إحالة جواسيس الموساد للمحاكمة بعد يوم من اتهام مبارك لإسرائيل وامريكا بالتدخل في شؤون مصر

حجم الخط
0

حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن قرار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بإحالة المصري طارق عبدالرازق حسن صاحب شركة استيراد وتصدير، واثنين من عملاء الموساد الإسرائيلي هما ايدي موشيه وجوزيف ديمو الى محكمة أمن الدولة العليا بتهمة التجسس على البلاد، والإسرائيليان هاربان، أما طارق فمقبوض عليه منذ خمسة أشهر من المخابرات العامة، ولوحظ أن الإعلان عن إحالة القضية الى المحكمة جاء بعد يوم واحد فقط، من خطاب الرئيس مبارك امام اعضاء مجلسي الشعب والشورى، الذي اتهم فيه إسرائيل وأمريكا بالتآمر على مصر، بطريقة غير مباشرة في قوله: ‘نواجه محاولات للتدخل في شؤوننا ومحاولات لفتح جبهات جديدة، لممارسة الضغوط علينا تارة، بما يستهدف الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط وتارة بمخططات للوقيعة مع أشقائنا بدول حوض النيل’. والموضوع الثاني البارز كان سفر الرئيس مبارك للسودان لعقد اجتماع يضم الرئيس الليبي معمر القذافي والسوداني عمر البشير، وسيلفا كير، رئيس حكومة الجنوب وذلك لتسوية الخلافات بين السودان ودولة الجنوب التي ستنشأ بعد الاستفتاء، وقرار النائب العام إخلاء سبيل اثنين وأربعين من أشقائنا الأقباط الذين شاركوا في أحداث كنيسة العمرانية لأسباب إنسانية، وتجديد حبس اثنين وأربعين آخرين خمسة عشر يوما أخرى، وهم الذين سيتم إخلاء سبيلهم بمناسبة أعياد الميلاد المجيد للأرثوذكس في السابع من الشهر القادم، ومحادثات بين وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد ونظيره الروسي لبحث عرض روسيا تمويل إنشاء المحطة النووية في الضبعة، وإنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين، واستمرار إضراب أصحاب وسائقي سيارات النقل، واعتداءات منهم على السائقين الذين يخالفون قرار الإضراب ووفيات جديدة بإنفلونزا الخنازير، ومحادثات بين وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي، والقطري عبدالله بن ناصر آل ثاني، كما عرض حزب الوفد على حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية، التوسط بين أجنحته المتصارعة وأصدر بيانا جاء فيه: ‘الأحداث الأخيرة الآخذة في التطور سلبا داخل الجسد الناصري لا يمكن ان تليق، أو تنسق مع أحلام تيار سياسي مصري له أنصاره ومؤيدوه، ولا يمكن لحزب يتخذ من وحدة العرب هدفا ان يقع فريسة لانقسام أو انشقاق، ولدينا في الوفد يقين، بأن الإخوة في الحزب العربي الناصري على قدر من الوعي بأهمية الارتفاع فوق الخلافات ومواجهة التحديات الأكبر لنا جميعا في مرحلة سياسية فاصلة ويجب علينا كقوى وأحزاب سياسية أن نواجه محاولات الانشقاق لنضطلع بمهام وتحديات اكبر وأهم من كل اسم أو لقب. إن الوفد يبادر ويعرب عن استعداده بأن يكون له الدور والمعونة بأي شكل وقدر من أجل رأب صدع وانشقاق الحزب الناصري، حتى نقطع الطريق على البعض الذين يسوقون به المزيد من الحجج والبراهين الباطلة لمزيد من الاحتكار السياسي والمصادرة على كل الأصوات والآراء. نأمل أن يقرأ قادة الحزب الناصري وكوادره هذه السطور بعقولهم وضمائرهم وسيجدوننا في الوفد معهم جميعا لأن الحزب الناصري هو إضافة للمعارضة المصرية’. وفي حقيقة الأمر فهذه مبادرة جديدة تماما، وتكشف عن المدى الذي وصل اليه النضج السياسي للوفد، الذي يأتي تتويجا للتحول المستمر نحو ثورة يوليو، وبدأ بانتخاب الدكتور نعمان جمعة رئيسا له، بإعلانه ان الخصومة التاريخية بين الوفد وثورة يوليو انتهت، وهو ما أكده بعد ذلك رئيسه السابق صديقنا محمود أباظة، ثم الحالي الدكتور السيد البدوي، إلا أنه كان لافتا ان الحملة الإعلانية للحزب في الانتخابات ضد الحزب الوطني كانت تهاجم ثورة يوليو من خلال صور البؤس الذي تعيشه الأغلبية مع عنوان دائم بأن هذا ما تعرضت له مصر على مدى ثمان وخمسين سنة، أي منذ قيام الثورة، ويبدو ان المشرف على الحملة وهو زميلنا محمد مصطفى شردي أسبغ عداءه للثورة المعروف عنه على حملة الحزب. وإلى شيء من أشياء عندنا:

شمس البارودي تخلع النقاب وتكتفي بالحجابونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه ومنهم زميلنا في ‘الجمهورية’ السيد البابلي، الذي هاجم الفنانة المعتزلة شمس البارودي، بسبب خلعها النقاب والاكتفاء بالحجاب ثم ما نشر عن انها ستقدم برنامجا تليفزيونيا فقال عنها في مجلة ‘حريتي’ التي تصدر عن نفس الدار: ‘يعني إيه، يعني لما واحدة تكون محجبة وكل الناس كانت بتشوفها مثلا مع زوجها لاعب كرة القدم المشهور وهي محجبة وبعدين فجأة تخلع الحجاب، وكمان في عيد ميلادها اللي جوزها أقامه لها في فندق شهير تلبس فستان أحمر بأكتاف عارية وتدخل في وصلة رقص شرقي ساخنة مع الفنانة فيفي عبده، فهذا معناه إيه، معناه يا جماعة وحش، ومش حلو خالص، فالحجاب ده مسؤولية وصاحبته تكون قدوة، ومش معنى كلامي إن الحجاب ده فرض، أنا مش مفتي ولا داعية، لكن أنا باتكلم عن الأصول وعن واقعنا وعن نسائنا الفاضلات اللي بيعرفوا الصح والعيب، مش باتكلم عن اللي بيرتدوا الحجاب على بنطلونات محزقة، دول مفيش ليهم علاقة بالحجاب ولا بغيره، دول بتوع حفلات تامر حسني وعمرو دياب اللي بيرقصوا على الأنغام وبيدخنوا الشيشة كمان، ونرجع للست شمس، ويا ست شمس، بلاش إحنا ما صدقنا نسينا حمام الملاطيلي واللي جرى فيه، خليكي بعيد وخليكي بالثوب الأبيض ومفيش داعي للبقع السوداء’. البرجوازية الصغيرة لا العمال الاكثر قدرة على التغييروإلى معركة أخرى تتناقض مع هذه المعركة لأنها نصر لاصحاب ماركس وانجلز ولينين وخاضها يوم الأحد في ‘الأهرام المسائي’ زميلنا وصديقنا الدكتور جمال عبدالجواد رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بقوله: ‘قديماً ظن ماركس والماركسيون أن العمال هم الأكثر قدرة من غيرهم على النضال من أجل تحسين شروط العمل، بما في ذلك تنظيم الإضرابات بسبب تجمع أعداد كبيرة من العمال تحت سقف واحد داخل المصانع، لكن ما نراه في مصر هو أن صغار الملاك أو من يسميهم الماركسيون ‘البرجوازية الصغيرة’ هم الأكثر قدرة على العمل الجماعي، إضراب أصحاب سيارات النقل ومن قبله إضراب الصيادلة، هي الإضرابات الأهم التي شهدتها مصر خلال العام الأخير، بغض النظر عن طبيعة المطالب التي رفعها المضربون في الحالتين.

وما إذا كانت هذه المطالب مقبولة وسليمة من وجهة نظر المجتمع أم لا، فإن الإضرابين يقدمان دليلاً على القدرة التنظيمية والعمل الجماعي لصغار الملاك الميسورين، وهي الطبقة التي تتسع بمعدلات كبيرة في مصر المعاصرة’. وثالث المعارك من نصيب زميلنا وصديقنا بـ’العربي’ محمد حماد، الذي جلس يبكي على ما أصاب حزبنا العربي الديمقراطي الناصري من تمزقات وخلافات وانتهاء أي تأثير له.

اسباب تقهقر الحزب الناصري داخلياوقد ترددت كثيرا، ما بين مشاركته البكاء على مجهودات وتضحيات ضاعت هباء منثورا، او اكتفي بمسح دموعه حتى نسمع صوته وهو يقول: ‘كنت واحدا من جيل طويل عريض حلم ببناء حزب للناصريين، ظل الحزب أملنا في جمع التيار الناصري في بوتقة واحدة قادرة على تفعيل إرادتهم السياسية وتعظيم وجودهم السياسي الفاعل، ودخلنا مع الداخلين إلى تجارب تأسيسية عديدة، وعملنا فيها جهدنا، شاركنا في تجربة الحزب الاشتراكي الناصري تحت التأسيس بزعامة الراحل الكبير فريد عبدالكريم، وحين تقرر تقديم أوراق الحزب الى لجنة الأحزاب شاركنا في ولادة الحزب العربي الناصري بقيادة المناضل الكبير ضياء الدين داوود، ولازلت أذكر حتى الساعة كيف احتشدت مصر في صورة رمزية زينها حضور فنانين ومثقفين وسياسيين وكتاب وصحافيين وأسماء لامعة في المجتمع في أول مؤتمر صحافي بعد إعلان قيام الحزب الناصري.

وكنت تشعر صدق مشاعر الذين حضروا آملين في حزب يقود الحركة السياسية في مصر ويخرجها من حالة الموات التي كانت قد هلت تباشيرها على الحياة السياسية المصرية في ذلك الوقت بداية التسعينيات من القرن الماضي.

ورغم أن مياها كثيرة مرت من تحت الجسر، حملت فيها الكثير من العكارة، إلا أنني ظللت مؤمنا بأهمية وجود وإصلاح حزب الناصريين، وكانت جموع الذين يخرجون في المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في مدن مصر حاملين صور عبدالناصر ولافتات عليها شعاراته القومية والاجتماعية رغم أنهم جاءوا إلى هذا العالم بعد رحيل جمال عبدالناصر، كانت تلك الجموع تبعث فينا الأمل مجددا. اختلفت مع الذين خرجوا من الحزب الناصري رغم محبتي لهم وتقديري لأسبابهم، ولكني كنت، ولا أزال لا أستطيع أن أتصور إلا وجود حزب ناصري واحد وموحد وفاعل وقادر على تغيير الخريطة السياسية في مصر’. الناصريون سيغيرون الخريطةصحيح، لقد تصورنا وتصور الجميع في مصر أن الناصريين سيغيرون الخريطة فعلا بعد أن شاهدوهم في أول ظهور لهم في الثمانينات، في أول مؤتمر شعبي يعقدونه في مركز شباب عابدين، حضره علي صبري والفريق محمد فوزي ومحمد فائق وعبدالكريم، وتدفق على القاهرة لحضوره من المحافظات ما لا يقل عن ثلاثين ألفا، بالإضافة الى من حضر من القاهرة، وكان ثاني ظهور لهم بعد الإعلان عن الحزب في عام 1993 في المؤتمر الشعبي الذي عقده في الدراسة بالقاهرة وتدفق عليه عشرات الألوف، وقتها كانت كل الترجيحات تؤكد أنهم أصبحوا الحصان الأسود المنافس للنظام وأنهم سوف يزيحون المحظورة – آسف، أقصد الإخوان المسلمين ـ وحزب الوفد من الطريق، لكن الانقسامات سرعان ما حدثت وتشرذم الحزب الى أحزاب ومجموعات ثم خرجت منه مجموعات، ومن بقي جمد معظمهم نشاطهم، ومأساة هذا التيار انه المفترض فيه الأكثر شعبية، بسبب ميل الأغلبية الفقيرة والمتوسطة وحنينها إلى عبدالناصر – آسف جدا، جدا، جدا، أقصد خالد الذكر ـ لانحيازه إليهم وهم يقارنون بينه وبين ما يحدث لهم حاليا، ومع ذلك فقد فشل تماما في تحويل هذه الأغلبية إلى قاعدة منظمة له، بل فشل تماما فيما هو أبسط وأهون، وهو ضمان وحدة كوادره ومثقفيه، بينما الإخوان الذين أحسوا بالخوف في البداية من ظهور الحزب واصلوا خططهم في بناء أنفسهم وحققوا نتائج باهرة.’الشروق’ تصف رئيس حزب الوفد بأبو الوجهينوأما الوفد فقد ناله ما نالنا، خاصة بعد وفاة زعيمه وصديقنا فؤاد سراج الدين، ووصل إلى درجة ان شن زميلنا وصديقنا وأحد مديري تحرير ‘الشروق’ وائل قنديل هجوما على رئيسه الدكتور السيد البدوي لحضوره جلسة مجلسي الشعب والشورى للاستماع لخطاب بارك الله لنا فيه، إذ قال وائل يوم الاثنين: ‘الأكثر لطافة من الأصوات الحكومية التي تعتبر البرلمان الجديد شريفا وعفيفا ونزيهاً ورائعاً، هي تلك المعارضة التي ملأت الدنيا صياحا عن تزوير إرادة الشعب وبطلان الانتخاتبات والبرلمان، ثم هرولت لتحظى بشرف حضور الجلسة الافتتاحية أمس، بل ان صحيفة ‘الوفد’ صدرت بعنوان أحمر فاقع صبيحة افتتاح الرئيس للبرلمان الجديد تقول فيه بالبنط العريض ‘البرلمان باطل ولا يعبر عن الشعب’. وأرجو ألا يغضب السيد رئيس حزب الوفد حين نقول إن حضوره الجلسة الافتتاحية للبرلمان الذي يؤكد أنه باطل ومزور هو قمة التناقض، أو الشيزوفرينيا السياسية التي قررت المعارضة أن تحصل على نصيبها منها ولا تتركها للحزب الوطني يشبه بها وحده.

ولعل أبسط قواعد المنطق والاتساق مع الذات أنك عندما ترفض شيئا وتعتبره فاسدا ومزورا وباطلا يدب أن تنأى بنفسك عنه ولا تشارك فيه’. وهكذا يجد المرء نفسه حائرا، أين نذهب إذن، فإذا كان الانضمام للمحظورة فيه خطر عظيم، وحزبنا هذا حاله، والوفد كما قال عنه وائل، فأين المفر؟ إلى مستشفى المجانين؟

نقيب الأطباء يهدد بتقديم شكاوى لوقف خطة بيع أرض مستشفى الأمراض النفسية للمستثمرينوحتى هذه تخطط حكومة البيزنس لبيع أرضها في العباسية لرجال الأعمال، ونقلها الى مدينة بدر، مما أثار موجة من غضب الأطباء، ونشرت ‘المصري اليوم’ يوم الاثنين ايضا تحقيقا لزميلتنا الجميلة غادة محمد الشريف جاء فيه: ‘انتقد الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء، قرار نقل أو هدم المستشفى لأهميته ودوره في العلاج النفسي واعترض على نقله خارج القاهرة لأهمية موقعه بالنسبة للمرضى، من الممكن الاستفادة بجزء من أرض المستشفى، أما قرار النقل أو الهدم فغير مسموح به، وسنتصدى له بكل قوة. وأضاف ان النقابة ستتضامن مع الأطباء والعاملين بالمستشفى بالاجتماعات والمؤتمرات وتقديم شكاوى للمسؤولين أو برفع دعاوى قضائية وتنظيم وقفات احتجاجية، وتصعيد الموقف دوليا، إذا اقتضى الأمر.

أكد الدكتور مصطفى فهمي سكرتير عام جمعية الطب النفسي أن الجمعية لن تسمح بنقل أو هدم المستشفى وستنظم حملة توقيعات واسعة النطاق لمطالبة الرئيس مبارك بالتدخل لحل الأزمة، وسنرسل خطابات لكل من الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة، للتأكيد على أهمية المستشفى الذي يعالج 80 ألف مريض سنويا، ويعد مركزا تدريبيا مهماً فضلا عن أنه مبنى أثري لا يجب هدمه أو التنازل عنه، فقد مر عليه 117 عاما منذ إنشائه في 1883. أنه سيجري تنظيم وقفات احتجاجية ورفع دعاوى قضائية في حالة صدور قرار رسمي بهدم أو نقل المستشفى، معتبرا ان القرار نوع من العرقلة لمهنة الطب النفسي وضياع لحقوق العاملين بالمستشفى.

إن المرضى النفسيين ليسوا، ‘وصمة عار’ حتى يجري نقلهم إلى الصحراء وعزلهم عن المجتمع مقابل مليار ومائتي مليون دولار، قيمة الصفقة، من أجل إنشاء المعارض والمولات لخدمة ولمصالح رجال الأعمال وقال الدكتور محمد رخا، أحد الأطباء النفسيين العالمين بمستشفى العباسية، ان أطباء المستشفى لن يسمحوا بتنفيذ القرار الذي نوقش في اجتماعات مجلس الوزراء، ويدور حول هدم المستشفى وضمه الى أرض المعارض ونقله خارج القاهرة، وإقامة فنادق ومولات تجارية مكانه’. وهكذا لا تطارد حكومة البيزنس الفقراء فقط، وإنما تطارد المرضى النفسيين أيضا لحساب رجال الأعمال، وبعد ذلك يقولون المجانين في نعيم؟!

معارك الصحافيين.. والناجحون والفاشلون بمجلس الشعبوإلى زملائنا الصحافيين ومعاركهم وأولهم زميلنا في ‘الوفد’ مصطفى عبيد الذي شن يوم الأحد هجوما عنيفا على زميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير مجلة ‘المصور’ بسبب هجومه في ‘المصري اليوم’ على حزب الوفد، فقال مصطفى: ‘قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟ الذين يلوون الحقائق، ويبترون المواقف، بئس ما يكتبون؟. زميلنا المنمق الاستاذ حمدي رزق وقف على مقعده ليعاتب المظلوم ويثني على الظالم ويقبح المصلوب، ويحيي الجلاد.

قال ‘رزق’ إن الناجحين في الوفد يقعدون على جنب والفاشلين يجلسون على قلب الوفد، وسخر الرجل من تجميد عضوية النواب الناجحين في البرلمان معتبرا ذلك ‘محاكم تفتيش في حزب الليبرالية العريق’. لم يكتب زميلنا الرصين شيئا عن المزورين الذين لا يستحون ويزيفون إرادة الناس عيانا بيانا، لم يقل كاتبنا الجريء كلمة واحدة عن وقوف الدولة بكامل أجهزتها وهيئاتها ومباحثها ومحاسيبها في مواجهة نواب الشعب الشرفاء غير عابئين بصورة نظام ولا بسمعة وطن.

جمعني لقاء عابر بالأستاذ حمدي رزق يوم انتخابات رئاسة الوفد وسألته: كيف ترى التجربة؟ فقال وسألته: كيف ترى التجربة، فقال لي: – أتمنى أن يتعلم الوطني منها.

ويبدو أن الوطني لم يتعلم، ولا حتى حمدي رزق.

مشكلة كاريكاتير ‘المصري اليوم’ الذي صور اعضاء البرلمان بشكل قطط وكلابوثاني معارك الصحافيين، كانت في مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ التي نشرت حديثا مع رئيس مجلس الشعب خفيف الظل الدكتور أحمد فتحي سرور أجرته معه زميلتنا الجميلة والنابهة والنشيطة في آن واحد، وأحد مديري تحرير المجلة سوسن الدويك، وقال فيه عن المشكلة التي أثارها الدكتور زكريا عزمي بخصوص الرسم الكاريكاتيري في ‘المصري اليوم’ لعمرو سليم الذي قال عنه زكريا انه صور الأعضاء في شكل قطط وكلاب وطلب إحالة الأمر الى محكمة الجنايات، وقال عنه سرور: ‘الرسم يمثل خروجا على رسالة الصحافة والدستور يعاقب على هذا الجرم، وهذا الكاريكاتير يمثل جريمة سب لمجلس الشعب تنطبق عليها المادة 184 من قانون العقوبات التي تنص على انه يعاقب بالحبس والغرامة أو احداهما، التطاول بالسب أو الإهانة لأعضاء مجلس الشعب وتحريك الدعوى الجنائية ضد الجريدة، يتم طبقا للمادة التاسعة، وسأحيل الموضوع بأكمله إلى لجنة الصحافة والإعلام للتحقيق في كل ظروف وأبعاد هذه الجريمة وسيتم تشكيلها في 22 ديسمبر الحالي لدراسة الموضوع وكتابة التوصية بالإجراءات والعقوبات المناسبة لهذا الفعل، وحق النقد البناء لا يجيز السب والإهانة، ونشر كاريكاتير يصف أعضاء المجلس بالقطط والكلاب ليس نقدا، لأنه لا يتناول سلوكا معينا من الأعضاء أو قرارا خرج عن المجلس وإنما هو إهانة للمجلس ويحط من قدر أعضائه، لذلك فأنا أهيب بالصحافة أن تعبر عن آرائها بكل موضوعية بعيدا عن التجريح’. تشفي الصحف بأخبار بعضهاونظل في موضوع الرسم، ولكن بعد الانتقال الى مجلة ‘حريتي’ وزميلنا وصديقنا بـ’المساء’ ورئيس تحريرها السابق محمد فودة، الذي أبدى دهشته من اتهام ‘المصري اليوم’ للصحف القومية بنشر الخبر وإبداء روح الشماتة فيها، وقال عنها:’الصحف القومية عندما نشرت الخبر نشرته ضمن وقائع ما دار في المجلس من مساجلات ولم تنشره على سبيل التشفي من الصحيفة، لأنه ليس بين الصحف القومية، و’المصري اليوم’ ما يوجب هذا التشفي، هناك تنافس بين الصحف، لكن ليس هناك ضغينة، فكلنا زملاء مهنة واحدة.

الاعتراض على الكاريكاتير جاء من جانب الدكتور زكريا عزمي ولا يصح أن تتجاهل الصحف القومية أقوال عضو بالمجلس بحجم هذا الرجل الذي اثبت على مدار كل الدورات البرلمانية انه من أنشط الأعضاء مشاركة وإبداء للرأي في كل الموضوعات المثارة في المجلس، ولا يتوانى أحيانا كثيرة عن الاعتراض على سياسات بعض الوزراء إذا رأى أنها ليست في صالح الشعب.

كان الأولى بصحيفة ‘المصري اليوم’ ان تكون مسرورة لأن الصحف القومية عندما نشرت الخبر أهدتها دعاية مجانية لدى القراء!’. اتهامات لـ’المصري اليوم’ و’الشروق’ بتلقي تمويل خارجي لمهاجمة النظاموأمس تعرضت ‘المصري اليوم’ وصاحبها رجل الأعمال وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، صلاح دياب وكذلك جريدة ‘الشروق’ الى هجوم عنيف من زميلنا بـ’الأهرام’ عمرو عبدالسميع، حمل اتهامات خطيرة لها بقوله: ‘صحف أصبحت أجندتها مكشوفة ومصادر دعمها وتمويلها معروفة سواء كانت الجريدة الخاصة وملاحقها التليفزيونية لبارون الإعلام رجل الأعمال الذي لا يتوقف عن تهديدي بعلاقاته وزياراته لقادة الأجهزة الأمنية والسيادية حيث يمضي نهاره، كما يدعي بين مكاتبهم، أو كانت الفردة الثانية لجريدة البارون وهي صحيفة أخرى لا يتوقف حديث صاحبها عن ‘المهنية’ فيما يلقي بكل ثقله خلف التنظيم غير الشرعي على نحو يهين المهنية ويغتالها في ‘شروق’ كل يوم.

تغطية تلك الصحف للانتخابات كانت متخلفة بما لا يقاس لأنها هي الأخرى تدثرت بخطابات بلاغية أنتيكة لها علاقة بمصالح وتوجيهات تصدر عن الدول المانحة لتلك الصحافة البديلة الساقطة، فيما تغيب مصالح الناس عن تناولات تلك الجرائد ‘سواء فيما يتعلق بالصحة أو التعليم، أو الضرائب أو غيرها’ مما كان حاضرا، بكل تجرد في برنامج الحزب الوطني وخطابه الموجه الى الناس. نحن نحتاج الى بناء صحافة مصرية جديدة تخرج من إسار الشكل المتكرر المقرف الجعجاع لادعاء النضالية فيما الجميع مغرقون في تحصيل الأموال من كل فج عميق على نحو جعل نجوم تلك الصحافة أعيانا وأسيادا يأبون الاعتراف، حتى بحق المجتمع في مساءلتهم عن مصادر أموالهم لا بل ويعارضون أن يطرح أساسا موضوع تمويل الصحافة الخاصة في شكل رشيد يبين فيه الحق والمستحق، وهو الأمر الذي أتعشم أن يكون أوانه قد حل وعبر مؤسسات القانون في هذا البلد’. والمشكلة في هذه الاتهامات المباشرة، بالإضافة لعنف الألفاظ أنها تثير سؤالا بسيطا، وهو، إذا كانت صحيحة فلماذا لا تتخذ الدولة إجراءات ضد ‘المصري’ و’الشروق’، ما دامت الأدلة تحت يديها؟ أم انها لم تصل إليها حتى الآن؟’الأحرار’: الانتخابات زوّرت لكن ماذا تغير؟

وإلى الانتخابات ومعاركها التي لا تزال متواصلة ومشتعلة، وكيف لا، وهي قد تم تزويرها، كما قال صديقنا ورئيس حزب ‘الأحرار’ حلمي سالم يوم الاثنين في ‘الأحرار’: ‘لا نطلب من الناس أن تنسى آلامها وتتجاوز وتطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخ هذه الأمة التي سطرها أناس ليسوا على قدر المسؤولية الوطنية، أخلوا المجلس من كل صوت كان يعلو معبرا عن إرادة هذه الأمة وتربصوا بأي مرشح يعتقدون أنه قادر على الحوار والإقناع والاستجواب وتقديم الأسئلة وطلبات الإحاطة وأسقطوا تمثيل أي حزب في مجلس الشعب كما فعلوا في مجلس الشورى يعتقدون ان له برنامجا قويا ومرشحا يعبر عنه في انتخابات الرئاسة القادمة، أطلب منكم أن تتذكروا دائما ان مصر ليست فقط هؤلاء المزورين لإرادة الأمة، بل هي حافلة برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من حمل الأمانة ورفع مكانة مصر بين الأمم والشعوب’. الناس ملت الأكاذيب عن نزاهة الانتخاباتوما ان توقف حلمي عن الكلام حتى واصله رئيس تحرير ‘الاسبوع’ وعضو مجلس الشعب السابق وزميلنا وصديقنا مصطفى بكري قائلا: ‘إن ما تشهده مصر حالياً من تزوير فاضح لإرادة الجماهير وقهر متواصل للمواطنين، واغتيال لأحلامهم في حياة حرة كريمة لم تشهده البلاد منذ زمن طويل، حتى في أسوأ العصور الحديثة وأكثرها ظلامية، لقد راهنا كثيرا على المجتمع ومؤسساته، غير أن ما شهدته الحقبة الأخيرة في البلاد أكد للجميع أن هناك إصرارا أو عنادا على ضرب العملية السياسية والقضاء على الحياة الحزبية، وعودة الحزب الواحد، لا ليكون حزب قطاع واسع من الشعب، بل حزبا ‘ملاكي’ هو أقرب الى ‘البركان’ الذي يريده أحمد عز أمين التنظيم وصحبه على طريقته.

لقد مل الناس الأكاذيب عن نزاهة الانتخابات وعن الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي لأن الواقع يقول بعكس ذلك تماما، حيث تم الارتداد حتى عن الهامش الديمقراطي المحدود بطريقة استفزت مشاعر الكثيرين وأشعرتهم بالظلم والغبن الذي لم يشعروا به في أعتى العصور ديكتاتورية’. وقامت ‘الاسبوع’ بمساندة رئيس تحريرها بنشر صورة لأمين تنظيم الحزب الوطني ومحتكر انتاج الحديد أحمد عز، وهو يحمل إعلانا عن منتجات يبيعها في دكانه، قام الحزب باحتكار بيعها بتخفيضات ولفترة محدودة، وهي الأحوال الشخصية للأقباط والوظيفة العامة والتأمين الصحي وقانون الإرهاب والمزايدات والمناقصات والإدارة المحلية والانتفاع بأراضي الدولة، وتحتها أسعار لا تقبل المنافسة ولا عزاء للمعارضين.’الشروق’: مصر تمر بأسوأ ظروفهاوبسبب الزحام الشديد من الزبائن على دكان عز قال زميلنا والمحلل السياسي الكبير ورئيس مجلس التحرير بـ’الشروق’ سلامة أحمد سلامة وكأنه يساند بكري وحلمي سالم: ‘لم تشهد الأجواء السياسية في مصر حالة من الارتباط كالتي تشهدها اليوم في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي كان يفترض أن يعيد ترتيب الأوضاع الداخلية على أسس متوازنة تحقق للحزب الوطني الحاكم الأغلبية التي سعى إليها، وتحقق لسائر الأحزاب والقوى السياسية المعارضة تمثيلا برلمانيا منصفا، يتوازى بدرجة ما مع وجودها في الشارع المصري، ولكن ما حدث قد حدث، ومارست ديكتاتورية الأغلبية كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة للاستئثار بمجلس برلماني يخلو من المعارضة، لكي يصبح ما عداها مجرد صدى لا يسمع فيه غير صوت واحد ورأي واحد.

وليس هذا في حد ذاته وجه الخطر الوحيد ولكن الخطر الحقيقي هو تولد شعور طاغ لدى الحزب الحاكم بالرضا عن النفس والانكفاء على الذات، ومحاولة إسكات الأصوات الغاضبة والآراء المخالفة، والتهوين من أحكام القضاء التي نالت من شرعية انتخاب عدد كبير من النواب الجدد، وبالتالي ألقت بظلالها على المجلس الجديد’. الظرفاء وابن ‘الجزماتي’وإلى الظرفاء، ونبدأ من ‘أخبار اليوم’ مع زميلنا وصديقنا محمد حلمي، وفقرته المتميزة – بطبيعة الحال – وفيها:’ابن ‘الجزماتي’ لما يشرق ‘يشدو لسانه’.- ‘بتاع القلل الفخار ‘طول الشتا ‘يرشح’.- ‘الحلاق’ اكتر واحد يقدر ‘راس’ السنة.- مرات ‘النجار’ تشيل شوك السمك ‘بالكماشة’.- عمارة ‘الفسخاني’ فيها 50 ‘ألف سيخ’.- ‘الرقاصة’ تحط الزيت على الفول ‘بالنقطة’. ومن ‘أخبار اليوم’ الى مجلة ‘الأهرام العربي’ وزميلنا أنس الديب المدير الفني، والمشرف على صفحات – ضحك ولعب – وقد اخترنا بعض النكت من فقرة ـ نكتة ونكتة ـ وهي: ‘مرة واحد بلدياتنا راح عند الصيدلي وقال له: عندك لبن أطفال؟ الصيدلي سأله: اسمه إيه؟ بلدياتنا قال له: عبدالرزاق.- بلدياتنا راح العيادة، الدكتور قال له: إمشي كل يوم 5 كيلو، اتصل بلدياتنا بعد أربعة أيام بالدكتور وقال له: أنا دلوقتي داخل على اسكندرية أعمل إيه دلوقتي؟.- واحد بلدياتنا ظل 15 سنة يدعي ربنا انه يرزقه بولد، وفي الآخر نزل له ملاك وقال له: أبوس إيدك اتجوز الاول’. عمر نبيلة عبيد وعزوبية غادة عبدالرازقونترك أنس الديب وصفحتيه لنتوجه الى مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ وزميلنا وصديقنا الساخر الكبير فؤاد معوض الشهير بفرفور وصفحتيه – بعد التشطيب ـ حيث سنقوم بقطف عدد من الزهرات من فقرات في العضم لأ، في اللحم أطعم وقولوا لهؤلاء، وكناسة الدكان، وهي: ‘حسن حسني عندما دخل المجال الفني ليعمل، عمل بالعكس، بدأ بتقديم أدوار فنية ذات قيمة ومن بعدها انتهى بتقديم أدوار الهلس!

، كان لزاما عليه أن ينتهي بـ’القيمة’!- عمر نبيلة عبيد الذي تعترف به لكل من يسألها – وأنا أولهم – يشبه العملية الحسابية، الطرح فيها أكثر من الجمع دائماً!- لـ ‘صلاح عبدالله’ المعروف بحرصه المادي الشديد، كل عام وأنتم ‘بخيل’.- لـ ‘غادة عبدالرازق’: الوحدة خير من ‘عريس’ السوء..- لـ ‘أبو الليف’، العفريت يشوفك يقرأ آية الكرسي!- يعلن ‘المطرب’ خالد سليم فقط دون لقب المطرب’، فمن له اعتراض فليسمعه.- صرح محمد فؤاد المطرب بأنه ينوي أن يؤلف، من هنا ورايح أفلامه ومسلسلاته بنفسه وذلك تقليدا لما يفعله تامر حسني، وذلك عملا بمبدأو ‘مافيش حد أوحش من حد’.- نيكول سابا تخصص ‘تشليح’ وأغاني تنقض الوضوء!- تامر أمين و’صناعته’ مذيع يتوجه بالشكر إلى السادة حمدي مخيمر بشبرا وعادل فوزي بالإسكندرية وإبراهيم الشرقاوي بطنطا ومحمد مغاوري بدمنهور، وذلك لتفضلهم بعدم إغلاق التليفزيون عند بداية ظهوره في ‘مصر النهاردة’ جزاهم الله كل خير’. الفتاوى وجواز استخدام الماكياج للرجالوإلى الفتاوى ونبدأها اليوم من باب – الدين سماحة – بمجلة ‘حريتي’ – وسؤال من حسين محمد سليم من الإسكندرية جاء فيه: – أفتى الدكتور أحمد الحداد كبير المفتين في دبي بجواز استخدام الماكياج للرجال بشرط عدم التشبه بالنساء، فما مدى صحة ذلك شرعا، وما هي ضوابط استخدام مساحيق التجميل للرجال؟ ورد على سؤاله الاستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور عبدالمعطي بيومي قائلا: ‘طالما لم يتشبه الرجل بالنساء بأن يضع مواد التجميل على الشفاه مثلا أو الحاجبين فما يفعله حلال لأنه يريد من خلاله ان يظهر بمظهر حسن فلا مانع من ذلك، قال تعالى: ‘يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد’ والزينة تشمل كل ما هو حلال، أما فيما يتعلق بضوابط استخدام الماكياج للرجال فهذا يرجع الى الأعراف وينضبط بضبط العرف، فكل ما تفعله النساء يكون حراما على الرجال فلا يليق للرجل أن يضع على شفتيه المساحيق التي تضعها النساء أو أن يضع في عينيه كحلا ثقيلا ولكن لا مانع من اكتحال الرجل بشرط أن يكون ذلك بمقدار معين لا يماثل ما تضعه المرأة شكلا أو مقدارا.

أما بالنسبة لاستخدام الممثلين والمذيعين لمساحيق التجميل للظهور على شاشة التلفاز فهو جائز فقد يستخدمه الرجل في هذه الحالة لإخفاء صلع يعاني منه أو خلافه، ، وحتى في الحقيقة إذا كان وجه الرجل يعاني من بعض البثور أو حب الشباب وأراد أن يخفيها بالماكياج فلا مانع شرعا لأن الدين يرفع الحرج، والله أعلم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية