بانكوك ـ د ب أ: ذكر تقرير للأمم المتحدة امس الخميس أن قفزة الصادرات أدت إلى تعافى اقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادي هذا العام وستستمر في أن تظل المحرك الرئيسي للنمو العام القادم. ووفقا لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لدول آسيا والمحيط الهادي شهدت الدول النامية في المنطقة، المحددة من تركيا إلى جزر المحيط الهادي، قفزة نسبتها 19.3′ في الصادرات هذا العام وزيادة نسبتها 20.2′ في الواردات. وقال تقرير اللجنة إن من المتوقع أن تنمو الصادرات بمعدل قوي يبلغ 10.5′ في عام 2011، بفضل الاقتصادات الأسرع نموا في المنطقة الصين والهند وتركيا وماليزيا. وقال رافي راتناياك مدير وحدة التجارة والاستثمار باللجنة إن ‘الصادرات ستستمر في أن تظل المحرك الرئيسي للنمو في المنطقة وهى الصين والهند وتركيا وماليزيا… وكنتيجة لذلك سيستمر ارتفاع حصة آسيا في الصادرات العالمية’. وأشار التقرير إلى أن الأداء القوي للصادرات في المنطقة جاء بفضل الصين التي تستورد السلع الوسيطة من باقي دول آسيا وتصدر سلعا نهائية الصنع إلى بقية دول العالم. وزادت التجارة البينية للمنطقة، لكنها لا تزال تركز بشكل كبير على السلع الوسيطة، بينما لا تزال تعتمد صادرات السلع نهائية الصنع والخدمات على أسواق الدول الغربية في معظمها. وبكلمات أخرى أخفقت المنطقة حتى الآن في تعزيز الإنفاق المحلي إلى مستوى كاف لإنهاء اعتمادها على أسواق التصدير التقليدية، الولايات المتحدة واليابان وأوروبا. وحذر التقرير من أن هذا الاعتماد قد يشكل خطرا في عام 2011، إذ من المتوقع أن يواصل الطلب الاستهلاكي في أوروبا واليابان والولايات المتحدة الركود. وقد يزداد الخطر جراء تطبيق برامج تقشف في مختلف الدول فضلا عن أزمة الديون واليورو في أوروبا ومخاطر اندلاع حرب عملات على مستوى المنطقة والغموض بشأن قواعد التجارة العالمية. ونوه إلى أن المنطقة لا تزال تتحمل تكاليف عالية في التجارة الدولية باستثناء الصين حيث تراجعت مثل تلك التكاليف هناك وأصبحت تصنف هي وألمانيا وماليزيا كأحد الاقتصادات التي تتمتع بأدنى تكلفة عند الانخراط في تجارة عالمية.