النهار الذي مر

حجم الخط
0

صلاح عليوة ما أثمنَ

حيث كان للضوءِ حكايته التامة وللغابةِ وقوفها البعيد عن الأسئلة وحيث تساقطت من الشرفات تواريخ كثيرة وقال عابرون كلمات ستبقى كرنين الزجاج في ردهات مهجورة.

وحدنا نحمل السماء على أكتافنا بعد أن استدارت الآلهةوبعد أن تكومت أوجاع النعناعوالتمعت في نوم الأنقاض بقايا القرابينو تأججت للمرة الأخيرة نياشين العزلةتلك هي المأساة لامعة كأزرار معاطف البحارةناشبة كحرائق أرجوانية في القصائدترحلُ المعابدُ وراء الصلوات وتبقى التعاويذُ ملتفةً حول أعناق القرى فيما تومض أضواءُ المدن وتنتظر كان يسكننا ذلك النداءمثل الكؤوس السوداء ذاتهاوتبتل أعتابنا بضجيج الباعةوتنفتح نوافذنا على صيحات عاليةوضجة تشبه حشرجات الميادين فأمسك بيديك تحت الأضواء الشاحبة ونعبر ثانية ليلين كاملين إلى حيث البداياتُ وتلويحاتُ الأشرعةالحياة معلقة الآن على المتاريسحيث اللفتاتُ الطازجةُ للمنادينوالنظراتُ الهشةُ لأبناء المقاتلين حيث الدفء الوردي يومئوالرعاة يجتازون نهارا كاملا والعناوين تتساقط عن الأبواب الهائلةوالمغارات تزداد عتامة وترتجف زرقة الأحزان كالمياه العميقة للأحلامالنهار لا يكترثيعبر بمعانيه ومقاصده بأشواقهِ الملونةِ وإيقاع أحزانه متوجاَ بما يشبه الشموس والضجة عاليا.. عاليا.. حيث لا تصله أصابعُ الحقول كان لا بد من كل ذلك المسير حتى نرتطم بالصخرة البيضاء ونلقي عصا التشردونخط على الرمال الباردة أسماءناونمزج تعب خطواتنا بحروف الوصول شاعر وكاتب مصري مقيم في هونغ كونغ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية