القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أحمد القاعود: قالت الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي أنها تابعت بانزعاج بالغ وقلق شديد تظاهر مئات الأقباط بساحة الكاتدرائية الكبرى بالعباسية، فيما تظاهر العديد من الأقباط والقساوسة أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين على خلفية أحداث شغب كنيسة العمرانية والتي وقعت قبل أسابيع.
وأشارت الجمعية في بيان لها أنها تدق ناقوس الخطر في ظل حالة عدم الثقة من قبل الأقباط في جهاز الدولة والإحساس بحالة من التمييز في مواجهتهم عملياً وقانونياً والاحتماء بالكنيسة وجعلها مسرحاً لحركتهم بعيداً عن التفاعليات السياسية والمدنية المختلفة، مضيفة أن المتتبع للمشهد المصري في لحظته الراهنة يدرك حجم الاحتقان والتوتر الطائفي الذي تسارعت وتيرته في الآونة الأخيرة وهو ما ينذر بحالة من الخطر والعنف تلف المجتمع المصري بأقباطه ومسلميه على حد سواء.
وأكدت على ان اعتماد قيم الدولة المدنية، يجعل من السهولة بمكان إقدام الأقباط على الحياة العامة والانخراط في الأحزاب والفاعليات السياسية والمدنية بديلا عن الكنيسة، حتى يعود للأقباط وجودهم المؤثر والفعال في الحياة العامة.
وطالبت الجمعية الجميع ببذل الجهود الممكنة من أجل العمل على إزالة هذا التوتر والاحتقان، معتبرة أن إعلاء صوت العقل يأتي في مقدمة تلك الجهود، والعمل على تأكيد مدنية الدولة المصرية وتكريس قيم المواطنة باعتبارها فقط أساس ومعيار الحقوق والواجبات في المجتمع، حيث تتبلور الوظيفة الأساسية للدولة المدنية في الحفاظ على كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن القومية أو الدين أو الجنس أو الفكر، وهي تتضمن حقوق وحريات جميع المواطنين.
وأشارت إلى أن ممارسة حقوق المواطنة تتطلب توافر نظام سياسي ديمقراطي ومناخ عام يتمكن من خلاله الأفراد من ممارسة حقوقهم وأداء واجباتهم بما يكفل ترسيخ قيم المواطنة في المجتمع، مضيفة أن ‘الموروثات الثقافية والمجتمعية لا يتم تغييرها فقط عبر قوانين وإنما عبر سياق مجتمعي يطرح للحوار كافة القضايا المجتمعية ويناقش مسألة مدنية الدولة وآليات إعمال المواطنة ودعائمها وقبول الآخر والتسامح وغياب التمايز في الحقوق والواجبات بين المواطنين لاعتبارات ذاتية.