ويكيليكس: الأمم المتحدة عرضت على موغابي صفقة مربحة مقابل تنحيه عن منصبه كرئيس لزيمبابوي

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن الأمم المتحدة عرضت على روبرت موغابي حزمة تقاعد مربحة في ملاذ بالخارج، مقابل موافقته على التنحي عن منصبه كرئيس لزيمبابوي.

ونقلت صحيفة ‘أوبزيرفر’ امس الاحد عن الوثائق ‘إن هذا العرض قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، وقتها، كوفي انان في مؤتمر قمة الألفية لزعماء العالم في نيويورك’. وذكرت برقية دبلوماسية كُتبت في أيلول/سبتمبر 2000 أن مصدراً بارزا في حركة التغيير الديمقراطي المعارضة ‘أبلغ مسؤولاً في السفارة الامريكية في هراري أن انان عرض على موغابي، مقابل تنحيه عن السلطة، صفقة تشمل توفير ملاذ آمن له في الخارج وحزمة مالية من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، إلا أنه رفض العرض في اليوم التالي بعد مناقشة الأمر مع السيدة الأولى في زيمبابوي’. وكشفت البرقية أيضاً أن حزب زانو الحاكم الذي يتزعمه رئيس زيمبابوي ‘سعى نفسه إلى جس النبض لمعرفة ما إذا كانت حركة التغيير الديمقراطي على استعداد للسماح لموغابي بالخروج بشرف من البلاد’. ونسبت إلى المصدر قوله ‘إن المصالح التجارية للمسؤولين البارزين في حزب زانو الحاكم تضررت بشدة بسبب الوضع الاقتصادي الراهن في زيمبابوي، وحملوا الرئيس موغابي المسؤولية وكانوا مصممين على إيجاد وسيلة لإخراجه من البلاد بطريقة كريمة’. وقالت برقية السفارة الامريكية في هراري ‘إن زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغن شانغيراي وافق على أنه سيكون من مصلحة زيمبابوي أن يفعل حزبه كل ما بوسعه لتأمين استراتيجية خروج مشرّفة لموغابي تحفظ له نوعاً من الإرث الإيجابي’. وأضافت البرقية ‘أن تاجر أسلحة على الصعيد الدولي يُدعى جون بريدنكامب تردد بأنه حليف قوي للرئيس موغابي وعمل لصالح جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6)، أبلغ مسؤولي حزب زانو الحاكم بأنه سيقدم حزمة التقاعد المالية لموغابي، لكن مصدراً في الحزب شكك في امتلاكه المصادر الكافية لتقديم حزمة جذابة’. وأشارت إلى أن المصدر ‘زعم بأن بريدنكامب قناة للبريطانيين من أجل تمرير الأموال اللازمة لتحلية الصفقة، غير أن السفارة البريطانية في هراري سخرت من الفكرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية