اولمرت يؤكد ان بوش وعده بعدم التعامل مع وزارة هنية .. وصعوبات تواجه محادثات قمة اليوم
رايس: لا مؤشرات علي ان الحكومة الفلسطينية الجديدة ستلبي شروط واشنطناولمرت يؤكد ان بوش وعده بعدم التعامل مع وزارة هنية .. وصعوبات تواجه محادثات قمة اليومرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:اجرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الاحد بعد لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة للاعداد للقمة الثلاثية التي ستجمعها بالرجلين اليوم الاثنين، الا انه بدا ان العديد من العقبات تقف في وجه المبادرة الامريكية للسلام، كما ان المؤشرات ترجح فشل القمة اليوم.وصرحت رايس للصحافيين عقب اجراء محادثات منفصلة مع عباس واولمرت انها لا تري اي مؤشرات علي ان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة ستلبي الشروط التي وضعها الغرب.وقالت لم ار شيئا حتي الان يشير الي ان هذه ستكون حكومة تلبي (…) الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط لرفع المقاطعة عن الحكومة.الا انها اكدت ان واشنطن ستنتظر لتري تشكيلة وبرنامج الحكومة الجديدة التي تضم كلا من حركتي فتح وحماس والمتوقع تشكيلها خلال اسابيع. وكان اولمرت اثار غضب الفلسطينيين باعلانه ان الرئيس الامريكي جورج بوش وعده ان واشنطن لن تتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبلة رغم محاولات الرئيس المعتدل محمود عباس.وكانت رايس وصفت الاجتماع الثلاثي الذي ستعقده مع عباس واولمرت اليوم الاثنين بانه انطلاقة المبادرة الامريكية التي طال انتظارها لاحياء المفاوضات بشأن اتفاق سلام واقامة الدولة الفلسطينية.الا انها اشارت الي الصعوبات التي تواجهها في بدء محادثات السلام وذلك في تصريحات للصحافيين قبل لقائها عباس، وقالت يقال لي ان هذه لحظة معقدة (..) لكنني قلت اذا كان علي انتظار لحظة غير معقدة للقدوم الي الشرق الاوسط فاني لن استقل الطائرة ابدا .وقلل عباس كذلك من توقعاته لنتائج اللقاء الثلاثي اليوم. وقال ان هدف هذا الاجتماع استكشاف آفاق السلام بشكل عام .ويؤكد عباس الذي يصفه بوش ورايس بأنه شريك رئيسي للسلام في النزاع العربي ـ الاسرائيلي، علي ان اتفاق مكة يفي بشروط الغرب.ويؤكد عباس انه يتعين علي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الآن استئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية التي قطعت منذ تولي حركة حماس السلطة في اذار (مارس) الماضي بعد فوزها في الانتخابات في كانون الثاني (يناير) 2006.الا ان اولمرت قال اثناء الاجتماع الاسبوعي للحكومة امس انه تلقي تعهدا من واشنطن بأنها لن تعترف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة التي يعكف رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية علي تشكيلها.واضاف ان اسرائيل لن تتعاون مع حكومة فلسطينية لا تعترف بشروط الرباعية في اشارة الي اللجنة الرباعية الدولية.وأقر محمد دحلان وهو مستشار أمني كبير لعباس بأن برنامج الحكومة لا يتلاءم مع شروط الرباعية في اشارة الي لجنة الوساطة الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. لكنه قال ان عباس أوضح لرايس أن الاولوية بالنسبة له هي انهاء الاقتتال الضاري بين الفصيلين. وقال دحلان نحن استمعنا لموقفها ونحترم ذلك وهي بدورها احترمت موقفنا بتأكيدنا علي أولوية حقن الدماء الفلسطينية مضيفا أن موقف رايس من الحكومة الفلسطينية الجديدة كان أيضا واضحا وهو أن الادارة الامريكية ضد الحكومة لانها لا تلبي شروط الرباعية وأنها لن تتعامل مع هذه الحكومة وأنهم سينتظرون ليقرروا بعد أن تشكل الحكومة وتضع برنامجها .من جهته اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس الاحد وقوفه الي جانب الرئيس عباس لحماية اتفاق مكة و مواجهة الضغوط الخارجية .وقال هنية في تصريحات للصحافيين خلال توجهه الي مقر مجلس الوزراء في غزة نحن نقف الي جانب الرئيس لحماية الاتفاق ولمواجهة الضغوط الخارجية، سواء من الادارة الامريكية او غيرها، والتي تسعي الي اعادة عقارب الزمان الي الوراء وابقاء الساحة الفلسطينية في حالة من الاضطراب الداخلي .