمار خاصة بالاسهم في البورصة المصرية للاستفادة من الارتفاعات المتوقعة للبورصة المصرية في المستقبل القريب لأنه لا يمكن الانتظار حتى الصعود لنفكر بالتأسيس’. وأضاف ‘لو استطاع مؤسس الصندوق عمل دعاية صحيحة له لجذب مزيد من المستثمرين سيربح كثيرا’. وجاء تأسيس 14 صندوقا في مصر خلال 2010 ارتفاعا من اطلاق عشرة صناديق في 2009. وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ‘اطلاق هذا العدد من الصناديق خلال عام 2010 يرجع بصورة اساسية إلى التنويع الاستثماري الذي أفرزته الأزمة المالية العالمية بالاضافة إلى حاجة السوق المصرية إلى تنويع في أنواع الادوات الاستثمارية’. وأضاف ‘ظهرت خلال 2010 أشكال مستحدثة من الصناديق مثل مضمونة رأس المال وصناديق الدخل الثابت وصناديق توزيع الأرباح غير الدورية وصناديق متوازنة وصناديق أسهم مصدرة من شركات وصناديق معتمدة على التحليل الفني وننتظر الآن صناديق المؤشرات’. وصناديق الاستثمار المضمونة رأس المال هي التي تحمي أموال المستثمرين من التعرض لخسائر مع محاولة تحقيق عائد لهم بينما الصناديق المتوازنة تعمل على التنوع فى الاستثمار بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت لتقليل نسب المخاطر.

ونوه عادل إلى أن ‘من العوامل المحركة لإصدار صناديق جديدة السيولة غير المستغلة ووجود فرص لاجتذاب استثمارات خارجية وداخلية لهذه الفئة من الصناديق الجديدة خاصة وأن فترة ما بعد الأزمات الاقتصادية مثل عام 2010 عادة ما تمتاز باستثمار حذر وهو ما انعكس على رؤوس أموال هذه الصناديق والتي بدأ بعضها برؤوس أموال تتراوح ما بين 10 و25 مليون جنيه وهي مستويات لم يعتد عليها السوق المصرية في السابق’. ومن أبرز صناديق الاستثمار التي تم إطلاقها في 2010 صندوق بايونيرز للأسهم وصندوق ‘يوماتي’ للبنك العربي وصندوق ‘موارد’ لبنك التعمير والاسكان وصندوق بلتون للاسهم الذي يعتمد على التحليل الفني وصندوق ‘حماية’ للبنك التجاري الدولي. وقال عادل ‘الصناديق الجديدة باتجاهاتها الاستثمارية كانت ذات فائدة مميزة بالنسبة للمستثمرين خاصة وأنها كانت تعتمد في الأساس علي توفير معدلات مخاطرة متوسطة أو أقل من المتوسطة مع توفير بدائل مختلفة لأدوات الاستثمار لزيادة العائدات وهو أمر مرشح لمزيد من النمو مع توافر فرص النشاط في أداء أسواق المال بصفة عامة والسوق المصرية علي وجه الخصوص’. ونصح خليفة العضو المنتدب لشركة الأهلي لصناديق الاستثمار المستثمر الصغير باللجوء إلى صناديق الاستثمار لضمان الاستثمار الآمن.

وقال ‘لابد أن يتوجه المستثمر الصغير للاستثمار بصناديق الاستثمار إذا كان لا يعي معني الاستثمار بالبورصة وقواعدها وأحكامها ويريد استثمارا آمنا’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية