قيادات 14آذار الى السعودية للمشاركة في زفاف الامير عبد العزيز

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’يُنتظر أن يعطي الاعلان عن مغادرة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز المستشفى في نيويورك دفعاً جديداً للجهود والاتصالات الجارية على خط السين السين والهادفة الى احتواء الأزمة اللبنانية.

وجاء هذا الاعلان بموازاة تشديد السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم على ‘ان الجهد السوري – السعودي مستمر، ولكن تظهير النتائج يجب ان يكون عبر الافرقاء اللبنانيين وتجاوبهم وتوافقهم وحوارهم في ما بينهم وخارج الاعلام، للوصول الى نتائج نرجو ان تكون مثمرة وقريبة وتدرأ اي فتنة وتفوت الفرصة على الاستهداف الاسرائيلي’. وطمأن السفير السوري ايضاً الى ‘ان الاتصالات بين سورية ورئيس الحكومة سعد الحريري بخير’، نافياً علمه ‘بأي زيارة للحريري الى دمشق’. واعتبرالسفير السوري ‘ان الموقف الايراني من المحكمة الدولية يتناغم ويتكامل مع مواقف كثيرة تصدر في اكثر من مكان في لبنان وخارجه، تشكك بصدقية المحكمة وصوابيتها وفي تسييسها والتسريبات التي نقلتها الصحافة في اكثر من مكان واكثر من مواقف وفي مواضيع مختلفة هزت صورة هذه المحكمة’، لافتاً الى ان ‘ما جاء على لسان السيد الخامنئي سبقته مواقف كثيرة’. بدوره، جدد الرئيس الحريري امس التزامه بـ االمساعي الأخوية السعودية ـ السورية’، واعتبرها انقطة الارتكاز الأساسية للجهود الآيلة لترسيخ الاستقرار في لبنان وتعزيز الوحدة الوطنية. وجاء موقف في سياق رد مكتبه الاعلامي على معلومات أوردتها صحيفة االديارب عن موافقة الحريري على الورقة السورية – السعودية التي انجزت اضافة الى موافقة حزب الله.

ونقلت الصحيفة عن الحريري قوله امام زواره انه امن اجل مصلحة البلد قررت التخلي عن المحكمة الدولية، وسوف تراسل الحكومة اللبنانية الامم المتحدة للعمل على سحب القضاة اللبنانيين وإلغاء بروتوكول العمل مع المحكمة الدولية، إضافة الى أنه سيكون الى جانب المقاومة عند اتهامها، ولن يكون مع المحكمة الدولية واستمرار عملهاب.

وقد جاء في رد المكتب الاعلامي أن الرئيس الحريري ‘لا يجد في التسريبات الجاري توزيعها ما يمت الى الوقائع والحقائق بصلة’. واضاف ‘ان رئيس مجلس الوزراء لم يفصح، لا أمام زواره ولا في جلسات خاصة أو رسمية بأي من المعلومات التي نشرتها جريدة ‘الديار’، والتي تبقى مجرد استنتاجات للاستهلاك المحلي ومحاولة لتفشيل المساعي الجارية’. ونبّه المكتب الإعلامي في هذا الشأن ‘كافة وسائل الإعلام الى ضرورة اخذ المعلومات من مصادرها الأصلية وعدم الركون الى ما يصلها من هنا وهناك’. الى ذلك، توجّه معظم اقطاب قوى 14 آذار الى المملكة العربية السعودية حيث وجهت لهم دعوة للمشاركة في حفل زفاف الامير عبد العزيز بن فهد، وعلم ان عدداً من الاقطاب المسيحيين سيلتقي عدداً من المسؤولين السعوديين ومنهم الامير سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل. وتوقعت مصادر في قوى 14 آذار ان تشهد هذه المناسبة الاجتماعية سلسلة لقاءات، وان تسمح بقراءة أوضح للموقف السعودي، في وقت كانت هذه المصادر ذكرت قبل توجه القيادات الى المملكة العربية السعودية، ان لا جواب سعودياً حتى اليوم على العديد من النقاط المطروحة، وهي في انتظار استعادة الملك عبد الله نشاطه المتوقع خلال الايام القليلة المقبلة، لاستكشاف الموقف السعودي.

وفي الوقت الذي لا تزال البيانات من طرفي الصراع تتحدث عن تقدم على جبهة الـ ‘س س’، قالت مصادر قيادية في قوى ’14 اذار’ أنّ ‘هناك خلفيات مختلفة وراء هذه المواقف، فقوى 8 اذار تعتقد سراً ان وجهة نظرها ستنتصر على خلفية مواقف القيادة السورية والقيادتين السورية والايرانية، لكن مصادر اخرى في 14 آذار قالت ان هذا التفاؤل مشوب بالحذر، ذلك ان الحديث عن هذا التقدم لا يزال يحتاج الى الكثير من الصبر والانتظار.

وتوقفت المصادر عند تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري وردّه على بعض المواقف، وقالت انها لم تحتسب الرئيس بري يوماً في موقع الوسط، وهو في صلب قوى 8 آذار وأحد مديري حركتها السياسية، لكن الرئيس بري يجب ان يفصل بين صلاحياته ودوره الحزبي كرئيس لحركة أمل، وبين وجوده على رأس المؤسسة التشريعية. فالمؤسسة التشريعية لها ما يتحكّم بأصول العمل بها، واحتجازها ومصادرة صلاحياتها لصالح قوى 8 آذار ليس من مصلحة البلاد ابداً.

واضافت ما دامت الاكثرية اكثرية، وما دام النائب وليد جنبلاط لم ينتقل بكتلته النيابية الى قوى 8 آذار فهو ما زال في صفوف الاكثرية، وفي حال انتقاله الى صفوف الاقلية ليحوّلها الى اكثرية فهذا الامر من سابع المستحيلات، لأن هذا الانتقال الرسمي من 14 الى 8 آذار سيفقد جنبلاط عدداً لا يستهان به من كتلة اللقاء الديمقراطي وتالياً ستبقى الاكثرية اكثرية ولو بفارق صوت واحد علماً ان الجميع يتداول احصاءات ومواقف تجعل هذه الاكثرية اكثرية بصوتين او ثلاثة اصوات على الاقل.

وكان الرئيس بري أكد انه لا يرى مخرجاً أكثر واقعية وموضوعية من اقتراحه الأخير لمعالجة ملف شهود الزور ‘الذين بات البعض يحرص عليهم أكثر من حرصه على البلد وأهله’. وأضاف تعليقاً على الحملة التي يشنّها فريق 14 آذار عليه ‘أنا لا أركع، ويبدو انهم أخطأوا في العنوان’، مستغرباً ‘كيف ان البعض في 14 آذار انتبه الآن الى انني جزء من قوى 8 آذار، مفترضاً انه ‘ اكتشف البارود، لكن، ولمعلوماتهم فإن 8 آذار ولدت هنا، في عين التينة، حيث اجتمع قادتها أكثر من مرة في المحطات المفصلية’. وأشار الى ‘ان هناك ذهنية واحدة تحكم طريقة تعاطي فريق 14 آذار مع كل المسائل، وهي ذهنية الاستخفاف بالأصول والمؤسسات، حتى أصبحت مخالفة الدستور مجرد وجهة نظر، ليس إلا، وهكذا أصبح ملف شهود الزور بالنسبة اليهم لا يستحق الإحالة الى المجلس العدلي بل إن بعضهم لا يعترف بوجوده أصلاً، وقضية الـ11 مليار دولار المفقودة لا تستأهل برأيهم التدقيق والمحاسبة’. ورداً على موقف قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الذي انتقد اقتراح ‘صديقه العزيز الرئيس بري’، كما وصفه، أجاب رئيس المجلس ‘أقول لصديقي العزيز انه يطبق الكلمة الشهيرة لكليمنصو: الديمقراطية أفضل نظام، لكن من دون انتخابات ومن دون تصويت’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية