تصاعد التوتر بين غزة وتل أبيب مع سقوط صواريخ فلسطينية وشن غارات

حجم الخط
0

إسرائيل تمهد للحرب: حماس تمتلك صواريخ تخترق الدباباتالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت مصادر فلسطينية إن أربعة فلسطينيين أصيبوا امس الثلاثاء عندما شنت طائرة إسرائيلية غارتين على قاعدة تدريب لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في جنوب قطاع غزة. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الغارة الثانية جاءت بعد سقوط صاروخ محلي الصنع أطلق من قطاع غزة وأسفر عن إصابة اسرائيلية في قرية قريبة من مدينة عسقلان. وأطلق الصاروخ صباح امس الثلاثاء بعد ساعات من قيام سلاح الجو الإسرائيلي بشن هجوم على القطاع الخاضع لسيطرة حماس ردا على زيادة الهجمات بقذائف الهاون والهجمات الصاروخية على البلدات والقرى الإسرائيلية المتاخمة للقطاع. وأصيب شخصان في الهجمات الجوية التي وقعت في وقت متأخر الاثنين. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات الجوية قصفت أربعة أنفاق، من بينها ثلاثة في شمال القطاع وواحد في الجنوب.

ووفقا للمتحدثة، منذ بداية العام، أطلق أكثر من 200 صاروخ غراد وصواريخ محلية الصنع وقذائف هاون من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش إن ما لا يقل عن 13 صاروخا سقطت في إسرائيل هذا الاسبوع. ووصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكينازي الوضع في القطاع بأنه ‘هش ومتقلب’ وقال للجنة برلمانية الثلاثاء إنه لا يوجد ضمان بأنه لن يكون هناك مزيد من التدهور. وكشف الليفتنانت جنرال أشكينازي أيضا أن المسلحين في قطاع غزة أطلقوا في وقت سابق هذا الشهر صاروخا مضادا للدبابات من طراز ‘كورنيت’ على دبابة إسرائيلية. واخترق الصاروخ درع الدبابة الخارجي لكنه لم ينفجر ولم يسفر عن إصابات. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق مثل هذا السلاح من قطاع غزة. واستخدم هذا الصاروخ الذي وصفه أشكينازي بأنه ‘أحد أكثر الأسلحة خطورة في العالم’ من قبل حزب الله اللبناني في حرب 2006 بين إسرائيل والحزب المدعوم من إيران.

وبحسب موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أنّه في السادس من شهر كانون الأول (ديسمبر) الجاري قامت حماس باستعمال صاروخ من طراز (كورنيت) وأصابت دبابة إسرائيلية على الحدود مع غزة، وبأعجوبة لم يصب أحد من طاقمها.

وأضاف قائلاً إنّه من حسن حظنا لم يصب الصاروخ أحدا من أفراد الطاقم، لافتا إلى أنّه في الماضي غير البعيد استعمل حزب الله اللبناني هذا النوع من الصواريخ وأعطب نتيجة لذلك العديد من الدبابات الإسرائيلية في الحرب الثانية على لبنان، في صيف العام 2006، وزاد أشكينازي قائلاً إنّ من يقوم بإدارة دفة الأمور في قطاع غزة هو أحمد الجعبري، قائد قوات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ووجّه الجنرال أشكينازي تهديدا مباشرا لحركة حماس، قائلاً إنّ الدولة العبرية ترى في الحركة المسؤولة الأولى والأخيرة عن اطلاق الصواريخ باتجاه الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الإسرائيلية في الجنوب.

وفي حديثه أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، صباح الثلاثاء، قال أشكنازي إن الوضع في الجنوب متفجر، وأنه لا توجد ضمانات تمنع تدهور الأوضاع في قطاع غزة. وكتبت ‘هآرتس’ أن جيش الاحتلال قصف مواقع مأهولة لحركة حماس، صباح أمس، للمرة الأولى منذ شهور، وذلك بناء على أوامر واضحة من أشكينازي.

وقال أشكينازي إنه جرت في العام الحالي 112 عملية استهدفت قوات الجيش، وأن الجيش قام بقتل 60 مقاوما فلسطينيا، كان آخرها قتل 5 مقاومين شكلوا خلية تابعة للجهاد الإسلامي كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية إطلاق نار. على حد قوله.

وأضاف أنه نفذ بالأمس هجوما واسعا ضد مخازن وأنفاق تابعة لحركة حماس. وبحسبه فإن الجيش يلاحظ تصاعدا في العمليات في الجنوب من قبل التنظيمات الفلسطينية بهدف تغير قواعد اللعبة على طول الحدود مع قطاع غزة.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال إلى أن حركة حماس غير معنية بـتصعيد ملموس في قطاع غزة. وبحسب ‘هآرتس’ فإن الهدوء النسبي منذ عملية الرصاص المصبوب قبل سنتين، وعدم حصول أي تقدم في طريق التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، وعدم حصول تقدم في المحادثات بين حماس والسلطة الفلسطينية، فقد تقرر رفع مستوى العمليات ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنات المحيطة بالقطاع، على حد تعبير المصادر الإسرائيلية.

ورأى مراقبون ان التصعيد الاسرائيلي، وكلام اشكينازي امام الكنيست قد يكون مقدمة وتمهيداً لشن حملة جديدة ضد قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية