الخرطوم تنفي ان يكون مبارك والقذافي نقلا رسائل من اوباما الخرطوم ‘القدس العربي’ ـ من كمال حسن بخيت: اعتبر علي أحمد كرتي وزير الخارجية السوداني زيارة رؤساء مصر وليبيا وموريتانيا بدايةً لوجود عربي، إسلامي، أفريقي بالسودان. وتأكيداً على أن المنطقة تقف مع طرفي السلام في الاستمرار لإكمال العملية مهما كانت النتائج، ونفى أن يكون مبارك والقذافي نقلا رسائل من الرئيس الأمريكي أوباما أو أيّة جهة أخرى، وقال إنّهما رئيسان يقومان بواجباتهما ولا يمكن أن يكونَا رسولين لجهات أخرى، وأضاف بقوله: أوباما له طريقته في إيصال رسائله، وإن رسائل الدول الصديقة والشقيقة مختلفة عنها لأنها رسائل دعم ومساندة، وقال إن كانت لأوباما أهداف أخرى، فليست لهذه الدول أهداف غير دَعم ومُساندة السودان الذي أكّدَ أنّه سيبقى في حدقات العيون مهما كانت النتائج، ونفى أن يكون مبارك والقذافي دفعا بأي مقترحات جديدة لحل القضايا العالقة بين الشريكين خلال القمة، وقال إن الجميع ارتضوا بالوساطة الأفريقية عبر الفريق عالي المستوى برئاسة ثامو امبيكي، مُشيراً إلى تأكيد القمة على ضرورة ارتباط الشّريكين بالوسيط والعَمل معه على ذَات النهج، مُعتبراً عدم الدفع بمقترحات جديدة الغرض منه عدم تَشتيت الجهود، واعتبر القمة جزءاً من التوافد العربي الأفريقي الإسلامي لمساندة السودان، وكشف أن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من الوافدين لدعم الشريكين والتأكيد على أن السلام الذي سعيا إليه يَضم كل المنطقة، وقال إن القمة رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة وقوفه مع السودان في هذه المرحلة والسعي لسلام في دارفور من خلال دفع الأطراف في اتجاه الحل، وتوقع كرتي في هذا الخصوص حدوث اختراق في ملف دارفور خلال الفترة القليلة المقبلة تكون على إثره كل ملفات السلام في السودان بلغت النهايات، كما أنّ القمة تبعث برسالة أخرى حتى لا يشعر السودان بأنه معزول والتأكيد على أنّ الاستفتاء مرحلة من المراحل سيبقى بعدها السودان وإن إنفصل الجنوب.
على ذات الصعيد أكّد الرئيس عمر البشير، عزم الحكومة على قيام الاستفتاء في مَوعده، وقال: نريده استفتاءً يقوم على ركائز الاختيار الحر بالشفافية والنزاهة، ويُعبِّر بصدقٍ عن رغبة أهل الجنوب، ويصبح شاهداً على أننا نبذنا الحرب وارتضينا السلام وأقسمنا ألاّ عودة للحرب مَرةً أخرى، وقال البشير في حفل للجيش بالخرطوم أمس: سندرِّب أبناءنا ونعد العدة بكل قوة وبأس، لأنّ السلام الذي لا تحرسه القوة هو سلام إلى زوال، وأشار إلى أن القوات المسلحة ظلت تحفظ للسودان تماسكه وأمنه، وستظل الأقوى والأقدر على حماية أمنه واستقراره مُستقبلاً، مُستشهداً على ذلك بالانتصارات التي حققتها على الأصعدة كَافّة، وقال: نقف الآن في خواتيم الفترة الانتقالية بعد خمس سنوات بُذلت فيها جهود كبيرة حتى يظل الجنوب في حُضن الوطن، وأضاف: منح الجنوب حقه كاملاً من إيرادات البترول حتى يتم تَعميره بسواعد أبنائه وقيادته من الحركة الشعبية، وقال إنّ الحكومة انطلاقاً من حرصها على الوحدة الجاذبة حرصت على المشاركة في إزالة العقبات وتحمّلت الكثير من التكاليف من خلال إنجاز مشروعات كبيرة على حساب الحكومة. واتهم البشير، القوى الأجنبية التي لا تريد أن يظل السودان مُوحّداً بتشجيع الجنوب على الانفصال، رغم علمها بأنّه يضعف ويفتت أبناءه، وجدد البشير عزمه الوقوف مع الجنوب ومد يد العون، وأضاف: سنقف معهم في كل المواقف وتحت كل الظروف، وسنعمل لآخر لحظة دون كلل لدعم الوحدة، لكنه قال: نحترم خيارهم وسنعمل بكل الوسائل من أجل الوحدة، وزاد: سيثبت الزمان أن السودان الواحد الكبير هو الحق المطلوب والأمل المُرتجى.
على صعيد متصل قال الجيش الشعبي، إنّ قوات موالية للجنرال المنشق جورج أتور نصبت كميناً لقواته مما أسفر عن مقتل (20) جندياً وإصابة (50). وقال فيليب أجوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لـ ‘رويترز’ أمس، إن قوات أتور نصبت كميناً لسرية تابعة للجيش الشعبي في مقاطعة ‘بيجي’ بولاية جونقلي.