بلدية القدس تلزم التجار الفلسطينيين في القدس الشرقية بإضافة اللغة العبرية على لافتات محلاتهم التجارية

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: توجه مركز ‘عدالة’ برسالة إلى رئيس بلدية القدس نير بركات ومديرة قسم ترخيص اللافتات في البلدية روت تسافدياة طالبهم من خلالها بإلغاء القرار الذي اتخدته البلدية مؤخرا والذي يلزم أصحاب المحلات التجارية في القدس الشرقية بإضافة كتابة باللغة العبرية على لافتات محلاتهم التجارية، بحيث تشكل الكتابة بالعبرية أكثر من نصف مساحة اللافتة.

يأتي هذا التغيير كجزء من عملية تجديد اللافتات في المدينة بشكل عام، ويشكل شرطا للمصادقة على اللافتات القائمة وعلى تلك التي ستضاف مستقبلاً، ويفرض غرامة مالية على كل من يخالف هذه التعليمات.

وذكرت المحامية حنين نعامنة من ‘عدالة’ في الرسالة أن هذا القرار يفرض على التجار العرب استخدام اللغة العبرية في حيزهم التجاري الخاص وهو أمر غير قانوني ومناف لقرارات المحكمة الإسرائيلية بهذا الشأن ويجب إلغاؤه.

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية قد نظرت في قضية مشابهة، طالبت من خلالها بلدية نتسيرت عيليت بإجبار شركة تجارية إضافة كتابة باللغة العبرية على إعلان أصدرته الشركة، كشرط للسماح لها بتعليقه على لوحات الإعلانات التابعة للبلدية. وقد أقرت المحكمة في قرارها آنذاك أن شرط البلدية غير قانوني.

القرار الجديد يلزم التجار في القدس الشرقية باستخدام اللغة العبرية، الغريبة عنهم كون الأغلبية العظمى من سكان القدس الشرقية لا يتقنون اللغة العبرية بتاتاً، حيث باتت اللغة العربية إحدى وسائل الدفاع عن هويتهم السياسية والثقافية والاجتماعية في ظل الاحتلال القائم منذ أكثر من أربعين سنة. بناء عليه، فإن القرار بإلزامهم بإضافة اللغة العبرية إلى لافتاتهم يمس بحقهم باللغة وبالكرامة وبحرية التعبير وبحرية العمل ويعتبر تعدياً على استقلاليتهم الفردية وعلى حرية خياراتهم الشخصية في حيزهم الخاص.

وشددت الرسالة على الواجبات التي يفرضها القانون الدولي بهذا السياق على إسرائيل، نظراً لعدم الاعتراف دولياً بسيادة إسرائيل المفروضة على القدس الشرقية المعرفّة على كونها منطقة محتلة يسري عليها القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان العالمي، ويعتبر سكانها ‘مدنيون محميون’ بموجب هذه القوانين.

وتلزم هذه القوانين دولة الاحتلال بعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تضر بمصالح المجتمع المحتل، بل وتلزمها باتخاذ الخطوات اللازمة لحمايته من المخاطر والمشاكل الناجمة عن الاحتلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية