يمينيون متطرفون يهاجمون أجنبيين في شرق ألمانياعواصم ـ وكالات: اعتدى ثلاثة من اليمينيين المتطرفين على رجل من الإكوادور وامرأتين إحداهما مكسيكية في مدينة ماجدبورج شرقي ألمانيا. وبدأت الواقعة وفقا لما قالته شرطة ماجدبورج امس الاحد، بتوجيه المتطرفين الثلاثة لعبارات إهانة للرجل الأجنبي ثم انهالوا عليه ضربا. ونقل الرجل (24 عاما) إلى المستشفى حيث كان يعاني من كسر في عظمة الأنف وتمزقات. وحاولت ألمانية ومكسيكية كانتا في صحبة المجني عليه إنقاذه لكنهما تعرضتا للاعتداء من قبل المتطرفين الثلاثة. ولم يكتف المتطرفون الثلاثة بالاعتداء على الأشخاص الثلاثة في الواقعة التي شهدتها المدينة صباح السبت وإنما استولوا على حقيبة اليد الخاصة بإحدى المرأتين. وتمكنت قوات الشرطة من إلقاء القبض على المتطرفين الثلاثة وأعمارهم (18 و21 و23 عاما). من جهة اخرى انتقد الويس جلوك، رئيس اللجنة المركزية للألمان الكاثوليك، الجدل الدائر في ألمانيا حول الإسلام والمهاجرين المسلمين. وأعرب السياسي، المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا والذي يشكل مع حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي ما يعرف بالتحالف المسيحي الديمقراطي، عن تخوفه من أن يؤدي هذا الجدل إلى تقوية التيارات اليمينية المتطرفة. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) نشرت امس الاحد قال جلوك: ‘إذا استمر هذا الجدل فثمة خطر في ألا نستطيع التخلص من الأشباح التي استدعيناها وهو ما رأيناه في النقاشات التي جرت في الدول المجاورة مثل النمسا وهولندا’. وأعرب جلوك عن اعتقاده بأن أهم ما يجب مراعاته في النقاش حول الإسلام في بلاده هوالتفرقة أو التمييز بين الإسلاميين والقطاع العريض من المسلمين في المجتمع الألماني، مؤكدا أن ‘صورة الإسلام تأثرت بالإسلاميين وبهؤلاء الذين لم يتمكنوا من الاندماج في المجتمع الألماني بسبب ضعف مستوياتهم التعليمية’. ورأى جلوك أن الخلط بين هاتين الشريحتين أدى إلى مشكلة مزدوجة تتمثل أولاهما في تكوين صورة خاطئة عن الإسلام لدى الرأي العام في ألمانيا والثانية هي أن هؤلاء يثبطون عزم المسلمين الراغبين في الاندماج. وأرجع جلوك احتدام الجدل حول الإسلام في ألمانيا إلى أن صورة الإسلام اصطبغت بالقوى الراديكالية ‘وحيثما تعلق الأمر بالقوى الراديكالية كان لابد أن يتسم رد فعلنا باليقظة والحسم لكننا يجب أن ندعم بنفس هذا الحسم هؤلاء الراغبين في الاندماج’.