الكويت ـ رويترز: تقدمت صفقة بيع حصة في شركة زين الكويتية إلي شركة إتصالات الإماراتية الخميس خطوة للأمام بعد أن عدلت إتصالات عرضها ليصبح 40 بالمئة بدلا من 46 في المئة لكن الصفقة لم تحسم بعد.
وقال مصدر مطلع على المحادثات بشأن عرض إتصالات (مؤسسة الإمارات للاتصالات) – وهي ثاني أكبر شركة للاتصالات في الخليج من حيث القيمة السوقية- لشراء حصة في زين الكويتية امس إن إتصالات تريد شراء حصة قدرها 40 بالمئة في زين بدلا من 46 بالمئة التي كانت عرضت في وقت سابق شراءها بسعر 1.7 دينار كويتي للسهم الواحد (ستة دولارات). ورغم أن بدر الخرافي نائب رئيس مجموعة الخرافي التي تم تقديم العرض لها قال في تعليقات للصحافيين في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إن ‘التجميع جيد وإن شاء الله يتجاوز 46 بالمئة وماشيين حسب العقد بيننا وبين اتصالات’ إلا أنه لم يتم إعلان تجميع هذه النسبة بعد رغم مرور أكثر من أسبوع على آخر موعد لتجميع الأسهم من صغار المستثمرين والذي كان يتم عن طريق شركة المقاصة الكويتية وهو ما يلقي بظلال من الشك على قدرة المجموعة على تجميع 46 بالمئة من أسهم زين في ظل وجود عدد من المعترضين على الصفقة. وقال مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي لرويترز امس إن الهدف من هذه ‘الخطوة المنطقية’ هو محاولة تجريد المعارضين للصفقة من أوراقهم دون نزع هذه الأوراق كليا منهم مبينا أن الهدف منها هو أن تتحول الصفقة إلى أمر واقع يصعب تغييره. وأضاف أن هذه الخطوة ستكون بمثابة ‘ضربة معلم.. وخطوة للأمام (في سبيل إنجاز الصفقة) .. لكن لا بد أن نتوقع أن المشاكل ستظل موجودة.. هذا يجعل فرص نجاحها (الصفقة) أكبر من ذي قبل ولكن لا يحسمها بشكل نهائي’. وقال إن شركة الفوارس التي تمتلك 4.5 بالمئة من زين أقامت دعاوى قضائية ضد 16 طرف بشأن زين وهذه الدعاوى قد يصيب بعضها وإن لم تعطل الصفقة فقد تؤخرها وتشكل مصدر ازعاج لها.
وحددت محكمة كويتية يوم الأربعاء المقبل كموعد للحكم في دعوى من شركة الفوارس لوقف إجراءات الفحص النافي للجهالة الذي تقوم به إتصالات لدفاتر زين واللازم لاتمام الصفقة.
كما تعترض الفوارس أيضا على أحد الشروط الأساسية لاتمام الصفقة وهو ضرورة بيع زين لحصتها في زين السعودية لتتوافق إتصالات التي تملك حصة في شركة موبايلي المشغلة للهواتف النقالة في السعودية مع قوانين المملكة التي تمنع تملك طرف واحد لحصص في أكثر من مشغل للهواتف.
وقال النفيسي ‘في اعتقادي أن أشرس المعارضين مستعدون لأن يبيعوا (ما يملكون من أسهم) لكن بسعر أعلى (من السعر الحالي) لأن الشغلة في النهاية مادية ومصالح’. مضيفا أن إتصالات قد تسعى لاستكمال حصة السيطرة على زين من خلال شراء أسهم أخرى بعد اتمام الصفقة الحالية لكن بسعر قد يكون أعلى.
وقال إن هذه الخطوة تعني أن إتصالات تنازلت عن واحد من شروطها الثلاثة وهي أن يكون البيع بنسبة 46 بالمئة والشرط الثاني هو اتمام الفحص النافي للجهالة والثالث هو التخلص من حصة زين السعودية.
وأضاف أن شرط الفحص النافي للجهالة يبدو أنه لا يواجه مشاكل ويبقى الشرط الاخير وهو بيع حصة زين السعودية الذي سيشكل التحدي الرئيسي أمام الصفقة.