الرئيس السوري استخدم اأرصدته السلبيةب خصوصاً حماس وحزب الله لجعل نفسه اذا صلةبعواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: كشفت إحدى البرقيات الدبلوماسية الامريكية التي سربها موقع ويكيليكس ان مسؤولاً كبيراً في وزارة الدفاع الإسرائيلية توقع ألاّ يصمد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سياسياً حتى نهاية العام 2011. وجاء في ملخص البرقية التي تتضمن تقريراً عن لقاء يعود إلى 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، جمع مساعد وزير الدفاع الامريكي للشؤون الأمنية الدولية السفير ألكسندر فيرشبو ومسؤولين إسرائيليين على رأسهم عاموس غلعاد رئيس القسم السياسي والأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية ان المسؤولين الإسرائيليين عبروا عن الشك حول مستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتوضح البرقية ان هذا الشك يعود إلى وضع عباس االضعيفب نتيجة تعامله مع تقرير غولدستون حول الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة وعدم قدرته على تحقيق التجميد الكامل للاستيطان الذي ضغط لتحقيقه.
وأضافت ان المسؤولين الإسرائيليين شككوا أيضاً في قدرة عباس على إعادة إطلاق المفاوضات. وجاء في البرقية ان غلعاد قال في اللقاء ان عباس لن يصمد سياسياً حتى نهاية العام 2011، وأوضح ان الرئيس الفلسطيني يواجه انتقادات غير مسبوقة داخل السلطة الفلسطينية نتيجة تعامله مع تقرير غولدستون إضافة إلى حركة حماس االعنيدةب أضعفاه كثيراً.
وأعرب غلعاد أيضاً عن إيمان الحكومة الإسرائيلية الضعيف بفريق التفاوض الفلسطيني. وذكرت البرقية ان المسؤولين الإسرائيليين جددوا التأكيد على أن الخطر النووي الإيراني وطموحات طهران التوسعية هي أبرز الأخطار الاستراتيجية على إسرائيل، وهم يعتبرون ان إيران هي مركز المحور الأصولي الذي يضم سورية وحزب الله وحماس. وقال المسؤولون الإسرائيليون ان النافذة لوقف البرنامج النووي الإيراني (بالأساليب العسكرية إذا اقتضت الضرورة) تضيق بسرعة. وقال رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الجنرال يوسي بايدتس الجنرال في الاجتماع ان إيران تحتاج إلى عام للحصول على سلاح نووي وعلى عامين ونصف للحصول على ترسانة من ثلاثة أسلحة.
وحذر غلعاد من أن حصول إيران على سلاح نووي سيدفع بالسعودية إلى السعي للحصول على سلاح مماثل بمساعدة باكستان وسيدفع مصر أيضاً إلى سلوك الطريق ذاته، إلاّ أنه لم يكن أكيداً من أن ردة فعل تركيا أيضاً ستكون مماثلة. ودعا المسؤولون الإسرائيليون إلى وقف العمل في منشأة قم النووية التي كشفت عنها إيران مؤخراً في إطار أي اتفاق تبادل للوقود النووي مع الغرب. وقال غلعاد في الاجتماع ان إيران لن توافق أبداً على ما يتعارض مع هدفها الاستراتيجي بالحصول على أسلحة نووية. وفي موضوع سورية، قال بايداتس ان المخابرات الإسرائيلية تعتقد انه إذا كانت سورية قادرة على تحقيق السلام والأمن والحصول على شراكة أكبر مع الولايات المتحدة، فإنها اسوف تخرج من الفلك الإيرانيب. وأضاف ان الرئيس السوري بشار الأسد استخدم اأرصدته السلبيةب خصوصاً حماس وحزب الله لجعل نفسه اذي صلةب وأنه يريد كل شيء: مرتفعات الجولان والسلام مع إسرائيل وعلاقات أفضل مع الولايات المتحدة وعلاقة قوية مع إيران واستمرار علاقته مع حزب الله. وقال الجنرال الإسرائيلي انه إذا كان على الأسد اختيار أمر واحد فسيكون على الأرجح السلام مع إسرائيل. الى ذلك كشف موقع ويكيليكس الالكتروني الاثنين برقية دبلوماسية سرية جاء فيها أنه يوجد اتفاق سري بين إسرائيل والولايات المتحدة حول استمرار النمو الطبيعي في المستوطنات، فيما قالت برقية أخرى إن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تشارك امريكا الرأي بشأن وجود شبهات بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يملك سلاحا نوويا.
وجاء في برقية مرسلة من السفارة الامريكية في باريس أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أبلغ مسؤولا فرنسيا بأنه يوجد اتفاق بين الولايات المتحدة والإسرائيليين حول استمرار ‘النمو الطبيعي’ في المستوطنات.
وتتعارض هذه البرقية مع المطالب المعلنة من جانب الإدارة الامريكية لإسرائيل بتجميد البناء الاستيطاني في حال كان الاقتباس عن باراك صحيحا.
وأظهرت برقية أخرى مرسلة من السفارة الامريكية في تل أبيب قبل عام أن الولايات المتحدة شككت في التزام إسرائيل بعملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك بسبب خلافات حول المستوطنات.
وجاء في البرقية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد إجراء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنه لن يوافق على تجميد كامل لأعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
يذكر أن نتنياهو أعلن في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي عن تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات في الضفة الغربية فقط ورفض تعليق أية أعمال بناء في القدس الشرقية. وقالت برقية ثالثة مرسلة من تل أبيب إن المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانوا يشاركون الولايات المتحدة الرأي بشأن ادعاءات حول امتلاك العراق أسلحة نووية في عهد الرئيس السابق صدام حسين لكن لم يكن لدى العراق برنامجا نوويا فعليا.