مخاوف من تعرض المانيا لتفجيرات بعيد الميلاد والشرطة تعلن تكثيف الاجراءات الامنية

حجم الخط
0

علاء جمعة برلين ـ ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘بيلد تسايتونغ’ الالمانية واسعة الانتشار ان الحكومة الالمانية قلقة من استغلال وقت الاحتفال باعياد الميلاد لتنفيذ عمليات تفجيرية داخل الاراضي الالمانية، وقالت الصحيفة بان تشديد الاجراءات الامنية باتت ضرورة ملحة خاصة بعد التفجير الارهابي في ستوكهولم والذي اثار فزعا للدول الاوروبية عامة ولالمانيا بشكل خاص حيث ان المانيا تعيش حالة ترقب حذر لأية تهديدات مستقبلية خاصة بعد الاعلان الاخير لوزير الداخلية الالماني توماس دي ما يتسير باعلان حالة التأهب العام حتى شهر شباط /فبراير من العام المقبل.

وكانت تصريحات لمسؤول كبير في الشرطة الالمانية بأن تهديدا إرهابيا متزايدا يستهدف ألمانيا سيضع قوات الامن في البلاد ‘في حالة طوارئ’ حتى نهاية العام الحالي على الاقل قد أثار قلقا عاما بين السكان حيث تعتبر الاسواق التقليدية لعيد الميلاد مهددة بشكل خاص.

صحيفة ‘ميتلل بايريشه تسايتونغ’ الصادرة في ريغينسبور أكدت بدورها على صحة تصرف وزير الداخلية الالماني عندما حذر من مخاطر إرهابية، وتقول في تعليقها على الموضوع ‘عندما حذر وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) من ازدياد خطر توجيه ضربة إرهابية في ألمانيا، اتهمه نقاده بتأجيج الخوف، لكن تبين الآن أن الوزير كان محقا في رفع حجم حضور الشرطة، وزيادة الضغط على أماكن تحرك الإسلاميين، ومناشدة المواطنين زيادة الحذر. وهذه الإجراءات لا علاقة لها بتأجيج الخوف’. ويقول محللون إن أحدث تهديدات ظهرت في المانيا ـ التي تعتقد الشرطة أنه يعيش بها اكثر من متشدد إسلامي محتمل أن يمارسوا أعمال عنف ـ ربما تكون جزءا من خطة للمتشددين لإلحاق أضرار بأوروبا من خلال استهداف أهم اقتصاداتها حيث زادت ثقة المتشددين في قدرة العنف على التأثير في السياسة الخارجية الغربية عام 2004 حين وقعت تفجيرات مدريد التي أسفرت عن مقتل 191 شخصا وأسقطت الحكومة التي وافقت على مشاركة اسبانيا في حرب العراق.

ومما يعقد مشاكل ميركل استطلاعات الرأي التي تظهر أن أغلبية الألمان لا يعتقدون أنه يجب أن يكون جنودهم في أفغانستان مما يشجع بعض المتشددين الإسلاميين على أن يعتبروا برلين حلقة ضعيفة في ائتلاف حلف شمال الأطلسي يجب استهدافها.

وقال برنت جورج تام خبير التشدد الإسلامي المقيم في برلين ‘ليست عزيمة الجنود هي المتذبذبة بشأن أفغانستان إنه الشعب الألماني’. وأضاف أنه من خلال التهديد بشن هجمات يستطيع المتشددون الضغط على الساسة لإنهاء التدخل في صراع يتشكك الكثير من الناخبين بالفعل فيه. وقال تام ‘يستطيعون أن يواصلوا ممارسة الضغط وهم يعلمون أن هذا سيسفر عن رد فعل في المقابل’. وقتل انتحاري مشتبه به من أصول عراقية في ستوكهولم مطلع هذا الأسبوع بعد انفجار واحدة من عدة عبوات ناسفة كان يحملها في العاصمة السويدية. وتم الربط بين الانفجار والوجود العسكري السويدي في أفغانستان. ويقول خبراء أمن إن الفرقة العسكرية الألمانية التي تتكون من 4500 جندي في أفغانستان ساعدت في تجنيد عناصر بشكل مطرد لصفوف المتشددين الإسلاميين في المانيا.

صحيفة فرانكفورته ألجماينة قالت ‘إن كون الفاعل مواطنا سويديا ذا أصل عراقي يدل على السمة العابرة للحدود الوطنية التي تميز الجيل الحديث من الإرهابيين الإسلاميين، وكون عائلته تعيش في إنجلترا وتقطن حيا يعتبر معقلا للإسلاميين، يوضح الدور الهام الذي ما تزال تلعبه المراكز الإسلامية في تطرف الشبان اليافعين. إنها أماكن من المفروض أن تعرف الشرطة مدى خطورتها، وبالتالي يتعين عليها أن تراقبها كما يجب’. وعلى مدى الشهر الماضي شق الألمان طريقهم وسط الثلوج تحت حراسة المئات من قوات الشرطة الإضافية التي تمركزت في مراكز النقل والأماكن العامة الأخرى بعد أن رفعت الحكومة مستوى التأهب الأمني على غير المتوقع. ولم تحدد الحكومة تهديدا معينا لكن مسؤولي أمن تحدثوا عن سلسلة من السيناريوهات المحتملة التي قد تحدث في المانيا ومن بينها هجمات مسلحة مشابهة لتلك التي وقعت في مدينة مومباي الهندية عام 2008. وكانت وزارة الداخلية الالمانية أعلنت في بيان لها بان الشرطة قامت بحملة تفتيش في مقار منظمتين لمتطرفين اسلاميين يشتبه في انهما تروجان لايديولوجيا متعارضة مع الدستور. والمنظمتان المستهدفتان هما جمعية يطلق عليها ‘دعوة الى الجنة’ ومقرها رينانيا شمال وستفاليا وفي ساكس السفلى (غرب ووسط المانيا) و’المركز الثقافي الاسلامي’ في بريمن في شمال المانيا، بحسب بيان للوزارة. واوضحت الوزارة ان عمليات التفتيش ‘لا علاقة لها مع الوضع الامني الحالي المرتبط بالارهاب الدولي’. واضافت ان هاتين المنظمتين ‘مشتبه بعملهما ضد النظام الدستوري الذي تريدان استبداله بدولة اسلامية’، ووصفت الوزارة اعضاء المنظمتين بـ’السلفيين’ ما يشير الى احتمال حظرهما في حال تاكدت الشبهات. وقالت الوزارة ان المنظمتين كانتا موضع رقابة السلطات منذ فترة طويلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية