وزراء أوبك العرب يعقدون اجتماعا والنفط فوق 90 دولارا

حجم الخط
0

القاهرة- رويترز: بدأ وزراء دول رئيسية في أوبك التوافد على القاهرة امس الخميس قبيل محادثات من المتوقع أن تبحث مدى ارتفاع سعر النفط الذي يمكن أن يتحمله الاقتصاد العالمي بينما تحوم الأسعار قرب أعلى مستوياتها في عامين فوق 90 دولارا للبرميل.

واتفق مؤتمر عقدته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بكامل أعضائها في وقت سابق من الشهر الجاري على الإبقاء على سياسة الإنتاج التي تطبقها منذ كانون الأول/ديسمبر 2008 دون تغيير.

ومنذ ذلك الاجتماع تتحرك أسعار النفط على ارتفاع يتجاوز 30 بالمئة من أدنى مستوى خلال العام الذي سجلته في ايار/مايو. وسجل النفط هذا الأسبوع أعلى مستوى في عامين عند 90.80 دولار.

وتضم منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) الدول العربية الأعضاء في أوبك بما فيها السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بالاضافة الى مصر وسورية وتونس والبحرين.

وبدأ الوزراء امس التوافد للمشاركة في الاجتماع الذي يعقد يوم السبت والذي لن يصدر عنه أي قرار رسمي بشأن الإمدادات لكن قد يبحث الإنتاج والأسعار.

وقال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط امس إن سعر النفط عند 100 دولار للبرميل سيكون سعرا عادلا في الوقت الحالي.

وقال غانم لرويترز في القاهرة ‘أعتقد أن أسعار النفط تعكس الوضع بالسوق التي تحظى بتوازن جيد’. وأضاف ‘من العدل القول بأنه سعر جيد لكني مازلت أعتقد أنه يحتاج للتحسن قليلا’. وتابع ‘نحو 100 دولار للبرميل سيكون سعرا عادلا في الوقت الحالي’ مضيفا أنه من السابق لأوانه الحديث عن تغيير سياسة الإنتاج.

وقال محللون إنه من المرجح أن تبدأ أوبك إنتاج مزيد من النفط لكنهم قالو إن هذا سيحدث في المقام الأول من خلال ضخ إمدادات تفوق المستويات المتفق عليها بشكل غير رسمي بدلا من تغيير سياسة الإنتاج.

وقال باتريك ارمسترونغ من انفستمنت مانيجرز في لندن ‘أعتقد أننا سنرى مزيدا من الإنتاج لأن النفط فوق 90 دولارا. يمكن ببساطة أن تستهدف السوق 100 دولار لأننا بدأنا نرى مزيدا من مخصصات السلع الأولية لحفظ القيمة الحقيقية للمحافظ الاستثمارية لكنني لا أعتقد أننا سنرى حالات ارتفاع حاد’. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر إن المستهلكين يتطلعون إلى أسعار في نطاق 70 إلى 90 دولارا.

وفي وقت لاحق جدد التأكيد على الرؤية التي تتبناها المملكة منذ عامين بأن 70 إلى 80 دولارا هو أفضل نطاق للمنتجين والمستهلكين وأنه يضمن ما يكفي من الإيرادات للاستثمار في زيادة الإمدادات ويتفادى في الوقت نفسه إلحاق ضرر اقتصادي قد يقوض الطلب.

لكن دولا أخرى في المنظمة دعت إلى أسعار أعلى قائلة إن التيسير الكمي وتراجع الدولار الأمريكي الذي أدى إلى مكاسب في الأسواق المالية يعنيان أن ارتفاع أسعار النفط هو ارتفاع اسمي إلى حد ما.

وقال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك في كيتو في وقت سابق هذا الشهر إن أوبك ستبني أي تغيير في السياسة على العوامل الأساسية المتمثلة في العرض والطلب وليس على السعر فقط. واضاف ‘إذا وصل إلى 100 دولار نتيجة للمضاربة فإن أوبك لن تتحرك’. ويترك الخفض القياسي للإنتاج الذي اتفقت عليه أوبك في كانون الأول/ديسمبر 2008 مجالا واسعا لإجراء تعديلات غير رسمية.

وأظهر مسح أجرته رويترز أن مستوى التزام المنظمة بمستويات الإنتاج المستهدفة يبلغ 56 بالمئة.

ومن المتوقع أن تؤدي الزيادة المنتظرة في الطلب العام المقبل إلى رفع الاستهلاك إلى ذروة جديدة لكن المحللين مازالوا حريصين على التمييز بين مستوى السوق الحالي وموجة الارتفاع الطويلة التي بدأت في مطلع العقد وبلغت ذروتها في 2008. وأظهر استطلاع لرويترز أن النمو المتوقع في الطلب في العام المقبل 1.5 مليون برميل يوميا أي نصف النمو القياسي المسجل في 2004 وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية والذي بلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية