واشنطن تطالب باستجواب ضباط بالاستخبارات واسلام اباد ترفض

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ ‘القدس العربي’: في تصعيد للازمة القائمة بين الولايات المتحدة الامريكية وباكستان، أكد رئيس الحكومة الباكستاني يوسف رضا جيلاني امس الخميس أن بلاده لن ترضخ للضغوط الخارجية لشنّ عمليات عسكرية في شمال وزيرستان في شمال غرب البلاد، مشدداً على أن هذا القرار يعود إلى إسلام أباد وحدها، كما رفض مثول مسؤولي مخابرات باكستانيين أمام محكمة امريكية.

ويأتي موقف جيلاني في وقت تطالب فيه الولايات المتحدة باكستان ببذل المزيد من الجهود لمحاربة المتمردين في المنطقة القبلية، وشنّ عمليات في شمال وزيرستان.

وأكد جيلاني أن الأمة بكاملها تناهض الإرهاب، وقال إن ثمة يدا أجنبية وراء الاضطرابات في إقليم بلوشستان على الحدود مع إيران وأفغانستان.

ورفض من جهة أخرى مثول مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية أمام محكمة امريكية بعد رفع عائلة ضحيتين امريكيتين قتلا في هجمات مومباي دعوى تطال الاستخبارات الباكستانية. وشدد على أن جهاز الاستخبارات مؤسسة مهمة في باكستان ولا يمكن لأحد أن يجبر المسؤولين فيها على المثول أمام المحكمة في أي دولة.

وأكد أنه لا يمكن تقديم أي تنازل في ما يتعلق بسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وكانت محكمة في نيويورك قد أصدرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أمر استدعاء للرئيس الحالي لهيئة الاستخبارات الداخلية الليفتنانت جنرال أحمد شوجا باشا ورئيس سابق بها هو الليفتنانت جنرال نديم تاج للاشتباه في تورطهما في هجمات عام 2008 في مومباي. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعلنت عن قلقها حيال ما وصفته باحتمال تعامل بعض عناصر المخابرات الباكستانية ‘على نحو غير سليم’ مع طالبان وجماعات مسلحة أخرى. ومن جهة أخرى أفادت الخارجية الباكستانية بوجود خلاف بين إسلام اباد وواشنطن حول الهجمات الأمريكية التي تشنها بطائرات بلا طيار.

وكانت الولايات المتحدة الامريكية أعلنت أن وكالة استخباراتها المركزية (سي آي ايه) سحبت أكبر جاسوس لها في باكستان (بعدما عمل متخفياً لفترة طويلة) خوفاً على حياته، بعد أن افتضح أمره.

فقد قال مسؤول في المخابرات الامريكية لوكالة رويترز للأنباء إن الضابط بصدد العودة إلى الولايات المتحدة ‘بعد أن تم اتخاذ قرار بأن التهديدات الإرهابية ضده في باكستان ذات طبيعة خطيرة، لدرجة أنه سيكون من الحماقة عدم التصرف حيال الأمر’. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ‘مهمة المخابرات المركزية الامريكية في باكستان، بما فيها الحرب التي لا هوادة فيها ضد المتشددين، ستستمر بلا انقطاع’. وقال مسؤولون حاليون وسابقون في الأمن القومي الامريكي إن هناك شكوكا قوية لدى واشنطن في أن اسم مسؤول المخابرات المركزية الامريكية قد تسرب عمدا إلى وسائل الإعلام الباكستانية أو لمحامين، من خلال عناصر في المخابرات الداخلية الباكستانية. وبدوره رأى مسؤول كبير في الكونغرس أنه ‘من المستبعد إلى حد كبير أن يكون قد تم التعرف على اسم رئيس المكتب من دون موافقة ضمنية على الأقل من المخابرات الداخلية الباكستانية’. وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إعلامية امريكية أن هوية أكبر مسؤول استخباراتي امريكي في باكستان، ظلت سرية طوال فترة عمله، إلى أن تم الكشف عنها أخيرا في قضية أقامها رجل باكستاني يطالب بتعويض قدره 500 مليون دولار، لمقتل ابنه وشقيقه في غارة جوية شنتها طائرة امريكية بدون طيار. ويحظى الجاسوس المسحوب بأهمية كبيرة في العمل المخابراتي الأمريكي في باكستان، حيث كان يشرف على جميع العمليات الاستخباراتية في هذا البلد، بما في ذلك إدارة عمليات الطائرات بدون طيار، إضافة إلى التنسيق مع مسؤولي الاستخبارات الباكستانيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية